Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2026 رعيتي العدد ٣٢: نعمة تحويل الزبل إلى سماد
رعيتي العدد ٣٢: نعمة تحويل الزبل إلى سماد Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 09 August 2026 00:00
Share

رعيتي العدد ٣٢: نعمة تحويل الزبل إلى سماد
الأحد ٩ آب ٢٠٢٦ العدد ٣٢ 

الأحد العاشر بعد العنصرة

الرسول متياس، والبارّ بسويي

اللحن ١، الإيوثينا ١٠

 

كلمة الراعي

نعمة تحويل الزبل إلى سماد

رعيتي العدد ٣٢: نعمة تحويل الزبل إلى سماد في حادثة شفاء الابن الذي صرعه الشيطان كثيرًا في النار وفي الماء (متّى ١٧: ١٤-٢٣)، ينقلنا يسوع إلى حلبة الجهاد التي تنتظرنا. هلمَّ نتأمّل عناصرها.

معاناة الإنسان الساقط. هذا الوجه ملموس في واقعنا بدرجات مختلفة. غير أنّه لا تخفى على عين المؤمن حقيقة السقوط والخطيئة التي يستند إليها، وغربة الإنسان عن الله التي أدّت إليها، وبالتالي انعدام معرفة الله لديه والإيمان به.

واقع الشيطان المهلِك. هذا الوجه يخفى على بداهتنا الأولى، لأنّ الشرّير يتوارى عن أنظارنا لكونه روحًا، ولكونه كذّابًا يغشّنا وشرّيرًا يضمر لنا السوء في كلّ ما يخطّط ويفعل، ولا يبتغي إلّا هلاكنا سواء كنّا في عمق البحر المضطرب أو في المرفأ الهادئ. 

عجز الإنسان أمام واقعه. هذا الوجه نحمله ولكنّه ليس قدرًا. صحيح أنّ الإنسان ليس كاملًا منذ البدء، وربّ قائل إنّ ضعفه آتٍ من عدم كماله، غير أنّ العجز المقصود به هو عدم قدرته على تغيير واقعه من تلقاء نفسه وبقدرته الذاتيّة.

تتضافر هذه الأوجه الثلاثة لتشكّل جبلًا يصعب اجتيازه، دون أن ترنو إلى رتبة الاستحالة. باستخدامه صورة الجبل، أراد يسوع أنّ يصوّر لنا حقيقة الواقع الساحق لنا والجاثم على صدرنا. غير أنّه لم يكتفِ بتصوير الواقع بل أراد أن يعلّمنا سبيل التغلّب عليه فلا نستسلم لا لسقوطنا ولا لمكر الشيطان ولا لعجزنا. كيف كان هذا؟ 

النظّارة الجديدة. طالما أنّ الإنسان منغمس في واقعه الساقط ومعتاد عليه ومستسلم له، قد يعتقد أنّه ليس بمقدوره أن يزيح الجبل الذي يعترض طريق تغيير واقعه، وبالتالي طريق شفائه وخلاصه. أمّا إذا لبس النظّارة الجديدة التي يعطيه إيّاها يسوع، فيصير بإمكانه أن يرى الواقع بنور جديد. وهذه النظّارة هي الإيمان بيسوع. بهذه النظّارة، لن تقوى الخطيئة علينا، ولن يغلبنا الشرّير، ولن تحطّمنا المعاناة. كما أنّ الزبل لا قيمة له في ذاته، لكنّه إذا وُضع في مكانه الصحيح صار سمادًا يهب الحياة، هكذا هذه كلّها ستكون مثْل الزبل عند كعب الشجرة، تعطيها سمادًا ليقوى عُودنا وينمو إيماننا بالمسيح.

الدافع الجديد. ثقة يسوع بالإنسان، وأنّه قادر، إذا آمن به ولو بمقدار حبّة خردل، على أن ينقل هذا الجبل، يشكّلان الدافع الذي به يستنهض يسوعُ قوى الإنسان وطاقاته وشهواته ورغباته حتّى تتوحّد تحت راية واحدة، راية يسوع الذي يقيم الإنسان من سقوطه، ويدحر الشيطان في عقر داره، ويمنح الإنسان المروءة والعزم الكافيَين ليعود من غربته إلى الإله الحيّ منتصرًا وظافرًا لا بل متوَّجًا.

الجيل الجديد. لا يقصد يسوعُ أن يكون المنتصر الوحيد لكونه القادر على أن ينقل الجبل، بل يبغي أن ينشئ جماعة من المؤمنين، أي جيلًا ينقل الجبل بدوره وينقل معه بالتالي هذه الخبرة إلى سواه، وهكذا دواليك، فيغدو الزمن مسيرةً متواصلةً تنشئ أجيالًا هي، بالحقيقة، جيلٌ واحدٌ هو الكنيسة، التي تحمل الإيمان بيسوع المسيح وتكرز به وتشهد له في أرض هذا العالم حتّى يصير تيّارًا جارفًا يجمع الجميع إلى الخلاص بيسوع.

هكذا يمكن أن نفهم تأوّه يسوع أمام تلاميذه ووالد الصبيّ عندما انكشف استبانت معاناة الولد وعمل الشيطان وعجز التلاميذ. من هنا يفيض شكرنا ليسوع على ما كشفه لاحقًا لتلاميذه على انفراد، ألا وهو السبيل الذي به يكون هذا الإيمان متينًا، صلبًا، غير متزعزع، مبنيًّا على صخرة يسوع نفسه، والذي تجلّى في وجهَين: 

وصيّته حول الصلاة والصوم. وهذا هو الركن الأساسيّ في ممارسة إيماننا في مخدعنا الداخليّ، وفي اجتماع الجماعة المؤمنة كلّها حول يسوع. هكذا تتوحّد طاقات الإنسان ليقف أمام الله وفي حضرته، وتتوحّد الجماعة حول منشئها ومخلّصها وربّها لتقدّم له العالم وترفعه إليه ليشفيه ويهديه ويقدّسه ويفديه ويخلّصه.

إنباؤه حول تسليمه وقتله وقيامته. وهذا هو السبيل الذي يمنح به يسوع كلّ هذه الخيرات للمؤمنين به، فيتعلّمون السير في طريقه، طريق بذل الذات حتّى النهاية، وهو الطريق الذي به ننقل الجبل أو نزيحه من الدرب الذي يعيق سيرنا نحو خلاصنا.

ها نحن نجثو أمامك يا ربّ من أجل كلّ معذَّب، ونسألك أن تعلّمنا سبيل أن نخدمك بأمانة، وتعطينا حكمة أن نحوّل الزبل إلى سماد، فإذا ثبتْنا فيك، وصارت حياتنا صلاةً وصومًا واتّكالًا عليك، يتحقّق فينا وعدك: «ولا يكون شيءٌ غيرَ ممكن لدينا».

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: ١كورنثوس ٤: ٩-١٦

يا إخوة إنّ الله قد أَبرزَنا نحن الرسل آخِري الناس كأننا مجعولون للموت، لأنّا قد صرنا مشهدًا للعالم والملائكة والبشر. نحن جهّال من أجل المسيح، اما أنتم فحكماء في المسيح. نحن ضعفاء وأنتم أقوياء. أنتم مكرَّمون ونحن مُهانون. وإلى هذه الساعة نحن نجوع ونعطش ونعرى ونُلطَم ولا قرار لنا، ونتعب عاملين. نُشتَم فنبارِك، نُضطهَد فنحتمل، يُشنَّع علينا فنتضرّع. قد صرنا كأقذار العالم وكأوساخٍ يستخبثها الجميع إلى الآن. ولستُ لأُخجلكم أَكتب هذا وإنما أَعِظُكم كأولادي الأحباء، لأنه ولو كان لكم ربوة من المرشدين في المسيح ليس لكم آباء كثيرون، لأني أنا ولدتُكم في المسيح يسوع بالإنجيل. فأَطلب اليكم ان تكونوا مُقتَدين بي.

 

الإنجيل: متى ١٧: ١٤-٢٣

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع إنسان فجثا له وقال: يا رب ارحم ابني فإنّه يُعذَّب في رؤوس الأهلّة ويتألّم شديدًا لأنه يقع كثيرًا في النار وكثيرًا في الماء. وقد قدّمتُه لتلاميذك فلم يستطيعوا أن يَشفوه. فأجاب يسوع وقال: أيها الجيلُ غيرُ المؤمن الأعوجُ، إلى متى أكون معكم؟ حتى متى أَحتملكم؟ هلم به إليّ إلى ههنا. وانتهرَه يسوع فخرج منه الشيطان وشُفي الغلام من تلك الساعة. حينئذ دنا التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا له: لماذا لم نستطع نحن أن نُخرجه؟ فقال لهم يسوع: لعدم إيمانكم. فإني الحق أقول لكم، لو كان لكم إيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقلْ من ههنا إلى هناك فينتقل ولا يتعذّر عليكم شيء. وهذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم. وإذ كانوا يترددون في الجليل، قال لهم يسوع: إن ابن البشر مزمع أن يُسلَّم إلى أيدي الناس فيقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم.

 

مهادنة الشرير؟

يدور في أذهان كثيرين سؤال خفيّ: هل يمكنني أن أعقد  «سلامًا» مع الشرّ؟ هل يكفي أن أبتعد قليلًا عن الخطيئة دون أن أخوض معها معركة؟ الجواب الكتابيّ صريح وحاسم: لا. لا صلح ولا هدنة ولا تسوية.

حين نختتم صلاة «أبانا» بعبارة «نجّنا من الشرّير»، فنحن لا نطلب النجاة من «شرٍّ» مجرَّد أو مفهوم ذهنيّ، بل النجاة مِن شخص بعينه. في لغة النصّ الأصليّ، الكلمة تعني «الشرّير» تحديدًا بصيغة الـمُعرَّف، أي الشيطان شخصًا. والكنيسة لم تتردَّد يومًا في تسميته بالاسم.

لم يتركْ يسوع مجالًا للغموض حين وصف الشيطان بكلمتَين جامعتَين: «قتّال للناس من البدء» و«أبو الكذّاب» (يوحنّا ٨: ٤٤). وهذا وصفُ مَن لا يُصالَح. فمَن يُصادق قاتلًا كذّابًا عن سابق معرفة لا يكون إلّا ضحيّته التالية. ويزيد القدّيس بطرس الوصف وضوحًا: «لأنّ إبليس خصمكم كأسد زائر يجول مُلتمِسًا مَن يبتلعه» (١بطرس ٥: ٨). هذه ليست صورة «شريك» يجلس إلى «مائدة تفاوض»، بل صورة مُفترس يبحث عن فريسة.

أمام هذا كلّه، يعطينا الكتاب أمرًا واحدًا صريحًا: «قاوموا إبليس فيهرب منكم» (يعقوب ٤: ٧). واللافت أنّ الآية تبدأ بشرط: «فاخضعوا لله» ثمّ «قاوِموا إبليس». هذا هو الترتيب الصحيح: القربى من الله هو أصل القوّة على المقاومة. ويذكّرنا القدّيس بولس أنّ هذه معركة حقيقيّة تستلزم تجهيزًا حقيقيًّا: «البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكائد إبليس» (أفسس ٦: ١١). وأبرز هذا السلاح «ترس الإيمان الذي تقدرون به على إطفاء جميع سهام الشرّير الملتهبة». السهام ملتهبة - والترس وحده يطفئها.

ونموذجنا في هذا كلّه هو المسيح نفسه. حين جاء الشيطان ليجرّبه في البرّيّة لم يفاوضه ولم يبحث عن حلٍّ وسط. كانت ردوده الثلاثة كلمةً واحدة: «مكتوبٌ». ثمّ أصدر أمرًا قاطعًا: «اذهبْ يا شيطان». فانتهت المواجهة «فتركه إبليس». الشيطان لا يتراجع إلّا أمام مَن لا يُساوم.

وقد حذَّر آباء الكنيسة من خطر أدقّ وأخفى. علّم القدّيس مكاريوس الكبير أنّ الشيطان لا يهاجم القلب بصورة مكشوفة في البداية، بل يأتي متنكِّرًا في ثوب الراحة والاعتدال، حتّى إذا استقرَّ كشفَ وجهه الحقيقيّ. «المسالمة الوهميّة» هي مرحلة الكمين قبل الهجوم. وأكّد القدّيس أنطونيوس الكبير أنّ الشياطين لا تجد طريقها إلى المؤمن الصاحي، بل تدخل من باب الغفلة والكسل. الغفلة، لا الجسارة، هي باب إبليس.

غير أنّ ثمّة بُشرى تملأ القلب ثقةً وفرحًا: الحرب محسومة مسبقًا. «أنتم مِن الله أيّها الأولاد وقد غلبتموهم، لأنّ الذي فيكم أعظم من الذي في العالم» (١يوحنّا ٤: ٤). الروح القدس الساكن فينا بالمعموديّة أعظم من كلّ قوّة الشرّير. والصليب نزع سلاح الشيطان ومشى به في موكب النصر (كولوسي ٢: ١٥). ما يبقى علينا هو أن نعيش انتصار المسيح يومًا بيوم، لا أن نتفاوض مع مَن قد هُزم.

التعب من المعركة مشروع - لكنّ الاستسلام ليس خيارًا. «فلا نفشل في عمل الخير لأنّنا سنحصد في وقته إن كنّا لا نكلّ» (غلاطية ٦: ٩). لا صلح مع الشرّير. بل صحوة وسهر ومقاومة - في قوّة الذي فينا، الأعظم من كلّ ما في العالم.

 

في عيد الرقاد

للمطران جورج (خضر)

(...) «مريم كانت تحفظ كلمة الله وتغتذي بها»، وهذا هو المعنى الأصيل لعذريّة نفسها، عذريّة في الجسد، شهِد لها إنجيل متّى ومواضع أخرى من الكتاب. لو أردنا تفسيرها بتدقيق: بتوليّة شهد لها الأوائل، منذ أواخر القرن الأول للميلاد وفي مطلع القرن الثاني، ولكنّها كانت تعبيرًا في الجسد عن البتوليّة الحقّ، بتوليّة تلك الروح التي كانت شاخصة إلى ربّها في كلّ حين، بحيث إنّها لم تتسلّم كلمة إلّا من فمه المبارَك. ولكونها نُقِّيَتْ هكذا بالمقاصد الإلهيّة، جُعِلتْ أمًّا للمخلِّص، فقيل في الرسالة إلى أهل فيليبي التي تُقرأ في أعيادها إنّها كانت تلك الواسطة التي جعلَت ابنَ الله يَعبُر إلينا بعد أن أخلى نفسه من المجد.

السيّد يسوع الإله الأزليّ يُولَد من مريم وتُحجب ألوهيّته في هذا الجسد حتّى تجلّت لحظات على جبل ثابور ثمّ تجلّت على الصليب وفي القيامة.

هذه الفتاة هي التي مكّنَت اللهَ مِن أن يَظهر في العالم مخلِّصًا، حبيبًا، باقيًا معنا إلى الأزل خبز حياة. 

(...) لقد قيل في هذه الخدمة الإلهيّة: «قيلَت عنكِ المفاخر يا مدينة الله»... «اللهُ يحبّ أبواب صهيون أكثر من جميع مساكن يعقوب». الله يحبّ هذه المدينة الجديدة التي اصطنعها لنفسه، أعني كنيسته، والكنيسة هي الأمّ، لأنّنا منها نجيء ولسنا نجيء من مكان آخر. هناك ارتباطنا. ففيها المبدأ وإليها المنتهى. وإذا نحن مِن بَعد تجوالنا في الأرض انتهينا إلى الكنيسة، نجد فيها وجه الآب وفيها نحيا، وإن نحن مُتْنا على إيمانها فنحن صائرون إلى الحياة.

(...) أحبائي، في كنيستكم كلّ حقّ وكلّ طهر وكلّ جلال، وفيها الشهادات التي لا تنتهي والقداسة التي ليس أبهى منها، وليست كنيستكم بحاجة إلى شهادة من الخارج. فنحن أبناء الشهداء، ولعلّ منكم مَن تألّـم في جسده في سبيل يسوع.

آمنوا بكنيستكم فتحيوا أنتم. هي حيّة بمسيحها. افتخروا بها فتعيشوا، ولكن تعلَّموا منها أن تكونوا على بتوليّة الروح وعلى استقامة العقيدة، وبعد هذا تُعطُون ما يمكن أن تعطُوا في دنياها.

أحبائي، في يوم الذكرى هذا، نرفع لله الشكر، فقد أعطانا تلك الفتاة التي هي أبهى من الشمس، وجعل لنا منها فاديًا يقوم معنا إلى الأبد، ولقد أعطانا المسيحُ عروسَه، الكنيسةَ، أُمًّا لنا، نولد منها بالإيمان والمعموديّة والرجاء والحبّ لكي نبقى على هذا الولاء حتّى يضمنا الله إلى صدره الكريم في يوم حكمته، آمين.

 

صلاة

للبطريرك كاليستوس الثاني القسطنطينيّ

سبّحي، يا نفسي، الربّ. سبّحيه بسماء السموات، الذي كيانه النور. سبّحيه في أعالي السموات، بجميع ملائكته وقوّاتهم. باركي في الأعماق قدرته وحكمته. وليكنْ اسمه القدّوس مباركًا. سبِّح الربّ. سبِّحه بالمياه التي فوق الجلد، وبالنور الذي فوق المياه. سبِّحه بجلد السماء، وانتظامه ودورانه العجيب. سبِّحه بزُرقة السماء التي تُلهب كلّ شيء. سبِّحه بالشمس والقمر والنجوم، بمجدها وجمالها وتنوّعها وحركتها ووضعها البرّاق ووجودها الناريّ بدون مادّة. سبِّحه بنور النهار. 

سبّحي يا نفسي الربّ بسلام العناصر العجيب الذي لا يُقهر، وبالعناصر الأربعة: الماء والنار والهواء والأرض. سبِّحه بكثرة العصافير وتنوُّعها، بالعناية التي ترعى حياتهم وحركاتهم. سبِّحه بالبحر الذي يحدّه الرمل، أضعف الأسوار. سبِّحه بالكائنات العديدة التي تعيش في المياه. 

سبِّح الربّ أيضًا، بسلام وانذهال، بكلّ ما للبحر الذي يساهم في مقتضيات حياة الإنسان. سبِّح الربّ بفرح، بواسطة الأرض والحيوانات والزاحفة. سبِّحه أيضًا بالأشجار والتي يعطي بعضها ثمارًا أو لا يعطي. سبِّحه بالعشب، والفاكهة، والزروع، والخضرة. سبِّحه بالمياه التي تنقسم وتنسكب، بالأمطار والثلج والبرد والبرق والرعد. بكلّ هذه الأشياء وأخرى تشبهها، سبِّحي، يا نفسي، وباركي الربّ، لقدرته التي لا تُدرَك، وحكمته التي لا يُنطق بها، ومجده الذي لا يُفسَّر. 

لأنّ كلّ الأشياء المنظورة أُعطيتْ لك مِن قِبل خالق عظيم، محبّة بك. فضِمْن هذه الأشياء المنيرة والمجيدة، امضِ حياتك في قرباه ومنطقه، كي تعكس مجد خالقك وحكمته وقدرته، فهو الذي طالما أَحبّنا فأَعطانا ابنه الوحيد الذي صار إنسانًا، وهذا شيء جديد ومذهل يفوق العقل.

Last Updated on Friday, 07 August 2026 17:28
 
Banner