Article Listing

FacebookTwitter

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home An Nahar Articles An Nahar Archives An Nahar 2016 القتل ٠٧/٠٢/٢٠١٦
القتل ٠٧/٠٢/٢٠١٦ Print Email
Saturday, 02 July 2016 00:00
Share

القتل   

بقلم المطران جورج خضر، جريدة النهار السبت ٢ تمّوز ٢٠١٦

georgekhodr  الذي أعطى الحياة أي الله له وحده أن يستردّها بالموت. أنت إذا انتزعتها عن إنسان بقتله تجعل نفسك إلهًا وهذا هو الجحود بعينه. شأن الخالق وحده أن يضع حدًا لحياة الإنسان فهو مالكها والإنسان ليس بمالك لحياته. لذلك يربّي الإنسان جسده ويقوته كما يقول بولس. ولله في رعاية الإنسان شؤون ونحن نتعهّد ذواتنا بإنمائها وتنتهي على الأرض عندما خالقها ينهيها. نحن نتعهد الموجود أي نستبقيه بوسائل الرعاية وينهي الرب وحده هذه الرعاية عندما يشاء.

لله في خلقه شؤون ومنها انه له وحده ان يتصرف بحياة الإنسان ونحن نؤمن ان في امداد حياة كل انسان عناية من الله. لذا ليس لنا أن ننهيها بشهوة قتل. أنت تقبل ان للرب حكمة في استبقاء الذين تحبهم والذين لا تحبهم. حياتهم ليست من شأنك. الله وحده حافظها لحكمة فيه. أنت تقبّل الناس أعجبوك أم لم يعجبوك لأنّ الله راضٍٍ عن وجودهم، وتتعامل وإيّاهم بما أُعطيتَ من محبّة ورعاية في صالحهم وسوئهم، أي تقبلهم بخيرهم وشرهم وتردّ لهم ذلك كلّه بالخير. فإنّ لله حكمة في استبقائهم كما هو يرى الأشياء. أنت تسعى الى تربية الناس وقد لا يقبلونك وانت تقبلهم فإن هذا أمر إلهي. أنت لست مهندس العالم بحيث تقبل هذا وترفض ذاك. أنت متَلقّي الوجود كلّه وفاحصه، ولكن لا تزيله لأنّ بقاءه من حكمة الله وحده. الله وحده يبدي فكره للناس في اليوم الأخير. قبل ذلك له حكمته في استبقاء الناس جميعًا، وهو وحده يأخذهم بموت وأنت لا تميت أحدًا.

جعلك الله حاكمًا في أشيائك لكي تتدبّرها، ولكنّه ما جعلك حاكمًا في الناس. هم باقون إذا الله استبقاهم وليس لك في هذا شيء. لك ان تفهم ان للربّ حكمة في بقاء أيّ منّا، وليس لك ان تحكم أنت فيه، فالقاعدة احترام حياة الآخرين والحفاظ عليها لأن للربّ وحده تدبيرها.

الحياة في كل واحد مساحة لله فيه. هو يتدبرها والإنسان حافظها وليست له. القتل نهاية العالم والعالم في عهدتنا من الله.

وليس لك ان تتصرف بحياة آخر لحسبانك انه غير نافع. الحكم في هذا ليس لك. الناس كما هم في عهدتك. لذلك تحفظهم لربهم. وهم له وحده ان عاشوا وان ماتوا وانت لهذا حفيظ. حياة الناس احترام منك لقرار الناس وليس لك في هذا القرار شيء. إذا حافظت على حياة الناس تكون أقررت ان الله وحده الخالق وانه وحده المرجع. إن قبلت بالناس جميعًا تكون قابلاً لله.

Last Updated on Saturday, 02 July 2016 05:42
 
Banner