Article Listing

FacebookTwitterYoutube

صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2022 رعيتي العدد ١٥: درس لتلاميذ يسوع في اتّباعه
رعيتي العدد ١٥: درس لتلاميذ يسوع في اتّباعه Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 10 April 2022 00:00
Share

درس لتلاميذ يسوع في اتّباعه
الأحد ١٠ نيسان ٢٠٢٢ العدد ١٥  

الأحد الخامس من الصوم (البارّة مريم المصريّة)

الشهيدان ترانتيوس وبومبيوس ورفاقهما

 

كلمة الراعي

درس لتلاميذ يسوع في اتّباعه

درس لتلاميذ يسوع في اتّباعهإن اتّبعنا التلاميذ في صعودهم الأخير إلى أورشليم مع يسوع، سنجد أنّ نفوسهم مرتبكة، ومشاعر الحيرة والخوف مسيطرة عليهم، ونسبة التوقّعات ممّا سيجري هناك متفاوتة. في هذه الأجواء، أتى طلب ابنَي زبدى بأن يكونا من عن يمين يسوع ويساره في مجده، متى استلم يسوع زمام الأمور في أورشليم، مناسبة لتعزيز وجودهم في المواقع القياديّة حوله. تلوّن طلبهم هذا بهوى أهل العالم، وظنّوا أنّه يتماشى مع مسيرتهم الروحيّة الرسوليّة إلى جانب المعلّم.

وجد يسوع الفرصة سانحة ليبيّن لتلاميذه معالم «الطريق» - وهو القائل: «أنا هو الطريق» (يوحنّا ١٤: ٦) - فيشذّب في نفوسهم دوافعهم الدنيويّة، وينقلهم إلى مستوى إرادة الله من مقتضيات دعوته إيّاهم إلى اتّباعه، بحيث يتعلّمون كيف يلتصقون بفكر المعلّم وروحه ويتمثّلون به، لا سيّما وأنّ أيّام يسوع قبل صلبه باتت معدودة. وعمليّة تشذيب الكرمة مهمّة ضروريّة ولا شكّ كلّما تقدّم تلميذ المسيح في الخدمة والخبرة، حرصًا على رسوليّة خدمته ونقاوتها، فلا تنحرف عن قصد الله والحقّ القائم فيها، ولا عن تدبيره من أجل خلاص البشر.

شذّب يسوع أوّلًا ما لدى يعقوب ويوحنّا من نهج تفكير دنيويّ، وسعى إلى أن يطعّم مكانه نهج المعرفة الإلهيّة القائمة على الشركة بالله والالتصاق به، أي أن يتحلّى تلميذه بالحكمة بأن يضع نفسه في خطّ إرادة الآب بالتخلّي عن ذاته وكلّ ما تشتمل عليه من رغائب وأحلام وتوقّعات ومخاوف، وكلّ ما يعارض الإيمان بالله ويعترض تحقيق مشيئته. تخلٍّ كهذا لا بدّ من أن يصحبه التفاني، أي التضحية بالذات محبّةً بالله وبالقريب. فحديث يسوع (مرقس ١٠: ٣٨) عن نكران الذات - وهذا ما يمثّله «الشرب من الكأس» -، من جهة، وبذلها - وهذا ما تمثّله «صبغة المسيح» -، من جهة أخرى، إنّما يعني أنّ اتّباعنا المسيح نابع من القلب، وأنّ جلّ مُنانا يكمن في خدمة تدبيره من أجل خلاص العالم.

ثمّ شذّب يسوع في تلميذَيه توقّعاتهما كنتيجة لاتّباعهما إيّاه. فحرص يسوع على تلاميذه جسّده في تعليمه في مثل الكرمة، حيث أعلن أنّه هو الكرمة الحقيقيّة وأنّ أباه هو الكرّام (يوحنّا ١٥: ١). فعوضًا من أن يحدّد تلميذ يسوع لنفسه مكافأته، قاده يسوع إلى أن يعطي ذاته لأبيه، الذي لديه كلّ المعرفة، والذي أعدّ لكلّ واحد نصيبه الصالح (مرقس ١٠: ٤٠). لقد أعطاهم يسوع ما هو أسمى من كلّ المكافأة أو رغبة، إذ قادهم إلى أبيه الذي يعتني بكرمته حتّى يثمروا ثمرًا كثيرًا. فإن أفرغوا ذواتهم، تحقّقت فيهم مقولة الربّ: «إنْ ثبتّم فيَّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم» (يوحنّا ١٥: ٧). نعم، هذا هو طريق تحقيق كلّ طلب.

بعدها، شذّب يسوع في تلاميذه استعداداتهم الداخليّة في خدمتهم الرسوليّة من أجل أن يتعلّموا بُعدًا جديدًا في تلمذتهم، ألا وهو أن يأخذوا على عاتقهم نير المسيح الهيّن وحمله الخفيف (متّى ١١: ٣٠)، والذي جسّده يسوع بأن حمل خطيئة العالم ورفع الخاطئ على منكبَيه وأتى به إلى حظيرة الآب. وهو قد أتّم هذه الخدمة بأن انحدر إلى أسفل ورفع إلى فوق مَن وضع نفسه في خدمتهم. على هذا المنوال، تلميذ المسيح الذي يتحلّى بنكران الذات والتفاني لا يحمّل وزره إلى آخرين فيثقل عليهم باغترابه عن الله، بل يحمل هو وزرهم، بروح المسيح، بحيث يخفّف من ثقل اغترابهم عنه ويقرّبهم إلى معرفته. مثل هذا التلميذ يتبع المسيح في طريق الانحدار، أي في طريق التواضع حتّى المنتهى، وإن اقتضى الأمر منه بذل حياته في سبيل إتمام الخدمة. 

عند هذا الحدّ، يصحّ أن نستذكر قول السيّد: «إن كان أحد يخدمني فليتبعْني، وحيث أكون أنا هناك أيضًا يكون خادمي. وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب» (يوحنّا ١٢: ٢٦). فمَن تبع يسوع في طريق الانحدار، حاملًا معه أثقال إخوته وأترابه، ساعتها يكون مصيره أن يتبعه في ارتفاعه وجلوسه من عن يمين الآب. وفي طريق الانحدار والارتفاع، يصطاد هذا الرسول في شباكه نفوس الذين يتقبّلون بشرى الخلاص ويؤمنون بها، فيرفعهم على منكبَيه ليقدّمهم يسوع إلى أبيه، ولكنّه يرفع أيضًا العالم أجمع في صلاته من أجل أن يقبل إلى معرفة الله. ما أجمل وحدة جسد المسيح في أعضائه الذين اختاروا أن يتبعوا يسوع على هذا المنوال، وفي الذين خدموهم بأن صاروا علّة خلاص لهم. هلّا شكرنا هؤلاء وأولئك على قبولهم سرّ الخلاص وخدمتهم للربّ؟

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: عبرانيّين ٩: ١١-١٤

يا إخوة، إنّ المسيح إذ قد جاء رئيس كهنة للخيرات المستقبلة فبمَسكن أعظم وأكمل غير مصنوع بأيدٍ ليس من هذه الخليقة، وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل الأقداس مرّة واحدة فوجد فداء أبديًّا، لأنّه إن كان دمُ ثيران وتيوس ورماد عِجلةٍ يُرشُّ على المنَجّسين فيُقدّسهم لتطهير الجسد، فكم بالحريّ دمُ المسيح الذي بالروح الأزليّ قرَّب نفسَه لله بلا عيبٍ يُطهّرُ ضمائركم من الأعمال الميتة لتعبدوا الله الحيّ.

 

الإنجيل: مرقس ١٠: ٣٢-٤٥

في ذلك الزمان أخذ يسوع تلاميذه الاثني عشر وابتدأ يقول لهم ما سيعرض له: هوذا نحن صاعدون إلى أورشليم، وابنُ البشر سيُسلَم إلى رؤساء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه بالموت ويُسلمونه إلى الأُمم فيهزأون به ويبصقون عليه ويجلدونه ويقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم. فدنا إليه يعقوب ويوحنّا ابنا زبدى قائلَين: يا معلّم، نريد أن تصنع لنا مهما طلبنا. فقال لهما: ماذا تريدان أن أصنع لكما؟ قالا له: أَعطنا أن يجلس أحدنا عن يمينك والآخر عن يسارك في مجدك. فقال لهما يسوع: إنّكما لا تعلمان ما تطلبان. أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أَشربها أنا، وأن تصطبغا بالصبغة التـي أَصطبغ بها أنا؟ فقالا له: نستطيع. فقال لهما يسوع: أمّا الكأس التي أَشربها فتشربانها وبالصبغة التي أَصطبغ بها فتصطبغان، وأمّا جلوسُكما عن يميني وعن يساري فليس لي أن أُعطيَه إلّا للذين أُعدَّ لهم. فلمّا سمع العشرة ابتدأوا يغضبون على يعقوب ويوحنّا. فدعاهم يسوع وقال لهم: قد علِمتُم أنّ الذين يُحسَبون رؤساء الأُمم يسودونهم، وعظماءهم يتسلّطون عليهم. وأمّا أنتم فلا يكون فيكم هكذا. ولكن من أراد أن يكون فيكم كبيرًا فليكن لكم خادمًا، ومن أراد أن يكون فيكم أوّل فليكن للجميع عبدًا. فإنّ ابن البشر لم يأت ليُخدَم بل ليَخدم وليبذُل نفسه فِداءً عن كثيرين.

 

معالم خبرة من العناية التلطيفيّة

في مواجهة الآلام

لم يُخلق الإنسان بقصد المعاناة، لكنّ الألم أصابه في معطوبيّته المطلقة، ليُقال بحقّ إنّ البشريّة في مخاضٍ تتخلّله تعزيات. تتجلّى هذه المعطوبيّة، على إطلاقها، في حالة المرض المستعصي أو الأخير، حيث يُفترض بالعلاج أن يكون تلطيفيًّا palliative care، ويُقصد بذلك كلّ عناية هادفة إلى تأمين العلاج المناسب للأمراض المستعصية غير القابلة للشفاء، لأجل تخفيف عوارضها وتبعاتها ولتحسين نوعيّة حياة المريض وأهله ومحيطه، من الناحية الجسديّة والنفسيّة والروحيّة على السواء. بحيث إن تألّم عضو تألّم معه الكلّ، وإن شفي عضو فاض الشفاء إلى جسد الجماعة ككلّ.

فيما لا يستحيل تخفيف الآلام الجسديّة بالمقدّرات الطبّيّة، يبقى أنّ العوارض اللامنظورة تقبع في نفس المريض المجتاز من النكران والرفض والغضب والاكتئاب إلى غيث القبول بالتسليم بعد مخاض... في عبور المؤمن نحو الأبديّة، يبدأ يتساءل عن معنى حياته وعلاقته بالله وبالآخرين، بعد أن خسر مع طموحه واستقلاليّته أشلاءً من نفسه ومن جسده أحيانًا، فيشعر في هذا الارتحال بتفاهة الحياة وينسك إلى وجه ربّه، مُنزّهًا نفسه عن المادّة، ويركن إليه وهو التعزية. رحلة الحجّ التنقَويّة المؤلمة هذه تتأرجح بين القلق والخوف والشكّ والحزن، وبين التسليم والرجاء والصبر والتعزيات التي تتندّى من فوق، قبل أن يتصالح الراحل مع نفسه، فالقريب، فالله...

لا بدّ من أن يلقى المريض في محيطه السند والمحبّة والاحتضان، ولو كان غير واع أو غير مدرك، فالوجود الصامت المُحبّ المتواري له دور كبير في تخفيف ألم المريض ومن يدور في فلكه. تنتصب الصلاة هنا، مع المريض ولأجله، كعلاج سرّيّ على مستوى النفس والقلب، يُتَمّم سرّ الشفاء بواسطتها على مستوى الروح أوّلًا وأخيرًا، وإن بجسدٍ عليل.

كلّ مريض حالة خاصّة، لذا فإن لم تكن العناية به خاصّة فلا يمكن أن تكون. بالخاصّة لا نعني الإجابة عن الحاجات الخاصّة فحسب، بل ألّا تقتصر العناية على تسكين أوهان جسد المزمع على الانتقال، لا بل أن نجهد لتتعدى إلى إخلاء الذات وإفراغها لمتطلّبات الخدمة بالإصغاء التامّ والحضور الكامل لأجل المتألّم -ومعه-. ففي صمت الخدمة يتكلّم الله أحيانًا لمنفعة الخادم والمخدوم وإلّا فلا كلام يجدي.. إصغ إلى المتألّم، المتكلّم، كأنّك في حضرة الله بذاته، وبادر بالكلام فقط إذا تكلّم هو فيك لأجل الأخ المتألّم.. إذ ذاك يتعزّى ويتقوّى، وإياك، إذ ذاك فقط يقوم قبل أن يرقد ليقوم..

تتّصل العناية التلطيفيّة باللطف، واللطف من سمات الله ومن نتاج الرحمة والحبّ. إن لم ترتق العناية بالمريض من العمل الطبّيّ، إلى الخدمة، إلى التزام الآخر بالكلّيّة، تبقى مجرّد علاج بينما الغاية المنتهى منها هي الشفاء! ولا شفاء للمؤمن بدون محبّة.. الرجاء هو مورفين المريض المدنف، هو الدواء النادر، ليس علاجيًّا فحسب بل هو الشفاء.

العناية التلطيفيّة هي بالواقع عناية بمقدّم العناية، وبمتلقّيها، وبمحيطه على السواء، لأنّ فيها أجرة المحبّة، ولأنّ كلّ الأمور تجري معًا لخير الذين يحبّون الله.. المحبّة تلطف بالآخر وتحوّل الألم إلى لقاء مع الله في وجه المتألّم، وهو قد تألّم أوّلًا لأجلنا. في عنايتنا بالآخر اتّخاذ له بلطف وتبنٍّ وفداء على صورة العمل الخلاصيّ الأمثل الذي تُمّم على الصليب، لا لموت بل لحياة...

روحنة العناية بالمريض تأتي من روح المعالج -المرافق- لكنّها أيضًا تنتهي إليه، إذ يختبر ومضًّا إسخاتولوجيًّا من طعم الآخرة في الخدمة، حينها يختبر المعتني، والمعتنى به، رهبة ذاك الحزن البهيّ المحيي، إذ ذاك يُضحي المرض قياميًّا للجميع.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: الالتصاق بالله

التلميذ: ما هو أساس التصاقنا بالله؟

المرشد: يقول لنا الربّ يسوع إنّ على الإنسان الالتصاق به كي يثمر ثمارًا حقيقيّة، لأنّه «من دوني لا تستطيعون أن تعملوا شيئًا». هو وحده ملهمنا ومنيرنا في عمل الصالحات، فهو الفاعل والعامل فينا بحسب مشيئة الله لكي يأتي عملنا مفيدًا وبنّاءً لنا وللآخرين. هذا يحصل عندما يقتني الإنسان ذهنًا ملتصقًا بالله، فتكون حياته مبنيّة على التقوى والمحبّة والصبر.

التلميذ: ما هي ثماره؟

المرشد: صورة التصاق القلب والذهن بالله قدّمها يسوع في مثل الكرمة والأغصان (يوحنّا ١٥: ١-٧). في هذا المثل يوضح يسوع أنّ مَن التصق به يثمر كثيرًا، أي صلاحًا وفرحًا، محبّةً أخويّة وصبرًا، احتمالًا وعفافًا ووداعةً، إلخ، أي الفضائل المعطاة بالروح القدس والتي يتكلّم عليها بولس الرسول (غلاطية ٥: ٢٢).

التلميذ: كيف يمكننا أن نعيشه؟

المرشد: هذا يحصل بممارسة الصلاة الصادقة وبالمثابرة، ويستضيء باتّباع الوصايا، الأمر الذي يتجسّد في علاقتنا بالآخرين وخدمتنا لهم سواء في البيت أو الرعيّة أو الدير، أو على مستوى بلدنا وبلدتنا. فمن التصق ذهنه بالله بمحبّة ورعدة، عاش خبرة تدبير الله لشؤونه كما وعد في الإنجيل، حيث مَن طلب ملكوت الله وبرّه، زاده الله كلّ شيء.

 

التوبيخ

للمطران جورج خضر

من الخطايا الشائعة عندنا سوء الظن. كيف نرتكبها «والله فاحص القلوب والكلى بعدل» (مزمور ٧: ٩). من وقت إلى آخر يسألني واحد سمع وعظي: «لماذا قصدتني»؟ جوابي أنّي لم أقصد أحدًا. الكلمة الإلهيّة هي فحصتك وهذا خير. العلاقة بين الناس تقوم على الثقة أصلًا، على بساطة المسيح كما يسمّيها بولس. ألم يقل الكتاب: «لا تحكموا حسب الظاهر» (يوحنّا ٧: ٢٤). لا أحد يدخل حقيقة إلى قلب الآخر. أنت لك ما تسمع وما عليك التأويل. «والله يدين سرائر الناس» (رومية ٢: ١٦). أجل، يمكن أن يضلّلنا ظاهر الكلام. لنا أن نحلّل وأن ندرس دوافع التصرّف عند الآخرين، ولكن أنّى لنا أن نعرف النيّات؟ الله وحده يكشف قلوب الناس في اليوم الأخير. إنّ من شكّ في النيّات ينتحل صفة الديّان التي حصرها الله بنفسه...

فتّش عن أن يصلحك الناس. إقبل النصيحة ولا تنجرح. لا تقل لأحد: «لماذا وبّختني أمام الناس؟» من أنت لتكون فوق اللوم؟ لا تنفعل إذا أراد أحد الإخوة تقويمك ولو اضطرّ إلى أن يقول هذا بحضرة آخرين. إذا كان لائمك على حقّ فاقبل ما يقول لأنّ الحقيقة تنجّيك. لا تسأل عن نيّة لائمك. ربّما كان يحبّك ويريدك في الخير. إذا كان منصفًا لا ترفض النصيحة مهما قسا عليك. قد يكون شديد اللهجة. ليس كلّ إنسان طريئًا...

اختر أبًّا روحيًّا أو صديقًا ليكشف لك سيّئاتك. هكذا يفعل من يحبّك فإنّ حبيبك يريدك على أعلى مستوى من الخير. غيرك يستطيع أن يكون موضوعيًّا في فحصك. وأنت إذا أخطأت تكون انفعاليًّا. صديقك أو أبوك الروحيّ يجرّدك من أوهامك. أمّا أنت فخطاياك تزجّك في بحر من الأوهام. خطيئتك تعمي بصيرتك. أمّا الصديق الروحيّ فيعرف كيف يجب أن تتوجّه.

اختر لك من يربّيك. كلّ إنسان مهما ظنّ أنّه سلك في طريق البرّ يحتاج إلى من يربّيه مهما بلغ من العمر. وإن لم تجد مرشدًا فاجعل كتاب الله لك مرشدًا. سلّطه على أعمالك وأعمال قلبك حتّى يصير قلبك موافقًا لكلمة الله. فإذا قدرت على أن يمحّصك الكتاب كما تمحّص النار المعادن تصير بلا لوم. ليس أحد منّا تائبًا بالعمق الذي يريده الله منّا. لذلك جرّد نفسك من الأقنعة. إعرضها للنور بلا خوف. فإذا لم تقبل توبيخ الكلمة الإلهيّة تكون محبًّا لخطاياك. حبّ الخطيئة موت والتجرّد عنها قيامة من بين الأموات.

 

مدرسة القدّيس جاورجيوس - بصاليم

ليست إلّا فسحة أملٍ صغيرة في جوار المحنة التي يمرّ بها الوطن، وهي، إذ تسمح لبعض الضوء بأن يتسرّب عبر العتمة، تمسح الإحباط والكآبة من نظراتٍ ما يزال أصحابها يؤمنون بلبنان وطنًا للحرّيّات والثقافة والعلم. إنّها إشارة إلى التشبّث بالأمل مهما كانت الصعوبات.

ومدرستنا (مدرسة القدّيس جاورجيوس- بصاليم) التي تكابد في هذا الخضمّ الهائج لم تتوقّف يومًا عن السير. وهي التي تؤمن بالتطوّر والتجديد، ما تزال تنتقل من واحدٍ إلى آخر متحدّيةً الظروف العسيرة التي يمرّ بها الوطن.

لقد منحتها السفارة الفرنسيّة في لبنان عبر مركزها الفرنسيّ جائزةً جديدةً في الثامن عشر من تشرين الأوّل من العام ٢٠٢١ والجائزة هي: «علامة الجودة اللغويّة CELF «لتثبت أنّ الإرادة الحيّة في جهازها التعليميّ أقوى من المحن، وأكثر رسوخًا من الجبال. ألف مبروك...

Last Updated on Friday, 08 April 2022 14:51
 
Banner