Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2026 رعيتي العدد ٣٦: العرس، الجهوزيّة والاستحقاق والمشاركة
رعيتي العدد ٣٦: العرس، الجهوزيّة والاستحقاق والمشاركة Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 06 September 2026 00:00
Share

رعيتي العدد ٣٦: العرس، الجهوزيّة والاستحقاق والمشاركة
الأحد ٦ أيلول ٢٠٢٦ العدد ٣٦ 

الأحد الرابع عشر بعد العنصرة

أعجوبة رئيس الملائكة ميخائيل في كولوسّي

اللحن ٥، الإيوثينا ٣

 

كلمة الراعي

العرس، الجهوزيّة والاستحقاق والمشاركة

رعيتي العدد ٣٦: العرس، الجهوزيّة والاستحقاق والمشاركة في مَثَل العرس الملكيّ (متّى ٢٢: ٢-١٤)، يقدّم لنا يسوع الملكوتَ كعرس: فرحٍ مُعَدّ، ومائدةٍ مفتوحة، وشركةٍ وحياةٍ مشتركة حول الابن. فالـمَلك هو الذي يبادر ويُعِدّ كلّ شيء، ثمّ يوجّه الدعوة: «تعالوا إلى العرس». إنّها دعوة إلى الدخول في علاقة محبّة وثقة وشفاء وفرح مع الله.

لكنّ الدعوة، وإن كانت مجانيّة، تفترض استجابة. فالمدعوّون الأوّلون تهاونوا، وانشغلوا بحقـولهم وتجاراتهم، بل قاوم بعضهم حاملي الدعوة. وهكذا لم تكن المشكلة في استعداد الملك، بل في عدم جهوزيّة المدعوّين. وبعد رفضهم، اتّسعت الدعوة لتشمل الجميع، أشرارًا وصالحين، فامتلأ العرس. وهذا يكشف شموليّة الخلاص: الباب مفتوح أمام الجميع، ولا يدخل الإنسان لأنّه أفضل من غيره، بل لأنّه يقبل الدعوة.

فالعرس في الكنيسة ليس مجرّد حدث يقع مرّة واحدة، بل هو صورة لحياة الإنسان مع الله. وقد تظهر خبرة العرس في مراحل مختلفة من حياة المؤمن، لكن المطلوب دائمًا هو أن يعيش الإنسان في حالة استعداد للدخول الأعمق في شركة الله. 

قد يكون العائق في قبول الدعوة أو المشاركة فيها انشغالًا، أو تهاونًا، أو رفضًا، أو مقاومةً، أو حضورًا شكليًّا بلا لباس. فالتهاون يعني تفضيل شيء آخر على حساب العرس، عبر رفض صريح أو تأجيل مستمرّ لتلبية الدعوة، كما حين تصبح الحياة اليوميّة، والمصالح، والعمل، والممتلكات، والعلاقات، والانشغالات، عذرًا لتحجب ما هو أهمّ منها جميعًا. أمّا مقاومة مَن يحمل الدعوة والتخلّص منهم، فيعني محاربة مَن يذكِّر الإنسان بها. 

صحيح أنّ الـمَلك في المثَل كريم ومضياف وطويل الأناة، لكنّه ليس ضعيفًا أو غير مبالٍ. فالمثَل يُظهر وجهًا آخر له: غضبه ودينونته. فهو مَلك رحوم، يفتح العرس ويكرّر الدعوة؛ وهو أيضًا مَلك حازم، لا يسمح بتمادي الإنسان في غيّه ورفضه.

غير أنّ الدخول ليس نهاية المسيرة. فالملك وجد بين المدعوّين إنسانًا بلا لباس العرس. وهنا يظهر أنّ المطلوب ليس مجرّد الحضور، بل المشاركة الحقيقيّة. لباس العرس هو، في المعنى الروحيّ، قلبٌ مستعدّ، وحياةٌ متجدّدة، وإيمانٌ عامل بالمحبّة. لذلك يمكن للإنسان أن يكون في الكنيسة وبين المدعوّين، لكن من دون أن يكون مشاركًا في العرس حقًّا. فالصمت أمام الملك يكشف أنّ الأعذار التي ربّما نجحت في الطريق لم تَعدْ صالحة أمام الحقيقة، إذ تنكشف حقيقة القلب.

وهكذا، لا يريد اللهُ مجرّدَ حضورنا الشكليّ إلى الكنيسة، ولا مجرّد وجود اسمنا بين المدعوّين، بل يريد مشاركةً حقيقيّة في فرح الابن بقلب مستعدّ. فالملكوت دعوة إلى عرس، والعرس دعوة إلى المحبّة والثقة والشفاء والفرح والشركة والمشاركة. 

وهنا يكتسب المثل معنى خاصًّا في حياتنا الإفخارستيّة: كلّ احتفال بالذبيحة الإلهيّة هو دعوة إلى المائدة، إلى سرّ الشكر، إلى شركة الجسد والدم، وإلى فرح الاتّحاد بالمسيح. لذلك لا يكفي أن نكون حاضرين؛ بل علينا أن نكون جاهزين للمشاركة، مرتدِين لباس العرس. 

فهل نقبل الدعوة؟ وهل ندخل العرس بقلوبنا، لا بأجسادنا فقط؟ وهل نسمح لهذه الشركة مع المسيح أن تجدّد حياتنا؟

لقد أُعِدّ العرس، والمائدة جاهزة، والدعوة موجَّهة. فهل نحن جاهزون؟

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: ٢ كورنثوس ١: ٢١-٢: ٤

يا إخوة، ان الذي يثبّتنا معكم في المسيح وقد مَسحَنا هو الله، الذي ختمَنا أيضا وأعطى عربون الروح في قلوبنا. واني أَستشهد الله على نفسي اني لإشفاقي عليكم لم آتِ أيضا إلى كورنثوس، لا لأنّا نسود على إيمانكم بل نحن أعوان سروركم لأنكم ثابتون على الإيمان. وقد جزمتُ بهذا في نفسي أَن لا آتيكم أيضا في غمٍّ، لأني إن كنتُ أُغـمّكم فمَن الذي يسرّني غير من أُسبب له الغم؟ وانما كتبتُ لكم هذا بعينه لئلا ينالني عند قدومي غمٌّ ممّن كان ينبغي أن افرح بهم. واني لواثق بجميعكم أن فرحي هو فرح جميعكم. فانّي من شدّة كآبة وكربِ قلبٍ كتبتُ اليكم بدموع كثيرة لا لتغتمّوا بل لتعرفوا ما عندي من المحبة بالأكثر لكم.

 

الإنجيل: متى ٢٢: ١-١٤

قال الرب هذا المثل: يُشبه ملكوت السماوات إنسانا ملكا صنع عرسا لابنه. فأرسل عبيده ليدعوا المدعوين إلى العرس، فلم يُريدوا أن يأتوا. فأرسل أيضا عبيدًا آخرين وقال: قولوا للمدعوّين هوذا غدائي قد أعددتُه، ثيراني ومسمّناتي قد ذُبحتْ، وكل شيء مُهيّأ، فهلمّوا إلى العرس. ولكنهم تهاونوا، فذهب بعضهم إلى حقله وبعضهم إلى تجارته، والباقون قبضوا على عبيده وشتموهم وقتلوهم. فلما سمع الملك غضب وأَرسل جنوده فأهلك أولئك القتلة وأَحرق مدينتهم. حينئذ قال لعبيده: أما العرس فمُعدّ وأما المدعوون فلم يكونوا مستحقّين. فاذهبوا إلى مفارق الطرق وكل من وجدتموه فادعوه إلى العرس. فخرج أولئك العبيد إلى الطرق فجمعوا كل مَن وجدوا من أشرار وصالحين، فحفل العرس بالمتّكئين. فلما دخل الملك لينظر المتّكئين، رأى هناك إنسانًا لم يكن لابسًا لباس العرس. فقال له: يا صاح كيف دخلتَ إلى ههنا وليس عليك لباس العرس. فصمت. حينئذ قال الملك للخُدام: أوثِقوا يديه ورجليه وخذوه واطرحوه في الظلمة البرانية، هناك يكون البكاء وصريف الأسنان، لأن المدعوّين كثيرون والمختارين قليلون.

 

القراءة الروحيّة

أجلس أحيانًا مع كتاب روحيّ، أقلّب صفحاته بهدوء، فأشعر أنّني أنا الذي أقرأ. لكن بعد قليل أكتشف أنّ الأمر ليس كذلك. فالكتاب بدأ يقرأني أنا.

تمرّ عينَاي على عشرات السطور، فلا يتوقّف عندها فكري كثيرًا. ثمّ أصل إلى عبارة صغيرة، ربّما لا تتجاوز بضع كلمات، فأشعر كأنّها خرجتْ من الصفحة لتقفَ أمامي. أعرفها منذ زمن، لكنّني أسمعها اليوم لأوّل مرّة. كأنّها تعرف تعبي، وتكشف خوفي، وتضع إصبعها على موضع الجرح الذي أخفيه حتّى عن نفسي.

عندها أفهم أنّ القراءة الروحيّة ليست جمع معلومات عن الله، بل السماح لله أن يكلّمنا من خلال كلماتٍ كتبها آخرون واختبروها قبلًا. فالقدّيس إسحق السريانيّ يقول: «الكلمة التي تُقال من الاختبار أقوى من الكلمة التي تُقال من المعرفة فقط». لذلك تبقى بعض العبارات حبرًا على ورق، فيما تتحوّل أخرى إلى نار تضيء الداخل.

كم هو عجيب أن يقرأ مئاتُ الأشخاص الصفحةَ نفسها، بينما يتوقّف كلّ واحد منهم عند سطر مختلف! لأنّ الله لا يخاطِب الجموعَ ككتلة واحدة، بل يكلّم كلّ إنسان باسمه وبوجعه وحاجته الخاصّة. وكأنّ ما قاله القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفمّ يتحقّق فينا: «الكتاب المقدّس بستان، لا يقطف كلّ واحد منه الثمرة نفسها».

وربّما لهذا السبب لا ينبغي أن نستعجل القراءة الروحيّة. فليست الغاية أن ننهي الكتاب، بل أن تسمح القراءة للنعمة أن تبدأ عملها فينا. أحيانًا يكفي سطر واحد نحمله معنا طوال النهار، فنصلّي به، ونفكّر فيه، ونواجِه أنفسنا على ضوئه. وقد أوصى الآباء بأن نحفظ كلمة واحدة في القلب خيرًا من أن نمرّ على صفحات كثيرة دون انتباه.

ما أجمل تلك اللحظات التي نغلق فيها الكتاب، لكنّنا نشعر أنّ كلمة منه بقيتْ مفتوحة في القلب. هناك يبدأ التأمّل الحقيقيّ. وهناك نكتشف أنّ بعض السطور لا تنتهي عند آخر الصفحة، بل تبدأ منها رحلة جديدة بين الإنسان وربّه. فالقدّيس ثيوفان الحبيس كان يقول: «لا تَعبُر سريعًا على الكلمة التي لمستْ قلبك، بل قفْ عندها حتّى تصير صلاة».

وفهمتُ مع الزمن أنّ البركة ليست في كثرة ما نقرأ، بل في الكلمة التي تجد طريقها إلى أعماقنا. الكلمة التي تكشفنا، وتدعونا إلى التوبة، وتفتح أمامنا نافذة رجاء. فالقدّيس أنطونيوس الكبير يقول: «اعرفْ نفسك، فتقتربْ من معرفة الله». وكثيرًا ما يبدأ هذا التعرّف إلى النفس من سطر صغير في كتاب روحيّ، يمرّ عليه الآخرون مرورًا عابرًا، بينما يتحوّل عندنا إلى لقاء.

فليست البركة في كثرة الصفحات، بل في الكلمة التي تبقى تعمل فينا بصمت، كما تعمل البذرة في الأرض، حتّى يأتي يوم تَظهر فيه ثمارُها. وعندها ندرك أنّنا لم نكن نقرأ كتابًا فحسب، بل كنا نسمح لله أن يقرأ قلوبنا ويكتب فيها من جديد.

 

عيد ميلاد السيدة

بقلم المطران جورج (خضر)

لعلكم لاحظتم أننا في معظم أعياد والدة الإله نقرأ الرسالة إلى أهل فيليبي، حيث يدور الكلام عن تجسد ابن الله. إذ يقول الرسول عنه إنه أخذ صورة عبد صائرًا في شبه الناس. وبعد هذا يتحدث عن موته. وكأن فكر الكنيسة هو هذا. إن دور مريم أنها ساهمت في مجيء ابن الله إلى العالم، لكونها قبلت أن يسكن في أحشائها. ودلنا أحد الآباء أن هذا العمل، عمل تجسد ابن الله، تم بمؤازرة الله والإنسان. الله لا يغتصب البشر إغتصابًا. إنه لم يقتحم مريم، ولكنها رضيت أن تقوم بهذا الدور، أن تصبح أمًا للإبن. (...)

الشيء الرئيس الذي أراد الإنجيل أن يركز عليه هو أنه حافظة لكلمة الله، وبها كانت تتغذّى. ولذلك إذا أردتم ان تكرموا والدة الإله تكريمًا حقيقيًا، وليس تكريمًا عاطفيًا، فالتكريم العاطفي نجيء نٌقَبِّلها. هذا ليس تكريمًا كاف  ان نقبل أيقونتها ونقول لها: دخيلك مرض إبننا. فكأننا سنتستثنيها. ولكن ليس هذا القصد، ليس هذا الجوهر. الجوهر أنها كانت تحفظ كلمة الله في قلبها، وتدرسها. عندنا أيقونات تبين أنه لما جاءها جبرائيل كانت حاملة الكتاب المقدس.

إذًا كل شعب الروم هنا الذي لا يقرأ الإنجيل في بيته، ويمحصه وينتبه إليه، كل يوم لا نكون نكرم والدة نكون نقبل أيقونتها إلا عندما يمرض إبن ما... نحن مع الشفاء، ولكن هذا ليس كاف. الكافي أن نحفظ كلمة الله، وندرسها برأسنا ودماغنا، نسلك حسب كلمة الله. هكذا نكون مكرمين لوالدة الإله. وإذا كنا هكذا نكون أبناءها.

متى تكون مريم أمًّا لكلّ واحد؟ هكذا أنا مسيحيّ أرثوذكسيّ أجيء وأقول لها: أنا أبنك.

أنا أصير إبنها عندما اعمل مثلها. ماذا كانت تعمل؟ كانت تقرأ أقوال الكتاب وتحفظها. إذًا نقرأ الإنجيل في بيتنا وليس في الكنيسة، هذا إذا جئنا إلى الكنيسة يوم الأحد. ولكن الستة الأيام بين الأحد والأحد لا نقرأ الإنجيل. إذًا نقرأ ونُدخل هذه الكلمات إلى قلبنا ونقولب القلب بالكلمات. ما القلب؟ عضلات؟ ولكن الذي داخل القلب هو كلماتك وشهواتك وسباتك وغضبك. أما كلمة الله فستديرك وتوجّهك؟ وتغيّر قالبك الذي كنت عليه وتضع لك قالبًا جديدًا. وهو قالب يسوع المسيح.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: نحن وأولادنا (١/٢)

التلميذ: كيف يكون الحبّ الوالديّ السليم؟

المرشد: الموقف السليم الوحيد هو أن يَعتبر الوالدون ولدَهم غاية بحد ذاته، أن ينجبوه ويربّوه من أجل نفسه، رغبة منهم في رؤية كائن يخرج منهم وينمو ويترعرع بمساعدتهم كي ينطلق، إذا بلغ رشده، في طريقه الخاصّة. هذا ما عبّر عنه نيتشه بكلمات بليغة في إيجازها إذ قال: «... عليك أن تُبدع مبدِعًا».

التلميذ: كيف يَظهر هذا الحبّ الذي يُطلِق الطفل ولا يقيّده؟

المرشد: أن يمدّ الوالدون ولدهم بالعطف دون أن يكبّلوه بحنانهم، أن يحيطوه بالحبّ دون أن يحاولوا الاستيلاء عليه، أن يسهروا عليه دون أن يستأثروا به. هو أن يحتجبوا شيئًا فشيئًا كلما تدنّت حاجته إليهم، فرحين بكلّ خطوة جديدة يخطوها نحو الاتّكال على نفسه والوقوف ثابتًا على قدمَيه، إلى أن يأتي يوم يَدَعونه فيه يذهب في سبيله بعد أن يكونوا قد أعدّوه لذلك الاستقلال خير إعداد بدعمهم المتواصل لشخصه وإيقاظهم الدائم لروح المبادرة والمسؤوليّة عنده، فيكونون قد حقّقوا بذلك هدف مهمّتهم التربويّة ألَا وهو تأهيل المربّى للاستغناء عن مربّيه.

التلميذ: لماذا تكون المراهقة مرحلة صعبة بالنسبة إلى الوالدَين؟

المرشد: أصالة الحبّ الوالديّ توضع على المحكّ بنوع خاصّ في مرحلة مراهقة ولدهم، حيث يسائل المراهقُ والدَيه، عبر إصراره الحادّ على الاستقلال، عن موقفهما العميق منه وطبيعة هذا الموقف الحقيقيّة. فالمراهق لا يزال محتاجًا إليهما، إنّما تتّخذ هذه الحاجة نمطًا مختلفًا عما كانت عليه في فترة طفولته. ولكن الأهل كثيرًا ما يسيئون فهم تلك الرسالة، فيرون في دعوة المراهق لهما إلى تبديل نمط حبّهما له، إنكارًا لهذا الحبّ وعقوقًا له. فتتملّكهم المرارة وينقادون بفعلها إلى التسلّط أو إلى الاستقالة. المراهق يحتاج إلى الوالدَين بنفس المقدار، إن لم يكن أكثر، من حاجة الطفل إليهم، إنّما حاجته هي من نمط آخر. لذا فإن هذا العمر هو امتحان لأصالة حبّكم: فهل أنتم تحبّونه من أجل رضاكم الذاتي، من أجل صورتكم التي كان يعكسها لكم بمسايرة عندما كان طفلًا؟ أَم أنّكم تحبّونه مختلفًا عنكم؟ بكلمة واحدة، هل أنتم تحبّونه من أجل نفسه؟

التلميذ: كيف نفهم هنا حادثة يسوع الفتى في الهيكل؟

المرشد: يمكن فهمها بأنّ يسوع في هذه الحادثة، وقد بلغ الثانية عشرة من عمره (وهو العمر الذي ينتقل فيه الطفل اليهوديّ إلى مرحلة الرشد)، عمد، عبر انفصاله عن أبوَيه لمدّة ثلاثة أيّام قضياها بالتفتيش القلِق عنه، إلى استدراجهما إلى تخطّي ما تبقّى في حبّهما له من نزعة امتلاكيّة، وإفهامهما أنّه لم يعد ولدًا بل ابنًا، ودعوتهما إلى اتّخاذ ذلك التغيير الحاصل أساسًا جديدًا لعلاقتهما به. نحن أيضًا كأهل لا نعلم. إنّنا لا نفهم ما يقوله أولادنا، بأشكال متعدّدة جدًّا (...)، عندما نأخذ عليهم ما يبدو عنهم من حالات الغياب والابتعاد... فما الذي يمكننا أن نقرأه من خلال عباراتهم ومواقفهم؟ خبرة مميّزة للأبوّة: أن يسعد المرء لسعادة سواه، هذا أمر يبدو «طبيعيًّا» للغاية، إلّا أنّه كثيرًا ما يحتاج الإنسان إلى تعلّم طويل وأليم ليبلغ إلى تلك الحقيقة التي هي غاية في البساطة. أن يكون المرء أبًا هو أن يلتزم تلك الحقيقة حتّى آخر المطاف.

 

حلب

ضمن فعاليات أسبوع «نور من حلب»، وفي عيد القدّيس سمعان العمودي، أقامت أبرشية حلب وتوابعها للروم الأرثوذكس تحت عنوان: «على خطى مار سمعان»، رحلة حجّ إلى دير وقلعة القدّيس سمعان العموديّ في منطقة جبل سمعان في شمال غرب حلب، حيثُ عادَ عامود القدّيس إلى مكانِه، نافضًا عنهُ غبارَ التخريب وآثارَ الزلزال، ليكون شاهدًا على قيامة الروح وتجدّد الرجاء. اشتركَ في الصلاة كلّ رؤساء الكنائس المسيحيّة في حلب، وعظة لراعي الأبرشية.

Last Updated on Friday, 04 September 2026 18:42
 
Banner