ocaml1.gif
العدد 48: التبرير بالإيمان Print
Sunday, 25 November 2012 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 25 تشرين الثاني 2012 العدد 48   

القديسة العظيمة في الشهيدات كاترينا

رَعيّـتي

كلمة الراعي

التبرير بالإيمان

“قبْـل أن يـأتـي الإيـمان كـنّـا محـفـوظين تحت الناموس”. معنى بـولس أن الإيمان هو الإيمان بيسـوع المسيـح. هـذا عنـده هو الإيـمـان الكـامـل. قبـل ذلك كان النـامـوس اي شريعـة مـوسى. في ظلّها كان مغـلـقـًا عـليـنـا بانتظـار الإيمان بيسـوع. هنا استـعـار بـولـس صـورة المـؤدّب ويعـني بها الخـادم الذي كان يرافـق الطـفـل الى المدرسـة. قبـل الإيمـان بالمـسيـح كان فـقـط هذا الخـادم (النـاموس) الذي كـان يسـوقـنا الى المسيـح.

 

الآن صرنـا “أبناء الله بالإيمان بيسوع المسيـح”. هنا يعطي بولس للإيمان صورة الثوب المـلتـصق بنا اي الذي صرنـا واحدًا معـه وواحدًا بـه فيـقـول: “انـتـم الـذيـن بالمسيـح اعتـمـدتـم المسيـح لبستـم”. لا يـوجـد شـيء آخـر سـواه، ولهـذا زال الافـتـراق بين اليهـودي واليونـاني (ويقصد هنا الوثني) وزال الافـتراق بين العبد والحر (وفي عهد بولس كان المواطنون الـرومان يُـقسمـون الى عـبـيـد وأحـرار، والعـبـد ليـسـت لــه شـخـصـيـة قـانـونـيـة). لـيـس الـمـهـم ان يكـون الانسـان عـبـدًا او حـرًّا، وليس الـمـهـم ان يـكـون ذكـرًا او أُنـثـى.

يبقى كل منّا (العبد او الحر، الذكر او الأنثى) على حالـه علـى المستـوى القـانوني. تـزول الفـوارق الاجتماعية او تلك المتعـلـقـة بالجـنـس “لأنـكـم جـمـيعـكـم واحـد في المسيـح يسـوع”.

قبـل الـتـصـاقـنـا بـالمـسيـح كـنـا كـالأطـفـال الذين هم “تحت الأوصياء والوكلاء، متعبّدين تحـت أركـان العـالـم” اي خـارجيـن عـن الإيمان. “فـلما حـان ملء الزمان (اي هذا الذي يتحقق فيه مشروع الله، المشـروع الكـامـل)، أَرسـل الـلـهُ ابنه مولودا تحت النـامـوس (الشـريـعـة الـيـهوديـة)، مـولـودًا مـن امـرأة ليفـتـدي الـذيـن تحـت النـامـوس” وهم اليهـود ولكنـهـم لا يُـفـتـدَون وحدهم. غيـر أن كلمـة الخـلاص أُرسلـت الـيـهـم بـدءا. وغـايـة الافـتـداء أن نـنـال الـتبـنـي.

في عـقـل بـولـس الـرسـول كـنـا أبـنـاء الغـضـب بسـبـب مـن الخـطيئـة أي مـا كـنا مـدركـيـن انـنـا أبـنـاء الله في خطـة الله. جعـلنـا الـرب أبنـاء بفـضل بنوّة المسيـح للآب وشراكـتنا للمسيح. فـنحن إخـوة لـه. وكما أن الابن هو ابن الله في الجوهر صرنا أبنـاء الله بالنعمة. بنوّتنا لله مكتسبة، أمّا بنوّة المسيح لأبيه فجـوهـريـة سـابـقـة للـزمـان.

بنـوّتـنـا لله فضل إلهيّ وليست ثمـرة جـهـد لنا. ولكننـا نستطيـع بالنـعـمـة أن نسلـك كأبنـاء عـارفيـن أن الله بمـحبتـه لـنـا جـعـلنـا أبنـاء. نحـن لا نصنـع بنـوّتنـا لله. نُـدركهـا. ثم نسلـك بها في طاعتنـا للـرب. نُحقـق بنـوّتنـا في محبتـنـا للـرب وطـاعتـه. نـدخـل في عائلة الآب ونعي انتماءنا لله. نصير إلهيين كما صار الابـن بشـرا. الإنسان بمعنى التبنّي يصيـر ابنًا وجالسًا مع الابن على يميـن الآب.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).

الرسالة: غلاطية 23:3-5:4

يا إخوة قبلَ أن يأتي الايمان كنا محفوظين تحت الناموس مغلقًا علينا الى الايمان الذي كان مزمعًا اعلانه. فالناموس إذن كان مؤدبا لنا يُرشدنا الى المسيح لكي نُبرَّر بالإيمان. فبعد أن جاء الإيمان لسنا بعدُ تحت مؤدّبٍ، لأن جميعكم أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع. لأنكم أنتم كلكمالذين اعتمدتم في المسيح قد لبستم المسيح. ليس يهوديٌ ولا يونانيٌ، ليس عبدٌ ولا حرٌّ، ليس ذكرٌ ولا أنثى، لأنكم جميعكم واحدٌ في المسيح يسوع. فاذا كنتم للمسيح فأنتم اذن نسل ابراهيم وورثة بحسب الموعد. وأقول إن الوارث ما دام طفلًا فلا فرق بينه وبين العبد مع كونه مالك الجميع. لكنه تحت أيدي الأوصياء والوكلاء الى الوقت الذي أجّله الآب. هكذا نحن أيضًا حين كنّا أطفالًا كنّا متعبّدين تحت أركان العالم. فلما حان ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأةٍ مولودًا تحت الناموس. ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني.

الإنجيل: لوقا 18:18-27

فـي ذلك الزمان دنا الى يسوع إنسان مجرّبًا له وقائلًا: أيها المعـلّم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال له يسوع: لماذا تدعوني صالحًا، وما صالحٌ الا واحدٌ وهو الله. انك تعرف الوصايا: لا تزنِ، لا تقتلْ، لا تسـرقْ، لا تشهد بالزور، أكرمْ أباك وأمك. فقال: كلّ هذا حفظته منذ صبائي. فلما سمع يسوع ذلك قال له: واحدة تعوزك بعـد: بعْ كلّ شيء لك ووزّعه على المساكين، فيكون لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني. فلمّا سمع ذلك حزن لأنه كان غنيـًا جـدًا. فلـمّا رآه يسـوع قد حـزن قال: ما أعسـر على ذوي الأمـوال أن يدخلوا ملكوت الله. انه لأسهل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة من أن يدخل غني ملكوت الله. فقال السامعون: فمن يستطيع اذن أن يخلص؟ فقال: ما لا يُستطاع عند الناس مستطاع عند الله.

إنجيل القدّيس مرقس الرسول

يُجمع التراث الكنسيّ على القول إنّ القدّيس مرقس الرسول (عيده في الخامس والعشرين من شهر نيسان) قد دوّن إنجيله بناءً على شهادات القدّيس بطرس الرسـول، لذلك لم يتـوانَ الآبـاء عـن تسميـة إنجيـل مـرقس بـ"إنجيل بطرس". أمّا أقدم الشهادات عن إنجيل مرقس فتعود إلىبابياس الذي كتب حوالى عام 125 للميلاد: "كان مرقس ترجمان بطرس فكتب بدقّة كلّ ما تذكّره من أقوال الربّ وأعماله. فهو لم يسمع الربّ ولم يتبعه، بل كما قلتُ، تبع بطرس فيما بعد. قدّم بطرس تعليمًا حسب الحاجة ولم يؤلّف أقوال الربّ تأليفًا مرتّبًا. لم يكن لدى مرقس إلاّ هاجس واحد هو ألاّ يُهمل شيئًا ممّا سمعه (من بطرس)، أن لا يقول شيئًا كاذبًا".

تتتابع الشهادات لدى الآباء عن إنجيل مرقس وعلاقته بتعليم بطرس. فالقدّيس إيريناوس أسقف ليون (+222)، ويوافقه في ذلك القدّيس هيبوليتُس الرومانيّ (+235)، يقول: "بعد وفاة بطرس وبولس، نقل إلينا مرقس، وهو تلميذ بطرس وترجمانه، كتابةً ما وعظه بطرس". وحدّثناترتليانُس القرطاجيّ (+220) عن مرقس "ترجمان بطرس". وأكّد كليمنضُس الإسكندريّ (+215) أنّ مرقس "كتب وفق ما سمعه من بطرس وتحت نظره". تتّفق، إذًا، جميع الشهادات الواصلة إلينا من المسيحيّة الأولى على القول إنّ إنجيل مرقس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكرازة القدّيس بطرس ورسالته التبشيريّة.

لم يكن القدّيس مرقس من التلاميذ الاثني عشر، لذلك غاب ذكره في الأناجيل الأربعة. غير أنّ البحّاثة يعتقدون أنّ مرقس قد يكون أشار إلى نفسه حين تحدّث عن الشاب الذي "فرّ عريانًا" حين أراد الجنود أن يُمسكوه في بستان الزيتون بعد قبضهم على الربّ يسوع (مرقس 14: 51-52). ما يعوّض هذا الغياب هو حديث كتاب أعمال الرسل عن شخص اسمه يوحنّا ولقبه مرقس، حيث يقول: "وبعد التفكير، توجّه بطرس إلى بيت مريم أمّ يوحنّا الملقّب بمرقس، حيث كان إخوة كثيرون مجتمعين يصلّون" (أعمال 12:12). إذًا، كان بيت مرقس "كنيسة" تجتمع فيها الكنيسة الأولى. ويروي الكتاب ذاته أنّ مرقس سار مع القدّيسين بولس وبرنابا من أورشليم إلى أنطاكية (12: 25)، ثمّ رافقهما في الرحلة الرسوليّة الأولى (13: 5)، ثمّ ما لبث أن تركهما (13: 13). وارتبط مرقس ببطرس الذي يتحدّث عنه في رسالته الأولى ويسمّيه "مرقس ابني" (5: 13). ويشير بولس إليه بصفته "رفيقه ساعة الأسر" (كولوسّي 4: 10 وفليمون 24). وبولس نفسه يطلب من تيموثاوس أن يستصحبه إليه "لأنّه ينفـع للخـدمـة" (تيمـوثـاوس الثـانيـة 4: 11). وهكذا يكون مرقس قد اتّصل ببطرس أوّلاً، ثمّ ببولس، وأخيرًا ببطرس.

يبدو واضحًا أنّ إنجيل مرقس يتـوجّـه إلى المسيحيّين من أصل وثـنيّ لا يعيشون في أرض فلسطين. فعلى سبيل المثال، يتحدّث إنجيل متّى، الذي يتوجّه إلى المسيحيّين من أصل يهوديّ، في "الموعظة على الجبل" عن الشريعة وعلاقتها بالعهـد الجديد، وهذا ما لم يفعلـه مرقس. ولا نجد عندمرقس الشيء الكثير عن تتميم النبوءات وعن تأنيب الربّ يسوع للكتبة. كما يهتمّ مرقس بشرح العادات اليهوديّة لقارئه، فحين اكتفى متّى بآية واحدة ليتحدّث عن "تقليد الشيوخ" (15: 2)، أحسّ مرقس بالحاجة إلى بضع آيات (7: 2-4) كي يُفهم القارئ هذا التقليد. كما قدّم مرقس معلومات جغرافيّة يجهلها الغرباء عن أرض فلسطين. وراعى مرقس المسيحيّين الآتين من الوثنيّة كما ورد في إنجيله: "أما هو مكتوب أنّ بيتي يدعى بيت صلاة لكلّ الأمم (أي اليهود والوثنيّين)؟" (11: 17)، فيما اكتفى متّى بالآية: "بيتي بيت صلاة يدعى" (21: 13).

ذهب غالبيّة آباء الكنيسة إلى القول إنّ مرقس الرسول قد دوّن إنجيله في مدينة رومية. فالإرشادات التي تتوجّه إلى قرائه تُلائم بصورة خاصّة جماعة تقيم في رومية، كما أنّ التعابير اللاتينيّة كثيرة، فاسم المجنون "لجيون" (5: 9) أي فوج من الجيش. ويعمل مرقس على تفسير بعض الألفاظ اليونانيّة، التي كتب بها إنجيله، بألفاظ لاتينيّة، كما ورد في الآية: "وألقت الأرملة فلسين، قيمتهما ربع آس" (12: 42)، والآس هو عملة نحاسيّة رومانيّة. وفي السياق ذاته يسعنا ذكر الآية: "اقتاد الجند يسوع إلى داخل الدار أي دار الولاية (براتوريون، وهي كلمة لاتينيّة)" (15: 16). أمّا تاريخ تدوينه فمعظم علماء الكتاب المقدّس يُجمعون على القول بأنّه وُضع بين عامَي 65 و70 فيكون بذا أقدم من متّى ولوقا ويوحنّا.

قدّم القـدّيس مرقس في إنجيلـه الربّ يسـوع بطبيعتيـه الإلهيـّة والإنسانيّـة. فهو أراد أن يُبيّن، بالإضافة إلى كون يسوع إنسانًا تامًّا يأكل ويشرب وينام ويتألّم كأيّ إنسان آخر، أنّ يسوع هو ابن الله، وذلك من الآيـة الأولـى فـي إنجـيـلـه حيـث يحـدّد إيمانه وهدفه: "بدء إنجيل يسوع المسيح ابـن الله". وهذا التـأكيـد يتكـرّر على صفحات الإنجيل كلّه، يوم معموديّة يسوع (1: 11) وفي التجلّي (9: 7)، وفي المرّة الأخيرة على لسان قائد المئة الذي أعلن باسم الوثنيّين ثمار موت المسيح على الصليب حين قال: "في الحقيقـة كان هذا الرجلُ ابنَ الله" (15: 39).

من تعليمنا الأرثوذكسي: الروح القدس

التلميذ: قلتَ لنا في عيد العنصرة ان الروح القدس يحلّ علينا كما حلّ على تلاميذ يسوع ويسكن فينا. كيف يسكن الروح القدس فينا؟

المرشد: لا يمكن الجواب على سؤالك. لا يمكننا أن نفسّر الكيف. لكننا نطلب كل يوم في الصلاة ونقول: ايها الملك السماوي المُعزّي (اي الروح القدس)... هلم واسكن فينا وطهّرنا... انتَ تعرف هذه الصلاة. يسوع نفسه علّمنا ان نطلب الروح القدس. اسمع ما كتب الإنجيلي لوقا: “وأنا أقول لكم اسألوا تُعْطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يُفتَح لكم. لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يُفتح له. فمَن منكم وهو أبٌ يسأله ابنه خبزًا فيعطيه حجرًا او سمكة فيعطيه حيّةً بدل السمكة. او إذا سأله بيضة فيعطيه عقربًا؟ فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تُعطوا أولادكم عطايا جيّدة، فكم بالحري الآب الذي من السماء يُعطي الروح القدس للذين يسألونه” (11: 9-13).

التلميذ: متى يحل علينا الروح القدس وكيف؟

المرشد: “الروح يهبّ حيث يشاء” كما يقول القديس يوحنا الإنجيلي (3: 8). لذلك لا يمكنني أن أجيب على سؤالك بدقة. لكننا نعرف أن الكنيسة هي المكان الذي يحلّ فيه الروح القدس بالأسرار. بها نتقبّل غنى مواهب الروح. المعمودية بالماء تُعطينا الروح القدس وتُجدد طبيعتنا وتجعلنا أبناء الله. الميرون عنصرة شخصية به يحل الروح القدس شخصيا على كل معتمد. الإفخارستيا، بفعل الروح القدس، تجعل المسيح حاضرا في الخبز والخمر. المعمودية والميرون والإفخارستيا هي الأسرار الأساسية التي بها يأتي الروح القدس ويسكن فينا. عملُنا نحن أن نسعى ليبقى ساكنًا فينا.

التلميذ: قلتَ ان الميرون عنصرةٌ شخصية يحل به الروح القدس. لم أرَ ابدًا أَلسنِـة ناريـة فوق رأس المعمّدين. قلتَ  ايضا في العنصرة ان الروح القدس نور ونار... هل هذا موجود في حياة المسيحيين اليومية؟

المرشد: بعد التـغـطيس في مـاء المعمودية، يمسح الكاهن المعمود الجديد بالميرون على مواضع عدّة من جسمه، ويقول كل مرة “ختمُ موهبة الروح القدس”. الميرون خليط من زيت مع مطيّبات... يصير المعمود الجديد ممسوحًا، يصير مسيحًا، وكلمة “مسيح” تعني الممسوح. في الزمن القـديم كانوا يمسحـون الملك والنبيّ اي يكرسونـه لله. يغطـّي الميـرون جسم المعمود الجديد كلّه ويدخل فيـه. الزيـت مادة تحتـرق اذا اقتـربت من النار. تصوّر أننا كلنا قناديل زيت كالتي نراها في الكنيسة. كل واحد منا حُرّ: يُشعـل ميرونه بنار الـروح القدس او يتـركه ينطفئ. هذه قصة حياتنـا. تذكّـر مَثل العذارى العاقـلات والعذارى الجاهلات (متى 25: 1-13).

التلميذ: كيف نعرف اذا كان زيتنا يحترق؟ كيف نعرف أن نار الروح القدس مشتعلة فينا؟

المرشد: هل تذكر تلميذَي عمواس اللذين التقيا يسوع بعد القيامة وكيف كانت قلوبهما ملتهبة فيهما لما كان يسوع يُكلّمهما في الطريق ويشرح لهما الكتب (لوقا 24: 32)؟ ونحن عندما نكون في الكنيسة او عندما نقرأ الإنجيل، يعرف كل واحد منّا اذا كان قلبه غافيا أم اذا كان مشتعلا بالروح القدس.

الأخبار

عيد رؤساء الملائكة

ترأس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس صلاة الغروب مساء الأربعاء في السابع من تشرين الثاني في كنيسة مار مخائيل في أنطلياس. بعد الصلاة زار سيادته معرض الرعية. وصباح الخميس في الثامن منه ترأس القداس الإلهي في دير رؤساء الملائكة في بقعاتا النهر-بسكنتا. اشترك في الخدمة سيادة المطران افرام راعي أبرشية طرابلس والكورة مع عدد كبير من الكهنة ورهبان الدير وجمهور من المؤمنين. ثم تناول الجميع طعام الغداء في الدير.

وفاة بطريرك بلغاريا

رقد بالرب عن 98 عامًا البطريرك مكسيموس بطريرك بلغاريا في السادس من تشرين الثاني 2012. في اليوم ذاته أصدر المجمع المقدس بيانا أعلن فيه عن انتخاب المتروبوليت غريغوريوس مسؤولا عن المجمع المقدس بصفته أقدم المطارنة.

صباح التاسع من تشرين الثاني أقام أعضاء المجمع المقدس برئاسة القائمقام البطريركي القداس الإلهي عن نفس البطريرك الراحل في كنيسة القديس ألكسندر (نيفسكي) في صوفيا باشتراك او حضور مطارنة من كل الكنائس الأرثوذكسية وعلى رأسهم البطريرك المسكوني برثلماوسالأول. مثّل الكرسي الأنطاكي رئيس الأساقفة نيفن المعتمد البطريركي في موسكو. بعد القداس أُقيمت خدمة الجناز، ثم دُفن الجثمان في دير ترويان في بلغاريا الوسطى.

كان البطريرك مكسيموس الأكبر سنًّا والأقدم سيامة بين البطاركة الأرثوذكسيين.

ألمـانـيـا

اجتمع مجلس المطارنة الأرثوذكسيين في ألمانيا يومي 1 و2 تشرين الثاني 2012، اليوم الاول في مركز الرعية اليونانية للأقمار الثلاثة في هانوفر، واليوم الثاني في المطرانية الصربية في هيلدشيم. اطلع المجلس اولا على ما أنجزته لجنة ترجمة النصوص الليتورية الى اللغة الألمانية، ثم بحث في تنظيم دروس التعليم المسيحي لتعم كل ألمانيا وفي تنشيط عمل الشبيبة الأرثوذكسية. ثم اهتم المجلس بمشروع عقد مؤتمر يضم كل الكهنة من كل الأبرشيات الأرثوذكسية. أخيرا بحث المجلس تنظيم الاحتفال بالذكرى الـ1700 للقديس قسطنطين الكبير. ترأس الاجتماع مطران ألمانيا أُغسطينوس (البطريركية المسكونية)، واشترك فيه المطران يوحنا (الكرسي الانطاكي) والمطران ثيوفان (بطريركية موسكو) والمطران مرقس والمطران أغابيت (الكنيسة الروسية خارج الحدود) والمطران قسطنطين (بطريركية صربيا) الى كهنة وعلمانيين من مختلف الابرشيات.