ocaml1.gif
العدد ١٨: من فصح يسوع إلى فصحنا Print
Written by Administrator   
Sunday, 02 May 2021 00:00
Share

raiati




الأحد ٢ أيّار ٢٠٢١ العدد ١٨ 

أحد الفصح المقدّس

كلمة الراعي

من فصح يسوع إلى فصحنا

من فصح يسوع إلى فصحنا في الفصح ينسكب علينا نور المسيح فيضًا من لدن الآب السماويّ ليغسل أوساخنا ويـبيّض نفوسنا. يَدخل هذا النور إلى ثنايا النفس فيغسل ماضيها وجروحاته، ويبارك حاضرها وينير تحدّياته، ويقدّس مستقبلها ويفتحه على خيرات الدهر الآتي.

 

نور المسيح ينير العقل لمعرفة إرادة الآب السماويّ، ويشحذ الإرادة لنجسّدها في حياتنا، ويطهّر القلب من أدران الأنانيّة ليصير إناء لمحبّة الله. نور المسيح يلهم النفس كلّ صلاح وخير وبرّ، يوضح كلّ معنى، ويكلّل كلّ معاناة. نور المسيح يصلح الشوائب، يرمّم ما تصدّع من طاقات، يحفّز الهمم، يحمل المعاني، يكشف المقاصد، يرتّب الأولويّات، يفتح الأبواب. نور المسيح نعمة مجّانيّة، هبة سماويّة، عمل الروح القدس، حكمة الدهر الآتي في هذا العالم. 

منذ قيامة يسوع من القبر وحياة القائم تسري في دمائنا وأجسادنا بفعل المناولة المقدّسة، وتتّحد به نفوسنا بعمل الروح القدس فينا، وتستنير أذهاننا بالتأمّل في حكمة الله وصنائعه العظيمة التي لا تُحصى، ويزيد إدراكنا بفعل العِشرة مع الله في الصلاة ودراسة الكلمة الإلهيّة وبداعي خدمتنا الباذلة لإخوتنا. هذا حاصل إنْ آمنتُ بعطيّة الله المجّانيّة لي في المسيح يسوع، إنْ اتّضعتُ أمامه وأمام إخوتي وأترابي، إنْ أحببتُ كما هو أحبّني، إنْ غفرتُ كما هو يغفر لي، إنْ خدمتُ من دون منّة، إنْ صلّيتُ بانسحاق قلب، إنْ تناولتُ الكتاب المقدّس بالدراسة وفهمها الصحيح ووضعه موضع تطبيق، أي إنْ حاولتُ وسعيتُ في عيش إيماني من قلبي.

في عيد الفصح تنفتح صحفة جديدة في حياتنا إذا ما غفرنا ما أساء كلّ واحد منّا إلى الآخر، وتتّسع واحة سلام في قلبنا إذا ما جعلنا للآخر مكانًا فيه أوسع وأرحب، وتتوطّد بيننا علاقة الأخوّة في المسيح إذا ما قبلنا بعضنا بعضًا بعد أن تُبنا معًا إلى المسيح، ويتعزّز رباط سلام ووحدة لأنّ المسيح هو مَن جمعنا. 

هذه الخيرات هي وليدة الفصح إذ في المسيح «كانت الحياة» وحياته «كانت نور الناس»، وهي أيضًا «النور الحقيقيّ الذي ينير كلّ إنسان آتيًا إلى العالم» (يوحنّا ١: ٤ و٩). تعلّمنا من التاريخ ومن الخبرة أنّ البعض قَبِل هذه الخيرات بفرح وامتنان وفهم، وهؤلاء زيّنوا ملكوت الله بالنور الذي عكسوه على محيّاهم وترجموه في أفعالهم وعبّروا عنه بأقوالهم وسلّموه إلى أجيال من بعدهم ينيرون على أترابهم بالشهادة الصادقة والخدمة المتفانية لقضيّة الإنسان كما عاشها يسوع، ولقضيّة الله كما شهد لها المسيح. نعم، «الكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا، ورأينا مجده، مجدًا كما لوحيد من الآب، مملوءًا نعمة وحقًّا» (يوحنّا ١: ١٤).

هذا كلّه وضعنا في مسرى جديد، دعاه الإنجيليّ يوحنّا «ولادة من فوق»، ولادة إنسان تصوّر على شاكلة المسيح، فلم يبقَ مجرّد صورة واهية لإله مثاليّ، أو متلقٍّ سلبيّ لإشارات ما ورائيّة، أو متأمِّلًا فارغًا في معارف فلسفيّة، بل محقِّقًا في نفسه خُلُق الله ومعاونًا خلّاقًا لخالق يعتني بخليقته. والحصيلة كانت مذهلة: «أمّا كلّ الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله، أي الذين يؤمنون باسمه، الذين وُلدوا ليس من دم، ولا من مشيئة جسد، ولا من مشيئة رجل، بل من الله» (يوحنّا ١: ١٢-١٣). هذه الخليقة الجديدة برزت في قيامة المسيح وحمل مشعلها المؤمنون به وحقّقوها في حياتهم على الأرض وحملوا ثمارها في ملكوت السماوات والتي نعاينها في الكنيسة. ما أجملها وأشهاها من ثمار! ما أحلاها وأبهاها من رؤية! أمام هؤلاء نهتف طوعيًّا: «المسيح قام»! فيجيبوننا: «حقًّا قام»! هذا لأنّهم والمسيح باتوا واحدًا في جسده المصلوب عنّا والقائم من أجلنا. ما أكرمها من بشارة! إنّها الشهادة للنور التي حملها إلينا يوحنّا المعمدان (يوحنّا ١: ٧) ومن بعده شهود قيامة المسيح الكثر، جيلًا بعد جيل! فالشكر لك يا الله على عطيّتك لنا في يسوع وقدّيسيك في هذا الفصح وكلّ فصح!

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: أعمال الرسل ١: ١-٨

إنّي قد أنشأتُ الكلام الأوّل يا ثاوفيلس في جميع الأمور التي ابتدأ يسوع يعملها ويُعلّم بها إلى اليوم الذي صعد فيه من بعد أن أوصى بالروح القدس الرسلَ الذين اصطفاهم، الذين أَراهم أيضًا نفسَه حيًّا بعد تألّمه ببراهين كثيرة وهو يتراءى لهم مدّة أربعين يومًا ويُكلّمهم بما يختصّ بملكوت الله. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم بألّا تبرحوا من أورشليم بل انتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني، فإنّ يوحنّا عمّد بالماء وأمّا أنتم فستعمَّدون بالروح القدس لا بعد هذه الأيّام بكثير. فسأله المجتمعون قائلين: يا ربّ أفي هذا الزمان تردّ المُلك إلى إسرائيل؟ فقال لهم: ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة أو الأوقات التي جعلها الآب في سلطانه، لكنّكم ستنالون قوّة بحلول الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي جميع اليهوديّة والسامرة وإلى أقصى الأرض.

 

الإنجيل: يوحنّا ١: ١-١٧

في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وإلهًا كان الكلمة، هذا كان في البدء عند الله. كلٌّ به كان، وبغيره لم يكن شيءٌ ممّا كوِّن. به كانت الحياة والحياة كانت نور الناس، والنورُ في الظلمة يضيء والظلمة لم تُدركه. كان إنسان مرسَل من الله اسمه يوحنّا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور، لكي يؤمِنَ الكلُّ بواسطته. لم يكن هو النور بل كان ليشهد للنور. كان النورُ الحقيقيّ الذي ينير كلّ إنسان آتٍ إلى العالم. في العالم كان، والعالم به كُوِّن، والعالم لم يعرفه. إلى خاصّته أتى وخاصّته لم تقبله، فأمّا كلّ الذين قبِلوه فأَعطاهم سلطانًا أن يكونوا أولادًا لله الذين يؤمنون باسمه، الذين لا من دمٍ ولا من مشيئة لحمٍ ولا من مشيئة رجلٍ لكن من الله وُلِدوا. والكلمة صار جسدًا وحلَّ فينا (وقد أبصرْنا مجده مجدَ وحيد من الآب) مملوءًا نعمة وحقًا. ويوحنّا شهد له وصرخ قائلًا: هذا هو الذي قلتُ عنه إنّ الذي يأتي بعدي صار قبْلي لأنّه مُتقدِّمي، ومن مِلئه نحن كُلّنا أخذنا، ونعمةً عوض نعمة، لأنّ الناموس بموسى أُعطي، وأمّا النعمة والحقّ فبيسوع المسيح حصلا.

 

أنتم نور العالم

يطلب منّا القدّيس الذهبيّ الفم في عظته الفصحيّة ألّا «نندب على إثم» ولا «ننوح على فقر»، نتعالى على كلّ ارتياب وخوف، لندخل إلى «فرح ربّنا». الكلام جميل، لكن يختلف هذه السنة وقعه علينا، إذ تسيطر على أوضاعنا الكآبة وفقدان الأمل والقلق على المصير والخوف من الجائحة اللعينة التي تفرض الابتعاد عن الأحبّة وعدم التواصل مع الإخوة.

تذكّرنا هذه الأوضاع بالحالة التي عاشها التلاميذ عندما قُبض على يسوع. عرفوا مثلنا الكآبة والريبة واليأس والشكّ لمشهد آلام المعلّم وموته، كما عرفوا ضيعانًا كيانيًّا تمثّل بنكران بطرس وانتحار يهوذا.

تغيّرت أوضاعهم بعد القيامة، واختفت كآبتهم لأنّهم «رأوا وآمنوا». لكنّهم شكّوا حتّى اللحظة الأخيرة بعد أن شاهدوا القبر فارغًا. فكانت النسوة «محتارات وخائفات ومنكّسات وجوههنّ إلى الأرض» (لوقا ٢٤: ٤-٥). واعتبرالرسل «كلامهنّ كالهذيان ولم يصدّقوهنّ» (لوقا ٢٤: ١١). وقال تلميذا عمّاوس إنّ قلبهما لم يكونا «ملتهبين» (لوقا ٢٤: ٣٢). لم يصدّق إذًا الرسل حتّى بعد أن رأوا. ولم تلتهب قلوبهم إلّا عندما أخذ يسوع يظهر لهم. عندها آمنوا، فعمّهم فرح اللقاء مع سيّدهم القائم من بين الأموات.

كيف لنا أن نخرج بدورنا من كآبتنا؟ نعلم أنّ الربّ قال لتوما: «طوبى للذين آمنوا ولم يروا» (يوحنّا ٢٠: ٢٩). تدفعنا أوضاعنا الراهنة إلى الشكّ لأنّنا لم نرَ «الحجر مدحرجًا». نغفل غالبًا أنّ ليتورجيا الكنيسة تجعل منّا شهودًا، إذ تدعونا إلى معاصرة أحداث الخلاص. إذا أردنا عيشها في العمق، تنقلنا عبر الزمان والمكان، إلى أورشليم، فجر يوم الفصح، فنرى القبر فارغًا ونكتسب صفة الشهود العيان.

وكيف تلتهب قلوبنا؟ قيل إنّ المسيحيّين فقدوا الفرح. لذلك فقد العالم معنى الحياة وتاه. ما عادت تلتهب القلوب لفقداننا الرجاء بأنّ المسيح وحده هو الصخرة، ولأنّنا عدنا لا نؤمن بمساواة عامل الساعة الأولى بعامل الساعة الحادية عشرة. ونسينا دعوتنا إلى قلب موازين هذا العالم ومعاييره بالمحبّة الأخويّة، وإلى رؤية يسوع في كلّ إنسان لأنّه يسكن فيه. ستعود قلوبنا إلى الالتهاب إذا قرّرنا التفتيش عن يسوع في كلّ مواضع سكناه.

سوف نلاقي الربّ حتمًا إذا فتّشنا عنه بحميّة، لأنّه يبحث عنّا. علينا ملاقاته كما نحن، مع مشاكلنا وشكّنا وارتيابنا، قائلين له: «أؤمن يا ربّ. لكن أعِن ضعف إيماني» (مرقس ٩: ٢٤). إذذاك نعي أنّ يسوع حاضر معنا على الدوام لأنّه عمّانوئيل، ونمتلئ بالقناعة أنّه قام وحقًا قام.

تدعونا الكنيسة أيضًا إلى أن نصير قياميّين بتسليم حياتنا ليسوع ووعي حضوره، واقتناعنا بتعزيته وبضرورة تعزية إخوتنا. ولنصبح نور العالم برؤيتنا النور الذي لا يعروه مساء. وتعطينا أناجيل آحاد الفترة القادمة حتّى العنصرة، نماذج عن أُناس قياميّين للاهتداء بهم. فتوما آمن بعد شكّ، وحاملات الطيب فرحنَ بعد ارتياب، والمخلّع تغلّب على إعاقته، والأعمى رأى، وآباء المجمع الأوّل ثبتوا في الإيمان بالإله-الإنسان الذي أرسل روحه يوم العنصرة. علينا التمثّل بهم واكتساب اليقين أنّ الربّ قادر على أن يزيل كلّ شكّ وكآبة وقلق إذا آمنّا. سوف يقيمنا من كبوتنا، إذا صمّمنا على أن نرى كلّ شيء من منظاره، وأن نفعّل عضويّتنا في الكنيسة، أخويّة المحبّة والخدمة، جماعة الشهود العيان المقتنعين بأنّ يسوع يقيمهم معه ويمسح كلّ دمعة من عيونهم.

القضيّة هي قضيّة إيمان ورجاء ومحبّة بأنّ المسيح سينقذنا مهما صعبت أوضاعنا إن تركنا له زمام الأمور. فعلينا الدخول يوم العيد بدون تردّد في «فرح ربّنا» والابتهال نحو روحه القدّوس قائلين: «هلمّ واسكن فينا وطهّرنا من كلّ دنس وخلّص أيّها الصالح نفوسنا»، ولنا ملء الثقة بأنّنا سنُستجاب.

 

في فَجر الفصح

للمطران جورج خضر

أحاول رفع نفسي إليك يا سيّدي ولا أستطيع. المرّة تلو المرّة أخالني تينة يابسة. لا تلعن التينة يا ربّ. الإخفاق بعد الإخفاق، تراكم الخطايا، الانجرار إلى الموت، هذه كلّها ستتجاوزها فيّ وكأنّها لم تكن لأنّ فيض نورك، عند فجر الفصح، سيتأكّل كلّ ضعف ويظفر بكلّ تهاون. وكلّما تقادم الزمان عليّ أكتشف فيّ النتانة، فساد التفتيش عن نفسي. فإنّي لا أريد أن أضيع وأن ينساني أحد. أن أوجد وأن أتضخّم، أن أعلن التعبئة العامّة في سبيل أناي، بهذه ألقاك، يا سيّد، قبيل انبعاثك العظيم وكأنّي فيها دفين حتّى منتهى العمر.

ولكنّك ستدحرج الحجر وتطفر من الرمس إلى هذا المجد الأكبر الذي تربّعت فيه إلى الأبد. هذه البشريّة اللاهبة بشهواتها، المتسكّعة في حبّ ذاتها، الرازحة تحت فشلها الدائم، المدحورة إلى اللاشيء قرّبتها، يا سيّد، إليك ووعدتها بالقيامة من كلّ هزيمة إذا ما دنت إلى عتبات رحمتك.

جئتَ إلى وسط أنينها لتقول لها إنّك اتّخذته وصرت رجل الأوجاع. صورتك على الدوام أمامنا صورة النازف المعصّب بشوك. جئت تقول: ذهبت الأوجاع، ذهبت ولن تعود. فالخطيئة تمحى ولن تذكر. سيُعتق الإنسان من الفساد. ستأتي ساعة، وهي الآن حاضرة، حيث يتدحرج كلّ حجر عن كلّ قبر ويطلع الناس من عتمة قلوبهم إلى دفقات النور. لن يندحر أحد لأنّي أمدّ يدي إلى المُخفِق والمهزوم والموحَش، إلى من يعاني الملل واليأس لكي يتحوّل الإخفاق تواضعًا وتصير الهزيمة حسًّا بانتصار الله والعزلةُ سبيلًا إلى الفرج الإلهيّ. سينقلب الضجر تذوّقًا لنعمة تتجدّد ويصبح اليأس المرحلة الأولى من مراحل الرجاء. ستشمل القيامة، في فرحها ولطفها، كلّ معذّب ومغموم ويمسح الله من أعين هؤلاء كلّ دمعة.

إنّ قيامتك، منذ أن كانت، شاملة لكلّ آن وإنّ الحلّ الوحيد لما نتخبّط فيه من آلام أنّها تندمج بآلامك الطاهرة فتبتلع قيامتك هذه وتلك معًا. قد نتخطّى التجارب وعند ذاك نحن في اختبار عميق لغلبتك. وقد نعود إلى خطايانا، يومًا بعد يوم، كما يعود الكلب إلى قيئه ونختبر، عندئذ، أنّك راحضٌ الأدناسَ جميعًا فنعرف انبعاثك قوّةً للغفران. ومع ذلك هؤلاء الذين أدركوا في الدنيا وكأنّهم في قداسة مقيمة يؤمنون، مع النبيّ، بأنّ برَّهم أمامك كخرقة نجسة وبأنّنا جميعًا واصلون لأنّك تخرج من باب الفردوس إلى العتبة لتدخلنا إليه وراءك في موكب الظفر.

 

تدريب الكهنة الجدد

تحت عنوان «تكثير وزنة الرعاية» أقيمت خلوة-دورة لإكليروس الأبرشيّة المشرطن أو القادم إليها حديثًا، وذلك في أيّام الاثنين ٢٢ آذار و٥ و٩ نيسان حيث افتتح راعي الأبرشيّة المطران سلوان اللقاءات الثلاثة ضمن سلسلة من ثلاثة لقاءات في الصوم. كان اللّقاء الأوّل تحت عنوان «أحد الأرثوذكسيّة - الهويّة الأرثوذكسيّة والخِدمَة الكهنوتيّة». في بدء اللقاء، قاد راعي الأبرشيّة تأمّلًا إنجيليًّا حول الرعاية والنموّ في الخدمة. ثمّ كانت محاور تعاقب عليها على التوالي كلّ من الأرشمندريت أنطونيوس البيطار (مقدّمَة اللقاءات وهدفها)، راعي الأبرشيّة (رعاية الكاهن في خدمته)، المتقدّم في الكهنة الحارث إبراهيم (الاندماج في المُحيط ومقاربة خصوصيّة الرعيّة)، والمتقدّم في الكهنة ملحم الحوراني (الحَياة اللّيتورجيّة في الرعيّة).

أمّا اللقاء الثاني فكان تحت عنوان: «أحد السجود للصليب الكريم المحيي - تحدّيات حمل صليب الرعاية». في بدء اللقاء، قاد راعي الأبرشيّة تأمّلًا إنجيليًّا حول نقل معنى الصليب وطريقة حمله في الخدمة الكهنوتيّة. ثمّ كانت محاور تعاقب عليها على التوالي كلّ من الأب سمعان أبو حيدر (التحدّيات والصعوبات الرعائيّة)، الإيكونوموس بولس جبّور (مجلس الرعيّة واللجان المنبثقة عنه)، المتقدّم في الكهنة جورج فريحة (التعاطي مع المال في الرعيّة)، والأرشيدياكون جورج شلهوب (العلاقة مع ديوان المطرانيّة).

أمّا اللقاء الثالث فكان تحت عنوان: «أحد القدّيسة مريم المصريّة - عيش مثال التوبة». في بدء اللقاء، قاد راعي الأبرشيّة تأمّلًا إنجيليًّا حول نقل معنى الجهاد الروحيّ وطريقة حمله في الخدمة الكهنوتيّة. ثمّ كانت محاور تعاقب عليها على التوالي كلّ من سيادة المتروبوليت أفرام، راعي أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما (الكاهن والأبوّة الروحيّة- توجيهات في سرّ الاعتراف)، سيادة المتروبوليت أنطونيوس، راعي أبرشيّة زحلة وبعلبك وتوابعهما (حياة الكاهن الروحيّة: لأجلهم أقدّس ذاتي)، الأب بسّام ناصيف (دور الخوريّة- عائلة الكاهن- في الرعيّة)، والأب غسّان سلوم (الخلافات الزوجيّة والعلاقة مع المحكمة الروحيّة).