للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| رعيتي العدد ٤٠: أن تكون على مثال الله |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 04 October 2026 00:00 |
|
الأحد الثامن عشر بعد العنصرة القدّيس ايروثيوس أسقف أثينا، والبارّ عمّون المصريّ اللحن ١، الإيوثينا ٧
كلمة الراعي أن تكون على مثال الله
إنّ يسوع ينقل الإنسان من منطق المعاملة بالـمِثل إلى منطق النعمة. فالإنسان الطبيعي يحبّ مَن يحبّه، ويحسن إلى مَن يحسن إليه، ويُقرض مَن يتوقّع منه السداد. أمّا تلميذ المسيح، فمدعوّ إلى ما يتجاوز هذا المنطق: «أحِبّوا أعداءكم، وأَحسِنوا، وأَقرضوا وأنتم لا ترجون شيئًا». هنا لا يعود معيار السلوك هو موقف الآخر منّي، بل صورة الله التي أريد أن تعكسها حياتي، مقرونة بصورة الله التي يحملها الآخَر. واللافت أنّ يسوع لا يبرّر هذه الدعوة باعتبارها مثاليّة أخلاقيّة مستحيلة، بل يربطها مباشرةً بالله نفسه: «فتكونوا بني العلي، فإنّه منعِم على غير الشاكرين والأشرار». ثمّ يبلغ الكلام ذروته: «فكونوا رحماء كما أنّ أباكم أيضًا رحيم». إذًا، الغاية ليست فقط أن نكون «أشخاصًا صالحين»، بل أن يَظهر فينا شيء من صفات الآب: رحمته، ومبادرته، وعطاؤه الذي لا يتوقّف على استحقاق الإنسان. ومن هنا يصبح التشبّه بالله نتيجة لمسيرة الإيمان وعيشه في المكان والزمان الذي نحن فيه؛ أي أن يتحوّل ما نؤمن به إلى طريقة حضور في العالم، وإلى أسلوب حياة يعبّر عن الله الذي نؤمن به. هذه الوصيّة تضع المسيحيّ أمام امتحان حقيقيّ. فمِن السهل أن أَطلب تغيير العالم من حولي، وأن أطالب الآخَرين بالمحبّة والعدل والغفران؛ لكن يسوع يحوّل البوصلة إلى الذات. فالتغيير الإنجيليّ يبدأ من الداخل: من الطريقة التي أَنظر بها إلى الآخَر؛ من قدرتي على كسر دائرة العداوة؛ من رفضي أن أجعل إساءة الآخر مبرِّرًا لإساءة مقابلة؛ من استعدادي لأن أعمل الخير حتّى عندما لا أضمن المقابل؛ ومن تحوُّل الرحمة من فكرة أؤمن بها إلى موقف أعيشه. وهذا لا يعني تبرير الشرّ أو إلغاء الحقّ أو السماح بالظلم، بل يعني ألّا يصبح الشرّ الذي واجهتُه هو الذي يحدّد الطريقة التي أعيش بها وأعامِل بها الإنسانَ الآخَر. يسأل يسوع ثلاث مرّات تقريبًا: «فأيّ فضلٍ لكم؟». وكأنّه يضع أمام المؤمن مرآة بسيطة: إذا كانت محبّتي لا تتجاوز مَن يحبّني، وإحساني لا يتجاوز مَن يُحسن إليّ، وعطائي مشروطًا بما سأحصل عليه، فما الذي يميّز حياة الإنجيل؟ التميّز المسيحيّ لا يَظهر أساسًا عندما تكون الظروف سهلة، بل عندما يصبح من الممكن أن نردّ الشرّ بالخير، والكراهيّة بالرحمة، والعداوة بالصلاة والإحسان. وهنا تتحوّل الوصيّة من مقياس للحكم على الآخَرين إلى مقياس لفحص القلب. لا أسأل فقط: «هل الآخر يستحقّ محبّتي؟»، بل أسأل: «هل أنا أعيش بالطريقة التي أَحبَّني بها الله؟». أمّا قول يسوع: «كما أنّ أباكم أيضًا رحيم»، فهذه هي القمّة التي تختصر المقطع كلّه. فالمسيحي مدعوّ إلى أن يحمل في العالم صورة أبيه السماوي. وحين تصبح الرحمة أسلوب حياة، يتحوّل المؤمن نفسه إلى شهادة حيّة للإنجيل. ومن هنا يمكن فهم العلاقة بين هذه الوصيّة وعمل الروح القدس: الإنسان لا يستطيع، بقوّته الطبيعيّة وحدها، أن يُحوّل محبّة الأعداء إلى نمط حياة ثابت. لذلك فالحياة المسيحيّة ليست مشروع تحسين ذاتيّ فحسب، بل استجابة لعمل الله في الإنسان؛ فالروح يغيّر القلب، ومن القلب تتغيّر النظرة، ومن النظرة تتغيّر المعاملة، ومن المعاملة تظهر شهادة الإنجيل. وعندها لا يعود الإنجيل كلامًا نعلّمه للآخَرين فقط، بل حياةً يراها الآخَرون فينا. أن تكون على مثال الله، إذًا، يعني أن تسمح لرحمة الآب أن تجد لها وجهًا وصوتًا ويدَين في حياتك. أن تحبّ لا لأنّ الآخَر محبوب، بل لأنّك محبوب من الله. أن تُحسن لا لأنّك ضامنٌ للمكافأة، بل لأنّ الله أحسَنَ إليك. وأن ترحم لأنّك أنتَ نفسك تعيش كلّ يوم من رحمة الآب. وهكذا تصبح القاعدة الذهبيّة أكثر من قاعدة للسلوك: تصبح طريقًا إلى أن يُشبه الابن أباه، وأن يصير الإنجيل مرئيًّا في حياة المؤمن. فالمسيحيّ لا يكتفي بأن يتعامل مع الآخرين وفق ما يستحقّونه، بل يتعامل معهم وفق صورة الآب ورحمته؛ لا لأنّه يتجاهل حقيقة الإنسان وضعفه وشرّه، بل لأنّه يرى في كلّ إنسان صورةً لله، ولأنّه يريد أن تكون حياته شهادةً للذي قال: «كونوا رحماء كما أنّ أباكم أيضًا رحيم». + سلوان
الرسالة: ٢كورنثوس ٩: ٦-١١ يا إخوة إنّ مَن يزرع شحيحًا فشحيحًا أيضًا يحصد، ومَن يزرع بالبركات فبالبركات أيضًا يحصد، كلّ واحدٍ كما نوى في قلبه لا عن ابتئاس أو اضطرار، فإنّ الله يُحبّ المعطي المتهلّل. والله قادرٌ أن يزيدكم كلَّ نعمة حتى تكون لكم كلُّ كفاية كلَّ حينٍ في كلّ شيء فتزدادوا في كل عمل صالح، كما كُتب إنه بدّد، أَعطى المساكين، فبرّه يدوم إلى الأبد. والذي يرزق الزارع زرعًا وخبزًا للقوت يَرزُقكم زرعكم وبكثرة ويزيد غلال برِّكم، فتستغنُون في كل شيء لكلّ سخاء خالص ينشئ شكرًا لله.
الإنجيل: لوقا ٦: ٣١-٣٦ قال الرب: كما تريدون أن يفعل الناس بكم كذلك افعلوا أنتم بهم. فإنكم إن أَحببتم الذين يحبّونكم فأيّة منّة لكم؟ فإن الخطأة أيضا يُحبّون الذين يُحبّونهم. واذا أَحسنتم إلى الذين يُحسنون إليكم فأيّة منّة لكم؟ فإن الخطأة أيضا هكذا يصنعون. وإن أَقرضتم الذين ترجُون أن تستَوفوا منهم فأية منّة لكم؟ فإن الخطأة أيضا يُقرضون الخطأة لكي يستوفوا منهم المثْل. ولكن أَحِبّوا أَعداءكم، وأَحسِنوا وأَقرضوا غير مؤمّلين شيئًا فيكون أجركم كثيرا وتكونوا بني العليّ، فإنه مُنعم على غير الشاكرين والأشرار. فكونوا رحماء كما أن أباكم هو رحيم.
تراب نحن ولكن... في عتمة الوجود وسكون النفس المثقَلة بأتعابها، يتردّد في عمق الوجدان صدى صوتٍ دافئ يبلسم جراحات الكيان، حيث يرتّل النبيّ داود: «كما يترأف الأب على البنين يترأّف الربّ على خائفيه، لأنّه عَرف جبلَتنا وذَكر أنّنا تراب نحن» (مزمور ١٠٢). حضرَتْ هذه الكلمات لتكشف للإنسان حقيقة ذاته في مرآة إلهيّة تلتقي فيها لوعة الضعف البشريّ المنسكب كالتجاعيد في الطين، برأفة الآب السماويّ المنحني فوق جبلته بلمسة الشفاء والتبنّي والتأليه. تبدأ حكاية النفس البشريّة من وعيها فقرها الوجوديّ، إذ نقف في هذه الحياة ممزَّقين بين أشواق الروح العلويّة وثقل الجسد الترابيّ، فكَم مِن مرّة تُعاهد النفسُ ربَّها في الصباح على النقاوة، لتجِدَ نفسها في المساء صريعة الأهواء والوهن في تأرجح مرير يولِّد في داخلنا خوفًا خفيًّا من الدينونة، وصغرًا في النفس يكاد يهوي بنا إلى لجّة اليأس الشديد. في هذا العمق المكسور، يأتيك الجواب الشافي بأنّ الله لا يُفاجَأ بسقوطك، لأنّه يعلَم مسبقًا حدود طينتك، فهو الفخاريّ الأعظم الذي جبل هذا الإناء، ويعلَم كيف يتشقّق وكيف ينكسر، وفي هذا يقول القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفمّ في عظاته التفسيريّة للمزامير: «لا تخَفْ إذا سقطتَ، بل خَفْ إذا بقيتَ ساقطًا. إنّ صانعنا يعرف وعاءنا، ويعلَم أنّه مصنوع من طين سريع العطب، ولأجل هذا بالذات فَتح لنا أبواب المراحِم والمغفرة التي لا تُغلق»، فالاعتراف بالضعف ليس حطًّا من الكرامة، بل هو العتبة الأولى للشفاء، لأنّ التراب لا يستكبر بل يتواضع، وفي تواضعه يجد قوّته ونبع تجدّده، واضعًا نصب عينَيه دعوة المصلّي: «قلبًا نقيًّا اخلُقْ فيَّ يا الله وروحًا مستقيمًا جدِّدْ في أحشائي» (المزمور ٥٠). حين تحاكي النفس ضعفاتها، تدرك أنّ الله لا ينظر إليها بعين القاضي المستعدّ للقصاص، بل بعين الآب الذي يتألّم لألم ولده المريض، لتصبح المخافة التي يطلبها الربّ من خائفيه غَيرة حبّ بامتياز، وهي تلك المخافة البنويّة التي ترتجف خشية أن تجرح قلب الآب المحبّ، وليست رعب العبيد أمام السيّد؛ إذ يشير القدّيس باسيليوس الكبير، في كتابه «القواعد المطوَّلة»، إلى أنّ مخافة البنين تنبع من المحبّة والغَيرة على عدم السقوط من النعمة، لا من الخوف من العقاب. في هذا الإطار، يتحوَّل الخوف إلى ارتماء في حضن الله، وهو ما يصفه القدّيس إسحق السريانيّ في «المصنّفات النسكيّة» بقوله: «الحبّ الناشئ عن معرفة الحقّ يطرد الخوف البنوّي، ويحيله إلى دالة عجيبة. الله لا يطلب من التراب كمالًا مستحيلًا، بل قلبًا منكسرًا تائبًا». فحين تصرخ خطايانا في وجوهنا بأنّنا مجرّد تراب وعصيان، يجيب الصدى الإلهيّ المذكور في العهد القديم والمتحقّق في العهد الجديد: «أنا أكون له أبًا وهو يكون لي ابنًا» (٢صموئيل ٧: ١٤)، لتتجلّى أبوّة تحتضن التشوّه لتعيد صياغة الإناء، مترافقة مع طول أناةٍ فائقة تَظهر في تساؤل الرسول بولس: «أَم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته، غير عالم أنّ لُطفَ الله إنّما يقودك الى التوبة؟» (رومية ٢: ٤). لا يكتفي التدبير الإلهيّ بذكر أنّنا تراب من بعيد، بل يبلغ عمق الرأفة ذروته في أنّ الخالق نفسه نزل واشترك في هذا التراب من خلال التجسّد العجيب، حيث أخذ الكلمةُ الإلهيّ جسدًا من طينتنا، من مريم العذراء، لبس ضعفنا البشري وقدّس الطبيعة الإنسانيّة المجروحة، ليؤلِّه التراب بالنعمة. يؤكّد القدّيس أثناسيوس الكبير، في كتابه الشهير «تجسُّد الكلمة»، هذه الحقيقة بقوله: «لقد صار ابن الله إنسانًا لكي يصير أبناء البشر آلهةً بالنعمة. لم يأنفْ من فقر جبلتنا، بل اتّحد بالتراب لكي يرفعه من الفساد والموت إلى عدم الفساد». فحين تئنّ النفس من ثقل بشريّتها، تلتفتُ لترى يسوع المسيح الذي بكى عند قبر لعازر (يوحنّا ١١: ٣٥)، وتعب عند البئر (يوحنا ٤: ٦)، واختبر غصّة الضعف البشريّ في بستان جثسيماني (متى ٢٦: ٣٨)، لنعلَم جميعنا أنّه «عرف جبلتنا» باختباره البشريّ الوجوديّ بعد أن حمل طيننا على كتفيه وسمّره على الصليب لكي يغسله بدمه المحيي. تتوسّع هذه الرؤية لتتحوّل في حياة الكنيسة من فكرة تأمليّة إلى معيشة يوميّة، حيث تدخل النفس في سرّ التوبة والاعتراف إلى عيادة روحيّة لا إلى محكمة عقابيّة، ويقف الكاهن الذي هو نفسه ترابٌ وضعف شاهدًا على رأفة الآب، معزّيًا النفس المنكسرة ومذكّرًا إيّاها بأنّ طبيعتها القابلة للسقوط هي ذاتها الطبيعة القابلة للقيامة والتجديد بالنعمة، فلا تيأس النفس بل تطمئنّ لقول الرسول: «فلنتقدّمْ بثقةٍ الى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد عونًا في حينه» (العبرانيّين ١٦:٤) . أمّا في القداس الإلهي، فيرتفع هذا التراب البشريّ ليتّحد بالجسد والدم الكريمَين، ونصرخ مع القدّيس باسيليوس الكبير في ليتورجيّته العظيمة: «لأنّك لم ترفض جِبلتك إلى الانقضاء أيّها الصالح، ولا نسيتَ عمل يدَيك الشفيقتَين، بل تعهّدتنا بمراحم حنانك بأشكال متنوعة...»، ليكون هذا هو النبض الأصيل بأنّنا تراب محبوب مدعوّ للتأليه والجلوس عن يمين العظمة في السموات، لكي تخلع جبلتُنا ثوبَ الهوان وتلبس ثوب المجد بحسب الوعد السلوكي للرسول: «يُزرع في هوانٍ ويُقام في مجدٍ. يُزرع في ضعف ويُقام في قوّة» (١كورنثوس ١٥: ٤٣). إنّ هذه المحاكاة بين النفس وخالقها تقودنا في النهاية إلى واحة السلام، فلم يعُد الضعف البشري عائقًا يفصلنا عن الله، بل صار هو نفسه المساحة التي تظهر فيها عظمة النعمة الإلهيّة الكافية لانتشالنا، محقِّقًا الكلمة الموجِّهة لبولس الرسول: «قوّتي في الضعف تكمل» (٢كورنثوس ١٢: ٩)، ليرتمي الإنسان بين يدَي أبيه السماوي باسطًا ضعفه أمامه، واثقًا بأنّه في كلّ مرّة تزلُّ فيها قدمه، يذكر الربُّ أصلَه الترابيّ، ويمدّ يده الشفوقة ليقيمه من جديد. فإذا كانت تذكارات هذا العالم تهمس في أذن المنكسر قائلة «أنتَ تراب»، فإنّ لاهوت القيامة يصدح بصوت المطران جورج (خضر) ليذكّرنا بأنّنا في المسيح نور من نور. فنحن ترابٌ، نعم، ولكنّنا تراب اتّحد بالنور الأزليّ ولن يدركه الظلام بعد اليوم. مكتبة رعيتي صدر حديثًا عن تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة للنشر والتوزيع م.م. كتاب جديد للدكتور جورج معلولي بعنوان «الإنسان الفصحيّ - أضواء من التقليد الأرثوذكسيّ (مع دليل استثمار تربويّ)»، وهو عمل يَجمع بين التأمّل في التقليد الأرثوذكسيّ والانفتاح على أسئلة الإنسان المعاصر، مع مقاربة تربويّة تساعِد على تحويل القراءة إلى خبرة وحوار. يقدِّم الكتاب خلاصات من التقليد الأرثوذكسيّ، مستنِدًا إلى تراث الآباء والقداسة الحيّة، ويضعها في حوار مع تحدّيات القرن الحادي والعشرين وتساؤلات العِلم والمجتمع وهواجس الإنسان المعاصِر. يُطلب هذا الكتاب من مكتبة سيّدة الينبوع ومن المكتبات الكنسيّة.
المخيمات الصيفيّة وجّه المتروبوليت سلوان رسالة رعائيّة إلى الكهنة والشبيبة من حركة والكشّاف والرعايا، تناول فيها خبرة المخيّمات الصيفيّة، مشِيدًا بما قدّمَته من فرح وفائدة ونموّ روحيّ وإنسانيّ. وأشار إلى تنوّع برامجها ومواضيعها، داعيًا إلى أن تساعد الأبناء على طرح الأسئلة والتفكير في الإيمان والخدمة والمسؤوليّة، لا الاكتفاء بتلقّي الأجوبة. وشدّد على ضرورة حضور الصلاة والكتاب المقدّس في المخيّمات، معتبرًا أنّ المخيّم ليس للترفيه واكتساب المهارات فقط، بل هو فرصة للقاء الربّ والنموّ في العلاقة معه، واختصر معناه بعبارة: «خلوة مع يسوع». كما أبرز أهميّة العمل الجماعيّ، والمحبّة، والتعاون، وتحمُّل المسؤوليّة، معتبرًا أنّ هذه الخبرة ينبغي أن تستمرّ في الرعايا والمجتمع، وأن يكون سلوك العاملين في المخيّمات مثالًا لإخوتهم وشهادة حيّة للمسيح والكنيسة. وختم بشكر جميع العاملين، متمنيًا أن تكون المخيّمات وسائر الأنشطة التربويّة والرعويّة مجالًا لنموّ الأبناء في الإيمان والخدمة والمسؤوليّة وثباتهم في الكنيسة.
أبرشيّة أستراليا أُقيم في ١٢ أيلول ٢٠٢٦ في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ولاية فيكتوريا الأسترالية المؤتمر الثاني للسيّدات الأنطاكيّات تحت عنوان: «مدعوّات للخدمة، ومختارات للقيادة»، بمشاركة نساء من رعايا ملبورن وسيدني. تركّز المؤتمر على مفهوم القيادة المسيحيّة والخدمة، حيث شدّد المتروبوليت باسيليوس (قدسيّه) على أنّ القيادة تقوم على التواضع وخدمة الآخرين، لا على المنصب. وتناولت المحاضرات الاقتداء بوالدة الإله في الإيمان والتواضع، والثبات في مواجهة الصعوبات، وخدمة النساء اللاجئات، وأهميّة العناية بالنفس. كما دعت المحاضرات إلى تجديد مفهوم الخدمة المسيحيّة، بحيث تنبع من علاقة حيّة بالمسيح وتمتلئ بمحبّته، وتُترجم إلى محبّة للآخَرين وخدمة الكنيسة والمجتمع. |
| Last Updated on Friday, 02 October 2026 07:10 |
|
|