ocaml1.gif
العدد 24: استمرار التراث الرسوليّ Print
Sunday, 16 June 2013 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد ١٦ حزيران ٢٠١٣ العدد٢٤  

أحد آباء المجمع المسكونيّ الأول

رَعيّـتي

كلمة الراعي

استمرار التراث الرسوليّ

بولس في عودته الأخيرة من أوربا الى أورشليم ارتأى الا يمرّ بأفسس خشية أن يتأخر في آسيا الصغرى (تركيا الحالية) اذ كان يرغب أن يصل الى أورشليم يوم العنصرة (اليهوديّ). ففيما كان في ميليتس في البحر، استدعى قسوس أفسس. “فلما وصلوا اليه قال لهم: احذروا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه”. القسوس مُسَمّون هنا أساقفة.

من هذا النص لا نعرف إن كان القس في هذه الفترة دون الأسقف رتبة أَم أن هذا وحدة تسمية مع اختلاف الرتبتين. بعد العصر الرسولي بين اواخر القرن الأول وبدايات الثاني عند القديس إغناطيوس الأنطاكي لا نرى فرقا واضحا بين القس والأسقف مع أن مكانة الأسقف أخذت تبرز.

لاحظوا ان في عبارة “كنيسة الله” لفظة الله هي يهوه العبرية، والواضح في تعبير بولس أن يهوه اي الله هو الذي سكب دمه على الصليب. النص هنا يوحد بين الله والمسيح (الله هو الذي سكب دمه).

عندما يقول ان الله هو الذي سكب دمه يوضح بأعظم وضوح أُلوهية المسيح. هذا هو إيماننا الذي ينقله الينا الرسول بقوله ان الله نفسه هو الذي عُلّق على خشبة.

من هذه الرسالة نفهم بعد هذا أن الذين أُقيمـوا رؤساء على الرعيـة يُسمّيهم الرسول أساقفة وتعني المراقبين او الرقباء. والرقيب (المطران) في الكنيسة يراقب صحة التعليم أو أُرثوذكسيته. هذه هي وظيفته الأساسية، وأنت تنظر مبدئيا الى ما يقوله المطران لتعرف منه سلامة العقيدة. ومجموعة الأساقفة في الكنيسة المحلية (مثل الكرسي الأنطاكي)، المنعقد اجتماعهم في المجمع المقدس، هم بالتآزر فيما بينهم يُلقّنوننا الإيمان. فالإيمان يسهر على صحته وسلامته المطارنة مجتمعين في المجمع المقدس برئاسة البطريرك. هذا في الكنيسة المحلية، وفي الكنيسة العالمية مجموعة المجامع المقدسة الأرثوذكسية التعليم هي التي تراقب صحة التعليم في العالم كلّه.

الكنيسة فيها إشراف خلفاء الرسل وهم المطارنة المسؤولون عن حفظ الوديعة سالمة كما أتتنا من تلاميذ المسيح وخلفائهم جيلا بعد جيل.

أنت لا تؤسس كنيسة جديدة ولكنك تحيا من التراث الذي وصل سالمًا بالخلافة الرسولية، فإن من نرسمه مطرانا إنما نجعله حافظا للإيمان القويم، وإذا تثبّتنا أن عنده الإيمان القويم، نعلنه أسقفا على كنيسة الله. يجيئون واحدًا بعد واحد ولكن بالتعليم نفسه، فمن خالف هذا التعليم وشوّهه نعتبره مبتدعا اي آتيا بآرائه الخاصة وليس بالرأي الرسولي.

الإيمان واحد جيلا بعد جيل ولو اختلف أسلوب التعليم. “اومن بإله واحد آب.... ورب واحد يسوع المسيح .... وبالروح القدس”. وظيفة الكنيسة ان تحفظنا في هذا الإيمان. والأسقف هو الحامل الأساسي لهذا الإيمان.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: أعمال الرسل ١٦:٢٠-١٨ و٢٨-٣٦

في تلـك الأيام ارتأى بولس أن يتجاوز أفسس في البحـر لـئـلا يَعـرُض لـه أن يُبطئ في آسيـة لأنـه كان يعجل حتى يكـون في اورشليـم يـوم العنـصرة إن أمكنه. فـمـن ميليتُس بعـث الى أَفسس فاستـدعى قُسوس الكنيسـة، فلما وصلوا اليه قال لهم: احـذَروا لأنفسكـم ولجميـع الرعيـة التي أَقامكم الـروح القـدس فيها أساقـفـة لتـرعـوا كنيسـة الله التي اقتناها بدمه. فإني أَعْلم هذا أنّـه سيدخل بينكم بعـد ذهابي ذئـاب خاطفـة لا تُشفِـق على الرعية، ومنكم أنفسكم سيقوم رجال يتكـلّمـون بأمـور ملتـويـة ليجتـذبـوا التلاميذ وراءهـم. لذلك اسهروا متذكرين أَنّي مدة ثـلاث سنين لم أَكْفُفْ ليلا ونهارا أن أَنصح كل واحد بدموع. والآن أَستـودعكم يا إخوتي اللـهَ وكلـمـةَ نـعمتـه القـادرة أن تبـنيكـم وتمنحكم ميراثا مع جميع القديسين. إني لـم أَشتهِ فضةَ أحدٍ أو ذهبـه او لباسه. وانتم تعلـمـون أن حاجاتي وحاجات الذيـن معـي خدمَتْـها هـاتان اليَدان. في كـل شـيء بيّنتُ لكـم أنـه هكـذا ينبـغـي أن نتـعب لنسـاعـد الضعفاء وأن نتذكّـر كلام الرب يسوع. فإنه قال "إن العطاء هو مغبوط أكثر من الأخذ". ولـما قال هذا جثا على ركبتـيـه مـع جـمـيـعـهـم وصلّى.

الإنجيل: يوحنا ١:١٧-١٣

في ذلـك الزمان رفع يسوع عينـيه الى السماء وقال: يا أبـتِ قد أتت الساعة، مجّـِدِ ابنَك ليُمـجّـدَك ابنـُك ايضا، كما أَعطيتَه سلطانا على كل بشـر ليُـعطي كل من أعطيـتـَه لـه حيـاة أبـديـة. وهذه هي الحيـاة الأبـدية أنْ يعرفوك انـت الإله الحـقيقيّ وحـدك والذي أرسلتـَه يــسوع المسيـح. أنـا قـد مـجّدتــك على الأرض، قـد أَتــممـتُ العــمـل الــذي أَعطيتني لأعمله. والآن مجِّـدْني انت يا أبتِ عنـدك بالـمجد الذي كـان لي عندك من قبل كون العـالم. قد أَعلـنـتُ اسمَـك للناس الـذيـن أَعطيتَهم لـي مـن العالم. هم كانـوا لك وأنت أَعطيتهـم لـي وقد حـفـظـوا كـلامـك. والآن قـد علـمـوا أن كل ما أعطيـتَـه لي هو منك، لأن الكلام الـذي أَعطيتـَه لي أَعطـيتُـه لهم، وهم قبلـوا وعـلِموا حقا أني منك خرجـتُ وآمنـوا أنك أَرسلتـني. أنا من أجلـهم أسـأل، لا أسأل من أجـل العـالـم بـل مـن اجـل الذيـن أعـطيـتـَـهم لي لأنهم لك.

كل شيء لي هـو لك وكل شيء لك هـو لي وأنا قد مُـجّــدت فـيهم. ولستُ انـا بـعـد في العـالـم، وهؤلاء هـم في العالم، وانا آتي اليـك. ايها الآب القـدوس احفـظهم باسمك الـذين أَعطيتهم لي ليكونوا واحدا كما نحن. حين كنتُ معهم في العالم كنـتُ أَحفظـهم باسمك. إن الـذين أَعطيتَـهم لي قد حفظـتُهم ولـم يَهلك منـهم أحد الا ابن الهلاك ليتـمّ الكتـاب. أما الآن فإني آتي اليك. وانا أتكلم بهذا فـي العالم ليـكون فرحي كاملا فيهم.

مرسوم ميلانو

في العام ٣١٣، أي منذ ١٧٠٠ عام، أصدر قسطنطين الكبير إمبراطور الغرب وليقينيوس إمبراطور الشرق مرسومًا سمّي بـ"مرسوم ميلانو"، أمرا بمقتضاه بالتسامح الدينيّ، وأقرّا حرّيّة العبادة التامّة لجميع مواطني الإمبراطوريّة بمَن فيهم المسيحيّون. وقد اتّخذ هذا المرسوم مكانة هامّة في التاريخ المسيحيّ، إذ وضع حدًّا لثلاثة قرون من الاضطهادات مارستها الدولة الرومانيّة ضدّ الكنيسة وضدّ المسيحيّين، مفتتحًا عصرًا جديدًا للمسيحيّة. ففي مطلع القرن الرابع، كان المسيحيّون يعيشون في القلق والرعب. فبأمر من الإمبراطور ديوقلطيانس، ثارت عليهم أشدّ الاضطهادات التي عانتها الكنيسة الناشئة. وقد بدأت عام ٣٠٣ وامتدّت حتّى عام ٣٠٥ في الغرب، وحتّى عام ٣١١ في الشرق. ودونكم نصّ المرسوم الذي أنهى عصر الاضطهادات:

"أنا، قسطنطين أوغسطس، وأنا، ليقينيوس أوغسطس، المجتمعين سعيدين في مدينة ميلانو، للبحث في سائر الأمور المختصّة بالأمن والخير العامّ، رأينا من واجبنا، في المقام الأوّل، تنظيم ما يجب تنظيمه لخير الأكثريّة، من أمور تتعلّق باحترام الألوهة، أي إعطاء المسيحيّين وسائر الناس الحرّيّة وإمكانيّة اتّباع الديانة التي يختارون. هكذا يصبح ما هو إلهيّ في السماء حانيًا علينا ولطيفًا نحونا ونحو كلّ مَن هم تحت سلطاننا. لذلك، بنيّة صافية ومستقيمة، رأينا من واجبنا أخذ قرار بألاّ نحرم أحدًا من هذه الإمكانيّة، أتعلّقت نفسه بالدين المسيحيّ أم بأيّ دين آخر يظنّ أنّه يناسبه. هذا لكي تمنّ علينا الآلهة الشريفة، التي نكرّمها عفويًّا، بنعمها وعطفها المعتادين. لذلك، بعد أن ألغينا القيود الواردة في المـراسيم السابقـة بحقّ المسيحيّين، قـرّرنـا إلغـاء البنـود غير المأنوسة والغريبة عن حلمنا ودماثة أخلاقنا، والسماح، من الآن فصاعدًا، للذين يريدون ممارسة الديانة المسيحيّة، أن يفعلوا ذلك بحرّيّة وكما يشاؤون، من دون أن يزعجهم أو يضطهدهم أحد".

هذا الحلف الذي قام بين الإمبراطورين قسطنطين الكبير وليقينيوس فلم يدم طويلاً، لأنّ كلّ واحد منهما كان يسعى لإعادة توحيد الإمبراطوريّة، في الشرق والغرب، لمصلحته وحده. فتدهورت العلاقات القائمة بين الإمبراطورين، فحاول ليقينيوس، تحدّيًا لخصمه قسطنطين، أن يتراجع عن توقيعه على "مرسوم ميلانو"، فيستأنف سياسة معادية للمسيحيّين. وفي تلك الأحوال لم يصعب على قسطنطين أن يظهر حملته ضدّ ليقينيوس بمظهر محاربة الوثنيّة وحملة دينيّة عليها. وفي سنة ٣٢٤، هزم قسطنطين ليقينيوس، وصار الإمبراطور الأوحد. وما لبث المسيحيّون أن رأوا في السيّد الوحيد على الإمبراطوريّة كلّها، واحدًا منهم.

ولد فلافيوس فاليريوس قسطنطينُس (قسطنطين)، ابن قسطنسيوس الأوّل وزوجته هيلانة، في حوالى السنوات ٢٨٠-٢٨٥، في صربيا الحاليّة. كان أبوه قسطنسيوس إمبراطورًا متسامحًا، وأمّه كانت قد اعتنقت المسيحيّة. بعد انتصاره على ليقينيوس وتوحيده الإمبراطوريّة تحت سلطته، قرّر قسطنطين أن يبقى في الشرق ويؤسّس عاصمة جديدة للإمبراطوريّة. فاختار مدينة صغيرة تدعى بيزنطية كانت على البوسفور، وشيّد فيها مقرّ الحكم فاصبح اسمها القسطنطينيّة. وتمّ الاحتفال بالتأسيس في ١١ أيّار ٣٣٠. لكنّ قسطنطين لم يقتبل المعموديّة إلاّ على فراش الموت عام ٣٣٧، غير أنّ ذلك لم يمنعه أن يكون مسيحيًّا في قلبه منذ سنين عديدة بتأثير من والدته القدّيسة هيلانة. والكنيسة تقيم لهما عيدًا مشتركًا في الحادي والعشرين من شهر أيّار.

قدّم قسطنطين الكبير إلى المسيحيّين فرصتهم السياسيـّة الأولـى، إذ إنّ اهتداءه لم يكـن شأنـًا فرديًّا وخاصًّا، بل كان لـه انعكاسات سياسيّة ودلّ على رغبة في تنصير الدولة. وتشهد على ذلك سياسة الإمبـراطور الدينيـّة. فأن يكـون للمسيحيّين رئيـس دولـة منهم، فذلك ما يسهّل حياتهم بلا شـكّ، ولكنـّه يجـرّهم أيضـًا، فـي أحيـان كــثيــرة، إلـى أنــواع الحــل الــوســط والتواطؤ. وبعد أن كانت المسيحيّة ديانة أقلّيّة متحمّسة، أصبحت شيئًا فشيئًا ديانة الدولة. ولا بدّ من الإشارة إلى الإيجابيّات العديدة التي أدخلتها المسيحيّة على الدولة، وبخاصّة في الشؤون التشريعيّة. فقد صدرت قوانين تحرّم الزنى مع الإماء، ودعت إلى حماية العبيد من خشونة أسيادهم، والسجناء من شراسة حرّاسهم، وحماية الأرامل واليتامى...

بدأت عمليّة تنصير الدولة مع الإمبراطور قسطنطين الكبير واكتملت في عهد الإمبراطور ثيوذوسيوس الكبير (٣٧٩-٣٩٥) الذي أقدم على قطع آخر الروابط التي كانت تجمع بين الدولة الرومانيّة والوثنيّة، فألغى جميع الامتيازات الخاصّة بالمعابد الوثنيّة والكهنة الوثنيّين، وصادر ممتلكاتهم. واعتبارًا من عام ٣٩١ اتّخذت تدابير تشريعيّة تقضي بمنع جميع المظاهر العامّة التي كانت الديانات الوثنيّة تتميّز بها، وأغلقت المعابد ودُمّرت التماثيل... فازداد عدد المسيحيّين ازديادًا فاق التوقّعات، لكنّ العديد من المهتدين الجدد كانوا مسيحيّين بالاسم فقط، وكان إيمانهم سطحيًّا وطريقة عيشهم قليلة التأثّر بالتعاليم المسيحيّة. وهذا ما دفع، في المقابل، الكثير من المسيحيّين إلى الالتزام الصارم بتعاليم الربّ يسوع، والسلوك بموجبها لبلوغ القداسة.


من تعليمنا الأرثوذكسي: آباء المجمع المسكونيّ الأوّل

التلميذ: قال الخوري في الكنيسة ان اليوم هو أحد آباء المجمع المسكوني الأوّل. من هم هؤلاء؟ هل هم قديسون نعيّد لهم؟

المرشد: المجمع المسكونيّ الأول الذي اجتمع في مدينة نيقية في آسيا الصغرى (تركيا حاليا) سنة ٣٢٥ بدعوة من الامبراطور قسطنطين الكبير هو الذي دافع عن الإيمان الصحيح المستقيم ووضع القسم الأول من دستور الإيمان: “اومن بإله واحد” الذي نقوله في كل قداس. لكن لماذا تسألني؟ تكلّمنا عن هذا سابقًا.

التلميذ: نعم أعرف دستور الإيمان الذي يقوله كل المسيحيين، لكن لماذا سُمّي المجمع مسكونيّا؟ ما معنى ذلك؟ ولماذا هو الأول؟ ألم يجتمعوا قبل سنة ٣٢٥؟

المرشد: سُمّـي هـذا المجمـع مسكـونيـّا لأنـه الأول الـذي جمع مسؤولين عن كل الكنائس في مدى الامبراطورية. هذه كانت تسمّى المسكونة اي المأهولة. كانت هناك مجامع قبله سُمّيت محلّيّة لأنها جمعت المسؤولين عن الكنائس في منطقة معيّنة كأنطاكية مثلا لبحث امور مشتركة. ربما انت تعرف ان المشاورة بين المسؤولين هي القاعدة في الكنيسة منذ أيام الرسل. المجمع المنعقد في نيقية سنة ٣٢٥ هو الاول الذي جمع الكل.

التلميذ: من هم آباء المجمع؟

المرشد: اشترك في المجمع أساقفة من الشرق والغرب. تسمّيهم الكنيسة آباء لأنهم وضّحوا الإيمان الصحيح، كما نسمّي “آباء” المطارنة الذين يشتركون في المجمع في أيامنا. لا يمكنني ان أَذكرهم كلهم لأن عددهم بالمئات (يقول التقليد بأنهم كانوا ٣١٨). بعضهم قديسون في الكنيسة مثل القديس نيقولاوس اسقف ميرا، والقديس اسبيريدون من قبرص، والقديس أثناسيوس الكبير الذي كان شماسًا يرافق أُسقف الاسكندرية أَلكسندروس، ومنهم من سمّتهم الكنيسة معترفين لأنهم تعرّضوا للتعذيب في اثناء الاضطهاد لكنهم لم يموتوا مثل بولس أُسقف قيصرية الجديدة الذي أُحرقت يداه، وأسقف من مصر وآخر من فلسطين فُقئت عينٌ من عيونهما.

التلميذ: من أين أتوا؟

المرشد: من كل المناطق. من بلادنا أَذكر لك أن أُسقف صور اشترك في المجمع واسقف حوران (كانت تسمى العربية) مع عشرات الاساقفة من المدى الأنطاكي على رأسهم إفستاثيوس أسقف انطاكية (لم يكن يٌسمّى بطريركًا آنذاك)، اوسيوس اسقف كوردوبا (إسبانيا) الذي كان مستشارا للامبراطور قسطنطين وقد مثّل اسقف العاصمة روما. أتى أساقفة من قرطاجة وايطاليا وبلاد الغال في الغرب، كما أتى أسقفان من بلاد الفرس اي مِن خارج الامبراطورية.

رعية القديس ديمتريوس - الذوق

رئس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس القداس الإلهي في رعية القديس ديمتريوس الناشئة في منطقة الذوق في كسروان يعاونه كاهن الرعية الأب ديمتري (شويري) بحضور جمع كبير من الارثوذكسيين من سكـان المنطـقـة. كان القـداس في دير البشارة للروم الكاثوليك الذي تقام فيه الصلوات مؤقتا بانتظار إنشاء كنيسة للرعية.


زيارة البطريرك الأنطاكيّ الى اسطنبول

قام صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر بزيارة قداسة البطريرك برثلماوس الاول في البطريركية المسكونية من ٣١ أيار الى ٤ حزيران ٢٠١٣. تُسمّى هذه الزيارة “زيارة سلامية” وهي الاولى التي يقوم بها البطريرك بعد انتخابه الى الكنائس الارثوذكسية المستقلة وأوّلها الكرسيّ المسكونيّ. تأتي الزيارة السلامية في سياق التأكيد على الشركة في الإيمان ووحدة الكنيسة وتوطيد العلاقات. رافق غبطته وفد من المطارنة والاكليروس والعلمانيين.

اشترك البطريركان في القداس الالهي يوم الاحد في ٣ حزيران في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مقر البطريركية المسكونية حيث ألقى البطريرك يوحنا كلمة تطرّق فيها الى العلاقات الأخوية بين الكنيستين والمهامّ الكثيرة امام الكنيسة الارثوذكسية الجامعة مؤكدًا ضرورة التداول والتشاور المستمر في الأمور المشتركة بما يوافق “روح الإنجيل وليس روح هذا الدهر”.  وفيما يتعلق بالإعداد للمجمع الأرثوذكسي الكبير، شدد غبطته على ضرورة توسيع جدول أعمال المجمع. أكّد غبطته أهمية الوحدة بين المسيحيين والحوار مع الديانات الاخرى. تكلم ايضا على ضرورة السعي إلى حلّ سلميّ في سوريا مناشدا الجميع السعي لإطلاق مطراني حلب بولس (يازجي) ويوحنا (ابراهيم).

كما تم التطرق في أثناء المباحثات الى قضية عمل المجالس الأسقفية في المهاجر التي تضم المطارنة الارثوذكسيين في بلد واحد. وقضية النزاع بين بطريركية أنطاكية وبطريركية اورشليم التي تدّعي أن لها ولاية قانونية على الكنيسة في قطر وقد انتخبت لها رئيس أساقفة، وأكد موقف البطريركية الأنطاكية المُحقّ والموثّق. كذلك كان لموضوع خطف المطرانين وغيرهم من المخطوفين حيّز كبير من المباحثات. عبّر البطريرك المسكونيّ عن متابعة دعمه لهذه القضية من خلال الاتصالات الاقليمية والدولية الجارية ليعود المطرانان سالمين الى الكنيسة.

 

Last Updated on Friday, 14 June 2013 10:21