ocaml1.gif
العدد 8: الفرّيسيّ والعشار Print
Sunday, 24 February 2013 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 24 شباط 2013 العدد 8   

أحد الفرّيسيّ والعشّار

رَعيّـتي

كلمة الراعي

الفرّيسيّ والعشار

حكايةٌ نظَمها يسوع تُسمّى المَثَل. حديث رمزيّ عن تعليم للسيد استعمله الرب كثيرا. هو كلام عن رجُلين صعدا الى هيكل سليمان ليصلّيا. “أحدُهما فرّيسيّ والآخر عشّار”. الفرّيسيون حزب دينيّ له مناهج صارمة. هم خُلاصة الأتقياء من حيث الممارسة الدينية، متشددون سلوكيا ولكن كان يرى السيد أنهم خبثاء او مراؤون. لا ينفي عنهم التقوى من حيث انها تعني الحرص على تفاصيل الشريعة.

غير أنه كان يرى أن وراء كل ذلك رياء. “الويل لكم ايها الفريسيون المُراؤون” كلام شهير أَطلقه السيد عليهم. اما العشّار فكان جابي الضرائب. والضريبة لم تكن مبلغًا محددا لكل شخص من قبل الدولة. كان الموظف يحددها كما يشاء فيعطي الدولة منها ما توجب ويحتفظ بالباقي، ومن هنا كان الناس يشُكّون باستقامته. وقف الفريسيّ في الهيكل يصلّي بمعنى أنه يدعو كما يشاء. هذه كانت عندهم الصلاة الفردية التي لا نزال نحن المسيحيين نستعملها الى جانب الصلوات الطقسية (سَحَر، غروب، ساعات). في الكنيسة، ولا سيما في الأديرة، صلوات نصّها ثابت (صلاة المساء، الساعات الأولى والثالثة والتاسعة والغروب وصلاة نصف الليل والصلاة السَحَرية)، وفيها نص متغيّر. طبعا هناك هيكلية ثابتة كل يوم ونصوص موافقة للمواسم والأعياد مرتبطة بمعاني الأعياد. غير أن المؤمن اذا وَجَد كنيسة مفتوحة، واذا لم تكن صلاة تُتلى فيها، يقول دعاءه المنفرد. فهناك صلاة الجماعة المسمّاة خِدمة (سَحَر، غروب وما الى ذلك)، ودعاء الفرد اذا دخل الى الكنيسة خارج أوقات الصلاة. يدعو كما يشاء وتأتي صلاته منقولة عن الكتب ولا سيما السواعي او ما حفظه عن ظهر قلب او ما يقوله من قلبه. هذه تسمّى الصلاة الفردية. الفرّيسيّ والعشّار المذكوران في المَثَل كان كل منهما يتلو صلاته الخاصة كما تصدر عن قلبه او مما حفظه. وقف الفرّيسيّ وتصرّف حسب أخلاقه كما يُصوّرها الإنجيل. أخذ يتفاخر ويستكبر ويُقيم فارقًا بينه وبين العشّار ويرفع نفسه فوق كل الناس قائلا: لستُ مثل هذا وذاك من الخطأة. يعطي نفسه شهادة حُسن سلوك (لست كالظالمين الفاسقين) من حيث إنه لم يرَ في نفسه خطيئة. ويعترف بفضله أنه كان يصوم مرتين في الأسبوع (الاثنين والخميس، ونعرف هذا من التاريخ لا من العهد الجديد)، ويقول: أُعشّر كل ما هو لي، مع أن التعشير لم يكن يلحق كل ما يكسبه الانسان (الخضار مثلا لم تكن تعشَّر). اما العشّار والخاطئ فلم يجسر أن يرفع عينيه الى السماء، بل يقول لله: ارحمني انا الخاطئ. وهذا الكلام صار نواةً لصلاة اسم يسوع: “يا رب، يا يسوع المسيح، يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ” المشهورة في العالم الارثوذكسي، ويتلوها الرهبان ومن تشبّه بهم على مسبحة من صوف. هذا كان يقرع صدره ويقول: “اللهم ارحمني أنا الخاطئ”. هنا يوضح السيد أن العشّار ذهب مبرّرا عند الله دون الفريسيّ “لأن كل من رفع نفسه اتّضع، ومن وضع نفسه ارتفع”. الغفران يأتي من أنك تعترف بخطيئتك وترى نفسك صغيرا. هذا شرط أن تصبح عظيما في ملكوت السموات.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: 2كورنثوس 6:4-15

يـا اخوة، إن الله الذي أمر أن يُشرق من ظلـمـةٍ نورٌ هو الذي أَشـرق في قلوبـنا لإنـارة معـرفة مجـد الله فـي وجـه يـسوع المسـيح. ولنـا هـذا الكنز في آنية خزفيـّة ليـكون فـضل القـوة لله لا منـّا، متـضايقين في كـل شـيء ولـكن غير مـنـحصرين، ومتـحيـريـن ولكـن غير بائسين، ومضطهَـدين ولكن غيـر مخذولـين، ومـطـروحيــن ولكن غيـر هالكيــن، حامـليـن في الجـسد كل حينٍ إماتــةَ الرب يــسوع لتــظهر حيـاةُ يــسـوع أيـضا في أجسادنـا، لأنـّا نحن الأحيـاء نـُسـلَّم دائـما الى المـوت من اجل يـسوع لتــظهر حيــاة يـسوع ايـضًا في أجسادنا المائتة. فـالموت إذًا يُـجرى فيـنا والحيـاة فيـكم. فإذ فيـنا روحُ الايـمان بــعينه على حسب ما كُتـب إني آمـنـتُ ولذلك تـكلّمتُ، فنحن ايـضا نـؤمن ولـذلـك نـتـكلّم عـالميـن أن الذي أقـام الرب يـسـوع سيُقيـمنا نــحن أيضًا بــيسوع فنـنـتصب مـعكم، لأن كل شـيء هو من أجـلكم لكي تـتكاثر النـعمةُ بـشُكـر الأكثــريـن فتــزداد لمجد الله.

الإنجيل: لوقا 10:18-14

قال الرب هذا المثل: إنسانان صعِدا الى الهيكل ليصلّيا، أحدهما فريسيّ والآخر عشّار. فكان الفريسيّ واقفا يصلّي في نفسه هكذا: أللّهم إنّي أشكرك لأنّي لست كسائر الناس الخَطَفة الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا العشّار، فإنّي أصوم في الأسبوع مرّتين وأعشّر كلّ ما هو لي. أمّا العشار فوقف عن بُعدٍ ولم يُردْ أن يرفع عينيه الى السماء بل كان يقرع صدره قائلا: اللّهمّ ارحمني أنا الخاطئ. أقول لكم إنّ هذا نزل الى بيته مُبرّرًا دون ذاك، لأن كلّ من رفع نفسه اتّضع ومن وضع نفسه ارتفع.

النظرة القرآنيّة للإنجيل

يرد لفظ "إنجيل" اثنتي عشرة مرّة في القرآن. أمّا المقصود فيه بالإنجيل فهو النصّ الذي أنزله الله على "النبيّ عيسى ابن مريم"، لذلك ليس ثمّة أناجيل أربعة، بل إنجيل واحد موحى به من الله. فالقرآن يقول: "نزّل عليكَ (يا محمّد) الكتاب بالحقّ مصدّقًا لما بين يديه، وأنزل التوراة (على موسى) والإنجيل (على عيسى) من قبل هدًى للناس" (سورة آل عمران، 3-4)، ويقول أيضًا: "وقفّينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدّقًا لما بين يديه من التوراة، وآتيناه الإنجيلَ فيه هدًى ونورٌ، ومصدّقًا لما بين يديه من التوراة وهدًى وموعظةً للمتّقين. وليحكمْ أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" (سورة المائدة، 46-47)...

كما نجد في القرآن آيات عديدة تشير إلى الإنجيل من دون ذكر اسمه صراحةً، كما في الآية: "قولوا آمنّا بالله وما أُنزل إلينا وما أُنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحد منهم ونحن له مسلمون" (سورة البقرة، 136)... وقد استخدم القرآن أكثر من خمسين مرّة لفظ "كتاب" للدلالة على الإنجيل، كما في الآية: "قال (عيسى وهو في المهد) إنّي عبد الله آتاني الكتابَ وجعلني نبيًّا" (سورة مريم، 30)... ويفسّر المسلمون لفظ "إنجيل" كما يفسّره المسيحيّون "البشرى السارّة". وقد ورد هذا اللفظ في القرآن لتدلّ على كتاب عيسى الذي أنزله الله عليه، كما أنزل التوراة على موسى والقرآن على محمّد.

اللافت هو أنّ القرآن احتفظ بلفظ "إنجيل" بمعناه اليونانيّ ولم يعرّبه، وهو الكتاب الذي يقول عن نفسه إنّه أُنزل "بلسان عربيّ مبين"، لأنّه كان مستعمَلاً بشكل عامّ قبل الدعوة المحمّديّة للدلالة على كتاب المسيحيّين. واللافت أيضًا أنّ القرآن يستخدم لفظ "الإنجيل" بصيغة المفرد، ولا يتبنّى الإيمان المسيحيّ بوجود "الأناجيل" بصيغة الجمع، ولا يذكر أيًّا من أسفار العهد الجديد الأخرى (أعمال الرسل والرسائل والرؤيا). أمّا الأشخاص الذين يذكُرهم القرآن من العهد الجديد إلى جانب عيسى، فهم السيّدة مريم أُمّه التي يخصّها القرآن باسم سورة، والنبيّ زكريّا وابنه النبيّ يحيى (يوحنّا المعمدان).

ويذكر القرآن أحداثًا إنجيليّة مثل: بشارة زكريّا بيحيى، وبشارة مريم وميلاد عيسى وعجائب السيّد المسيح: "وآتينا عيسى ابن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس" (سورة البقرة، 87)، وما ورد على لسان المسيح: "وأُبرئ الأكمه (المولود أعمى) والأبرص وأُحيي الموتى" (سورة آل عمران، 49). ويتبنّى القرآن بعض الأحداث الموجودة في الأناجيل الأبوكريفيّة (المنحولة غير القانونيّة) مثل: قصّة عمران (يواكيم) وامرأته (حنّة)، وميلاد مريم، وبعض معجزات المسيح كما ورد في الآية القرآنيّة: "ويُكلّم الناس في المهد" (سورة آل عمران، 46)، و"رسولاً إلى بني إسرائيل أنّي قد جئتكم بآية من ربّكم أنّي أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله" (سورة آل عمران، 49).

يطلب القرآن من أتباعه أن يؤمنوا بجميع الكتب التي نزلت من قبله على أنبياء الله ورسله، ومنها الإنجيل الذي أُنزل على عيسى. لكنّ المسلمين يميّزون بين كتاب يُسمّونه "إنجيل عيسى" والأناجيل الأربعة المتداولة في الجماعات المسيحيّة، فـ"إنجيل عيسى" قد نزل عليه من لدن الله، فهو كتاب واحد يتضمّن الوحي الإلهيّ. ومن ثمّ يؤكّدون أنّ "إنجيل عيسى" المذكور في القرآن، وهو الأصل الإلهيّ، قد ضاع وفُقد. أمّا الأناجيل المعتمدة من المسيحيّين فليست الإنجيل الذي يستشهد به القرآن. ولا يصحّ بنظرهم الاعتقاد بأيّ كتاب من العهد الجديد على أنّه كتاب من عند الله أو أنّه يحوي الوحي الإلهيّ.

كما يستند رفض المسلمين للأناجيل الأربعة على كونها غير مُنزّلة من الله بل هي تأليف الحواريّين (الرسل). والحواريّون هم "أنصار المسيح" ولكنّهم ليسوا من الأنبياء، لذلك هم ليسوا معصومين وليسوا أيضًا رسل الربّ، بل هم تلاميذ أرسلهم النبيّ عيسى لكي يبشّروا بما ورد في إنجيله.لذا، فهذه الأناجيل، عندهم، هي عبارة عن ذكريات تتحدّث عن حياة المسيح وأعماله وتعاليمه، وهي ليست سوى أعمال بشريّة بحتة، وليست كما يدّعي المسيحيّون كتبًا دُوّنت بإلهام من الله، ولا تحوي ما ما ورد في "إنجيل عيسى". كما يتّهم المسلمون المسيحيّين بأنّهم حرّفوا وزوّروا وبدّلوا الكتب المقدّسة، وبأنّهم محوا وأَخفوا وحوّروا كلّ ما يتعلّق بـمحمّد الذي تنبّأ عن مجيئه السيّد المسيح.

هذا الجدل عمره من عمر الإسلام، 1400 عام، وسيستمرّ إلى انقضاء الدهر. لكنّنا نذكّر بأنّنا لا نقول عن الأناجيل ما يقوله المسلمون عن قرآنهم. لذلك، لا تصحّ الرؤية القرآنيّة عن كتابنا المقدّس. الكلمة الإلهيّة الموحاة إلينا هي شخص الربّ يسوع نفسه، هو الكلمة التي شاء الله أن يوحيها إلينا. الوحي الإلهي، وفق تعليمنا، ليس كتابًا أو نصًّا، بل هو يسوع المسيح "كلمة الله" المتجسّد. أمّا الأناجيل، فهي شهادات حيّة دوّنها التلاميذ وتلاميذهم بإلهام من الروح القدس كي لا تضيع تعاليم الربّ يسوع الخلاصيّة، بل لتكون لنا الحياة الأبديّة.

من تعليمنا الأرثوذكسي: الصلاة الفردية

التلميذ: شرح لنا الاستاذ في صف التعليم المسيحي أن الصلاة هي أن نتكلم مع الله، أن نتحدث معه في قلبنا سرّيا لنطلب ونتوسل ونسأل مغفرة خطايانا ونشكر الله. هذه هي “الصلاة الفردية” التي تُقوّي علاقتنا مع الله. اما الصلاة الجماعية فتُوثّق علاقتنا بالله وبالجماعة الكنسية. ما رأيك؟

المرشد: إني أُفضّل أن أقول “الصلاة الشخصية” بدلا من “الصلاة الفردية”. صلاتك وحدك الى الله، وإن كانت شخصية، فهي ليست فردية ولا تفصلك عن الجماعة. قال احد اللاهوتيين الأرثوذكسيين من القرن العشرين: ليس أحدٌ مسيحيّا بذاته (او بمفرده). انه مسيحيّ لأنه عضو في جسد المسيح. حتى لو صلّى وحده في غرفته فهو يصلّي كعضو في الكنيسة التي افتداها المسيح. نشكّل كلنا جسدًا واحدًا، ولكننا لا نذوب في هذا الجسد، بل يبقى لكل منا وجوده الشخصي. كل آباء الكنيسة علّموا أن الصلاة علاقة شخصية مع الله إن كنا نصلّي وحدنا او في الكنيسة مع بقية المؤمنين.

التلميذ: يسوع صلّى وعلّمنا أن نصلّي.

المرشد: نعم أنت تعرف أنه علّمنا صلاة “أبانا” وقد تكلّمنا عنها كثيرا في رعيّتي. وعلّمنا كيف نصلّي. إنجيل اليوم مثال على ذلك فهو يعلّمنا أن الصلاة ليست مجرد كلمات وتطبيق قواعد. الصلاة الحقيقية يرافقها سلوك حسب تعليم يسوع المسيح في التواضع والتوبة. وقد أوصى الرسول بولس في رسالته الاولى الى أهل تسالونيكي (5: 17) أنْ صلـّوا بلا انقطـاع. وفي رسـالـة أخرى: “فاطلب أول كل شيء ان تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكّرات لأجل جميع الناس... لأن هذا حسنٌ ومقبول لدى مخلصنا الله الذي يريد أن جميع الناس يخلُصون والى معرفة الحق يُقبلون” (1 تيموثاوس 2: 1- 3). يبقى أن نتعلم كيف نصلّي، وهذا موضوع آخر.

الأخبار

البطريرك يوحنا العاشر في البلمند

وصل صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر الى دير سيدة البلمند البطريركيّ آتيا من دمشق بعد ظهر الاربعاء في 13 شباط. استوقفه في شكا استقبال شعبيّ حاشد نظّمته حركة الشبيبة الارثوذكسية مع بلدة شكا، شارك فيه الرسميون المحليون والكهنة والرهبان والراهبات وحشدٌ كبير من أبناء الكورة وسط اللافتات المرحّبة بالبطريرك. بعد كلمات الترحيب تكلم غبطته آملا “أن يمنحنا الله النور على طريقنا لنعمل من أجل خدمة كنيستنا ومجتمعنا، فتكون فينا المحبة ليعمّ السلام في ما بيننا”. ثم بارك الجموع وشكر المنظمين على حفاوة الاستقبال، وتابع طريقه الى ديرالبلمند على وقع الأناشيد.

في البلمند توجّه البطريرك الى كنيسة السيدة تتبعه الحشود التي ملأت الدير والباحات والطرقات. أقيمت صلاة الشكر، ثم بعد كلمة رئيس الدير الأُسقف غطاس (هزيم)، تكلّم غبطته، ومما قاله: “شهدت هذه التلة نهضة روحية وعمرانية وعلمية، ويرجع الفضل في ذلك، بعد الله، الى البطريرك إغناطيوس الرابع الذي آمن بأهمية التنشئة الدينية والتربوية فحوّل هذا الدير الى منارة. أتيتُ الى البلمند طالبا ثم استاذا فعميدا، ويسرني أن أكون أول بطريرك يقدّمه هذا المعهد الى الكنيسة الأنطاكية.

وخَصّ أهل الكورة بكلمة واصفًا إياهم بالطيّبين الذين جسّدوا الإيمان الحق بأعمالهم وعلمهم. وأضاف: “نحن خدام لأبناء كل هذا الوطن، وعلينا أن نبني جسورا من المحبة، لأن المحبة تأتي اولا، فهي أُمّ الإيمان وأُمّ الفضائل كلها”.

الريحانة

ترأس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس القداس الإلهي في كنيسة القديس ثيوذورس في الريحانة (قضاء جبيل) يوم الأحد في 3 شباط بمناسبة عيد شفيع الكنيسة والرعية الذي يقع في 8 شباط. بعد القداس افتتح سيادته المعرض السنويّ للأشغال الذي استمرّ أُسبوعا كاملا. أما يوم العيد فأُقيمت صلاة السهرانية التي دامت حتى بُعَيد منتصف الليل، واشترك فيها العديد من المؤمنين، و7 كهنة، إضافةً إلى سيادة المطران افرام راعي أبرشية طرابلس والكورة.

موسكو

أكّد مجمع المطارنة في الكنيسة الروسية الأرثوذكسية قداسة القديس دالماتيوس مؤسس دير رقاد السيدة في الأورال الذي كان يُكَرّم محليا كقديس منذ سنة 2004. وُلد القديس دالماتيوس سنة 1594 في مدينة بيريزوف، وعاش في طوبولسك حيث عمل كموظف في الدولة. لما صُرف من وظيفته، قصد دير نفيانسك ولبس الثوب الرهباني. هناك أراد الرهبان ان يجعلوه رئيسا بسبب علمع وإيمانه، لكنه رفض وترك الدير ليعيش حياة النسك في مغارة في منطقة الأورال شرقيّ روسيا. لكن الأرض التي أقام فيها كانت مُلكا لرجل تتريّ حاول مرارا أن يطرده منها. لما تجمّع حوله بعضُ الرهبان بنوا معا كنيسة خشبية وقلايات حولها. لكن بعض البدو هاجموا الدير وأحرقوه، ولم تسلم منه سوى أيقونة والدة الإله التي لا تزال موجودة في دير القديس دالماتيوس.

أُعيد بناء الدير وازدهر وكثر الرهبان فيه. بين 1662و 1664، عادت الهجمات على الدير، ودُمّر كليا مرتين، وكان القديس دالماتيوس يعيد بناءه في كل مرة. لم يقبل أبدا رئاسة الدير، وبقي راهبا متواضعا طوال حياته مع أنه مؤسس الدير ومُلهمه. عاش 103 سنوات ورقد سنة 1697. في القرن التاسع عشر، لما تكاثرت حوادث الشفاء بصلوات القديس دالماتيوس، فتح الدير سجلاّ دُوّنت فيه الشهادات عن كل شفاء. وبقي الرهبان يحفظون ذكراه، والشعب يقصدون قبره للصلاة والتبرّك. يُعيّد له ديرُه في 25 حزيران وفي 24 تموز.