Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2013 العدد 38: معنى المناولة
العدد 38: معنى المناولة Print Email
Sunday, 22 September 2013 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد ٢٢ أيلول ٢٠١٣    العدد ٣٨   

الأحد الأول من لوقا / عيد القديس فوقا

logo raiat web



كلمة الراعي

معنى المناولة

إن المناولة او سرّ الشكر كالمعمودية والميرون والزواج والتوبة والكهنوت تُسمّى أسرارا لأن بها شيئًا عظيمًا من صميم الله.

نحن أمام شيء عميق محجوب عن الأنظار، ولكن الانسان يستطيع كلما ازداد إيمانه ان يقترب من فهمه. هذا لا يعني أن هناك من يفهم أكثر من غيره بالعقل. الله محاط بنور لا يُدنى منه. هنا اللاهوتيّ القدير والجاهل في الكنيسة يتساويان. لا يستطيع احد منا أن يحلل بعقله أسرار الله. الفرق بيننا ليس فرقا بين عالم وجاهل، لكن الفرق كله بين انسان يصلّي ويدرك في قلبه وانسان لا يمارس ولذلك لا يعرف.

تعلمون ان السيد أخذ التلاميذ الى علية صهيون وهناك أخذ خبزًا وقدّسه وبارك وكسر وأعطاهم قائلا: "خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يُكسر من أجلكم لمغفرة الخطايا". وهذه الصيغة هي التي اعتمدتها الكنيسة في القداس مقتبسة اياها من الاناجيل ومن رسائل بولس. ثم بعد أن تناولوا طعام العشاء أخذ الكأس وقال: "اشربوا منها كلكم، هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يهـرق عنكـم وعن كثيـرين لمغـفـرة الخطايا". تناول الخبز ثم الخمـر كما كان يفعل رب العائلة اليهـودي في العشاء الذي يقيمونه ليلة السبت ويتذكرون خروجهم من مصر. عنـدما تنـاول السيد ذلك العشاء في العلّية قـام بطقس عادي ولكنه صبغه بمعنى جديد. أعطى تلاميذه الخبز والخمر لكي يصبحوا مبصرين الى موته مشتركين في قيامته. اذن هذا الذي نتناوله معا في القداس الالهي مدخل لنا في سر الموت وفي سر القيامة. يسوع المسيح في ميلاده وصليبه وقبره وقيامته يأتي الينا في الخبز والكأس صباح كل أحد.

"اصنعوا هذا لذكري. كلما أكلتم من هذا الخبز وشربتم من هذه الكأس تُخبرون بموت الرب الى ان يجيء". قبل ان يجيء المسيح ثانية، لنا أن نطلبه، ان نلتمس حضوره في ما بيننا. انه يأتي الينا بشكل خفيّ. لن يأتي بمجد الآن. سوف يأتي بمجد في اليوم الأخير، ولكنه قبل ذلك يأتي بصورة غير منظورة على الأرض، متواضعا مخفيا عن الأنظار. لما ارتفع عنا وعد قائلا: "ها انا معكم كل الأيام الى انقضاء الدهر". كيف يكون معنا الى انقضاء الدهر؟ بالمناولة: "خذوا كلوا هذا هو جسدي... اشربوا منه كلكم هذا هو دمي". أي انني سأكون معكم في كل حقيقتي كما كنت هناك في فلسطين. أعيش بينكم كما عشت بين اليهودية والجليل. هناك كان التلاميذ يرون فيّ جسدا، وجها، يدين وقامة، وانتم الآن في كل قداس تجتمعون فيه بالصلاة والمحبة والتوبة والتواضع، تتقدمون الى الكاهن بخبز وخمر. يرفع هو هذا الخبز ويرفع هذه الكأس، وبسبب محبتي أجعل هذه الخبزة جسدي وهذا الخمر دمي، اجعلهما كياني، إنها انا. فإذا أخذتموها لن تكونوا آكلين خبزة عادية، ولكنكم تكونون آخذين نفسي وروحي وألوهيتي وكياني.

المسيح محبة لأنه أراد ان يجمعنا الى الله أبيه عن طريق المحبة. وجه من وجوه هذا السر الذي قلما ننتبه اليه هو أن المسيحيين يصبحون كيانا واحدا عندما يتناولون معا. بولس يقول: "انتم جسد واحد لأنكم تأكلون من الخبزة الواحدة" (١ كورنثوس ١٠: ١١)، ولذلك تلاحظون أن المسيحيين يستغفرون قبل المناولة كما يفعل الكاهن، اي ان الواحد يطلب العفو، الغفران، من الثاني قبل ان يتناول. المعنى العميق لهذا أن هذا السر (المناولة) هو اتحاد بين المؤمن والمسيح من جهة وبين المؤمن والمؤمن من جهة ثانية. في المناولة يصبح كل منا مسيحا. في لحظة مباركة من لحظات الوجود لا يعرف الانسان إن كان هو على هذه الأرض أم صار في السماء. لا يعرف إن بقي من تراب أَم صار من نور. لا يعرف إن بقي انسانا أَم صار إلهًا.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: ١ كورنثوس ١٦: ١٣-٢٣

يـا اخوة، اسهروا، اثبتوا على الإيمان، كونوا رجالا، تشدّدوا، ولتكن أموركم كلها بالمحبة. وأطلب إليكم أيّها الإخوة بما أنّكم تعرفون بيت استفاناس أنه باكورة آخائية، وقد خصصوا أنفسهم لخدمة القديسين، أن تخضعوا أنتم أيضًا لمثل هؤلاء ولكلّ من يعاون ويتعب. انّي فرِح بحضوراستفاناس وفورتوناتس واخائكوس لأن نقصانكم هؤلاء قد جبروه، فأراحوا روحي وأرواحكم، فاعرفوا مثل هؤلاء. تسلّم عليكم كنائس آسيا. يسلّم عليكم في الرب كثيرًا أكيلا وبريسكيلا مع الكنيسة التي في بيتهما. يسلّم عليكم الإخوة أجمعون. سلّموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة. السلام بيدي أنا بولس. إن كان أحد لا يحب الرب يسوع المسيح فليكن مفروزا. ماران أثا. نعمة ربنا يسوع المسيح معكم. محبتي مع جميعكم في المسيح يسوع. آمين.

الانجيل: لوقا ١:٥-١١

في ذلـك الزمـان فيما يسوع واقف عند بحيرة جنيسارت، رأى سفينـتين واقـفتين عند شاطئ البحيـرة وقد انـحدر منها الصيادون يـغسلون الشباك. فدخل احدى السفينـتين وكانت لسمعان، وسأله ان يتباعد قليلًا عن البَر، وجـلس يـعلـّم الجموع من السفينة. ولما فرغ من الكلام قال لسمعان: تـَقَدَّمْ الى العمق وأَلقُوا شباككم للصيد. فأجـاب سمعان وقال له: يا معلّم إنّا قد تعبنا الليل كلّه ولم نُصب شيئا، ولكن بكلمتك أُلقي الشبكة. فلما فـعلوا ذلك احتازوا من السمـك شيئـا كثيـرا حتى تـخـرّقت شبـكـتهم. فأشاروا الى شركائـهم في السفينة الاخرى ان يأتوا ويعاونوهم. فأتوا وملأوا السفينـتين حتى كادتا تغرقان. فلما رأى ذلك سمعان بطرس خـرّ عنـد ركبتي يسوع قائلا: اخـرُجْ يا رب فإني رجـل خاطئ، لأن الانذهال اعتراه هو وكل من مـعـه لصيد السمك الذي أصابـوه وكـذلك يـعقـوب ويــوحـنـا ابـنا زبــدى اللـذان كـانـا رفيقيـن لسمـعـان. فقال يسوع لسمعان: لا تخفْ فإنك من الآن تكون صائدًا للناس. فـلما بـلغـوا بــالسفينـتـين الى البَرّ تــركـوا كـل شـيء وتــبعـوه.

لقاء جنينَيْن!

كانت مريم هناك، لمّا انحنت السماء على الأرض، لتُبشّرها بحبلها بابن الله الوحيد (لوقا ١: ٢٦- ٣٨). لم يذكر لوقا، في هذا الموقع من إنجيله، سوى اسم المدينة التي جرى فيها هذا الحدث الذي سيغيّر مسيرة الكون. قال "أَرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة". في أيّ بيت كانت مريم؟ من المرجّح أنّها في بيتها. ولكنّ الإنجيليّ لا يذكر! هل أراد، في أوّل ذكر لمريم، أن يترك خبره مفتوحًا على مدى كلّ بيوت الجليل (وتاليًا بيوت فلسطين والعالم كلّه)؟ أو هل أراد أنّ هذه الفتاة اليانعة هي بيت الله الجديد؟ ربّما أراد الأمرين معًا! وَقَبْلَ أن ينهي جبرائيل ما أُرسل من أجله، أخبر مريم أنّ "أليصابات قد حبلت أيضًا بابن في شيخوختها، وهذا هو الشهر السادس لتلك التي كانت تُدعى عاقرًا". وكانت هذه الكلمات الختاميّة وحيًا بقدرة الله على: عقر أليصابات التي كانت طاعنةً في السنّ، وعلى إيلاده ابنه من مريم فيما هي عذراء. وانصرف الملاك من عندها حاملاً عطر الأرض الجديدة: مريم، كلّها كلّها، تسليم لله!

هل الملاك، بذكره حبل أليصابات، أعطى مريم علامةً، لتزورها؟ هذا ما يبدو عليه الأمر. وبكلام واحد، هناك ربّ الملائكة والبشر، الروح الذي ملأ مريم وظلّلها (١: ٣٥)، هو الذي أراد لها أن تتمّ هذه الزيارة. فقامت مريم، تحرّكُها طراوةُ طاعتها، و"مضت مسرعةً إلى الجبل إلى مدينة في يهوذا". وهنا، سمّى لوقا، عن قصد، البيت الذي دخلته. قال: "بيت زكريّا". ثمّ تابع: "فسلّمتْ على أليصابات. فلمّا سمعت أليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت من الروح القدس، فهتفت بأعلى صوتها: مباركة أنت في النساء! ومباركة ثمرةُ بطنك! من أين لي أن تأتي أمّ ربّي؟ فما إن وقع صوت سلامك في أذنيَّ حتّى ارتكض الجنين ابتهاجًا في بطني. فطوبى لِمَن آمنت: فسيتمّ ما بلغها من عند الربّ" (٣٩- ٤٥).

قلت سمّى بيت زكريّا عن قصد. فنحن، في هذا الخبر، يجب أن يكون يقيننا كاملاً أنّ لوقا، فيما كان يدوّن الحدث، لم يغمس ريشته بالحبر، بل بتفوّق جنين مريم على جنين أليصابات. سيولد يوحنّا في بيت. النـاس كلّهم يولدون في أمكنة. أمّا يسوع، فيختلف عن الناس جميعًا باختياره الإنسان بيتًا. وهذا التفوّق يؤكّده يوحنّا بارتكاضه. طفل، في حشا أمّه، يتحرّك أمام آخر في حشا أمّه. إنّها حكاية النبوّة التي تتحرّك أمام الله. من وقع الصوت، من طهر البيت الجديد الذي قرّر الله أن يسكنه، تعرف، وتتحرّك!

أمّا أليصابات، فتلقّت الزيارة تبريكًا لمريم ولثمرة بطنها. لا يسمح لنا لوقا بأن نسأل: كيف عرفتْ هذه السيّدة البارّة أنّ التي أمامها تحمل الربّ، ربّها؟ فالروح، الذي ملأ مريم، ملأها هي أيضًا. أمام الله الحاضر، تنكشف حجب المعاني الخلاصيّة، وتندفق! منذ البدء، يبرز لوقا إنجيليُّ العنصرة تنوّعَ مواهب الروح القدس. الروح، في مريم، أهّلها لأن تحمل ابن الله، وتمضي إلى بيت زكريّا، لتعين زوجته إلى آخر أيّام حبلها (١: ٥٦). وفي أليصابات، بدت نعمته ارتفاعَ صوتٍ تبريكًا وشهادة (ألم يورد لوقا نفسه، في أعمال الرسل ٢: ١٤، يوم العنصرة، أنّ بطرس "رفع صوته"؟). وفي يوحنّا، ابتهاج الصوت بالكلمة (١: ١٥).

اللقاء ما بين أليصابات ومريم (أو يوحنّا ويسوع) ينبئ بالآتي. كلّه إطلالة على تلك البرّيّة التي سيعلن فيها يوحنّا، "يوم ظهور أمره لإسرائيل" (١: ٨٠)، أن "توبوا، قد اقترب ملكوت الله" (متّى ٣: ٢). لقد نطقت أمّه (عنها و) عنه: "من أين لي أن تأتي أمّ ربّي؟". رأت "بيت الله" الجديد، وقالت ما قاله قَبْلَها نبيّ قديم أمام تابوت العهد، أي أمام الصندوق الذي كان يدلّ على حضور الله وسط شعبه (٢صموئيل ٦: ٩). "أن تأتي أمّ ربّي"، هذا كلام في ابن الله الوحيد الذي هو ربّ العالمين. ولكنّ البراعة فيه أنّه يجترئ في إعلانه يسوع ربًّا شخصيًّا. سيمشي يوحنّا في هذه الجرأة إلى نهاية حياته. سيدعو الناس إلى ربّه الذي عرفه في البطن. ثمّة رجال في القديم كُتب عنهم أنّ الله اختارهم من بطون أمّهاتهم (قضاة ١٣: ٥، ١٦: ١٧؛ إرميا ١: ٥؛ إشعيا ٤٩: ١ و٥). أمّا يوحنّا المعمدان، فيختلف عن الكلّ بأنّه قد أُهّل لأن يعرفه في البطن!

لا يذكُر لوقا أنّ مريم، التي "أقامت عند أليصابات نحو ثلاثة أشهر"، كانت حاضرةً يوم ولادة يوحنّا. فخبر ولادته (١: ٥٧) يرويه بعد أن يؤكّد أنّـهـا قـد "عادت إلى بيتها" (١: ٥٦). وسيفعل الإنجيليّ ما يشبه هذا الأمر عندما سيذكُر خبر سَجن يوحنّا (٣: ٢٠) قَبْلَ أن يذكُر، بكلمات خاطفة، معموديّة يسوع (٣: ٢١). هل قال كلّ شيء بالتقاء الجنينَيْن كلٍّ في بطن أمّه؟ هذا، إلى غرابة ذكر سجن يوحنّا قَبْلَ معموديّة يسوع، يفسّره أنّ التراث الإنجيليّ يصرّ على أنّ المعمدان انحجب قَبْلَ ظهور يسوع (متّى ٤: ١٢؛ مرقس ١: ١٤). انحجابه، الواعي في البطن، يكشف أنّ حياته ستكون انحجابًا تلو انحجاب. يكشف أنّ زمانه ينتهي أمام زمان مسيح الله. وعندما سيظهر، لن يقول شيئًا أعلى من انحجابه. كلّ رسالته ستكون دفعًا للناس إلى الآتي بعده، إلى الحاضر قَبْلَهُ (يوحنّا ١: ٢٥). سيقول، بألوان عديدة، أنا لست بشيء، بل هو كلّ شيء. وسيهبه الوحي نعمة أن يرى يسوع، من بُعد لا يشبه البُعد، سائرًا إلى صليبه (يوحنّا ١: ٢٩)!

عندما قال الربّ: "ليس في أولاد النساء أكبر من يوحنّا" (لوقا ٧: ٢٨)، هل مرّ بباله ارتكاضه ببطن أليصابات؟ يمكن! فيوحنّا، وحده بين أولاد الناس، أُنعم عليه بأن يعرف الربّ، إلهه وإلهنا، فيما كان في بطن أمّه. وزاده ربّه أن يسكن ابتهاج التبليغ، في كلماته وحياته، أنّ السماء باتت هنا حقًّا!

السلام لكم

مرات كثيرة في الصلوات الكنسيّة نتلقّى السلام من الكاهن، ولكن ربما كثيرًا ما يكون هذا بلا وعي وبدون أن نفكر بالسلام، مع أنه ذو اهمية كبرى.

فالمفروض اولاً ان نأتي الى الكنيسة ونحن في سلام، وأن نصلي صلاتنا بسلام. انها الطلبـة الأولى، تتقدم سائـر الطلبات: "بسلام إلى الـرب نطلب”. ألم يقـل الـرب: "إذا قدَّمتَ قربانك إلى المذبح وذكرت هناك أن لأخيك شيئًـا عليك، فدع قربانـك هنـاك امام المذبـح وامـضِ اولاً فصالح أخاك، وحينئذ ائت وقدّم قربانك" (متى٥: ٣٢-٤٢)؟ هذا ليس مـن بـاب "الأخلاق" والضميـر الصالح فقط، بل لأنك اذا كنت في حالـة عدم سلام لا تستطيع أن تصلّي.

ولكـن في الأمـر اكثـر مـن ذلـك، وهـو الـوجـه الإيجابي العميق لسلام الكاهن لنا... بل لكل تحية وسلام. عندما اسرعت مريم الـى بيـت زخريا "وسلمـت على أليصابات" امتلأت أليصابـات مـن الـروح القـدس وقـالت: "عندما بلـغ سلامُـك الى أُذنيّ ارتكـض الجنـين بابتهاج في بطنـي" (لوقا ١: ٤٤). فسلام مريـم لـم يكن مـن بـاب المجاملـة، لم يكـن سلامًا باهتًا نكـرًا لا فحوى فيـه، بـل كان يحمـل كل غنـى مـا في قلـب مريم وجسدهـا بعـد أن بشّرهـا المـلاك وحـلّ الـرب يسوع فيها. وإذ كانـت ممتلئـة بحضور اللـه فيـها أفاض سلامها مـن هذا المـلء الـذي كان يُفعـم روحها ابتهاجًا ويجعلها تُسرع لإشراك غيرها فيـه. فشعرت أليصابـات فورًا "بنوعية" هـذا السلام وما يحملـه، وصاحت بصوت عظيم: "مـن أيـن لي ان تـأتي أُم ربي إليَّ" (لوقا ١ :٤٣). سلام مريم حمـل روح مريم الى روح أليصابات. هكذا سلام الكـاهـن لنـا مفروض أن يحمـل الينـا روح الكاهـن الأوحد، أعنـي روح المسيـح.

ربما تكـون هـذه، احيانًا كثيرة، شرعة التحية الواجبة بيـن الناس. فعنـدما نُسلّـم على قريبنـا بلهفـة مـن الـروح ننقـل محبتنـا لــه. فبقـدر ما تكـون لهفـة قلبنـا يكـون تقبّـل روحـه لهـا. السـلام لغــة ولغــة بليغــة. إن بعضهم محبوبون من جميع النـاس من جراء لهفة سلامهم. وبوسع السلام أن يُغني مَن يُلقيـه ومَـن يُلقـى عليـه.

فهـل نـنتبـه كـفـايـة لسلامنا لـلنـاس؟ وهـل نـنـتبـه كفـايـة لسـلام الكـاهـن لـنـا، لنعـطـيـه فـيما بعد لـلنـاس؟

محبة الآخرين للقديس سمعان اللاهوتي الجديد

  • إن إشفاقنا على إنسان واحد فقط لا يخلّصنا، ولكن احتقارنا واحدًا يبعث بنا الى النار. لم يقل الرب: “جعتُ وعطشتُ...” ليُطبّق مرة واحدة ولا ليوم واحد فقط، بل طيلة الحياة.
  • مَن أحسن الى مئة فقير وما زال بإمكانه أن يُحسن ايضًا الى آخرين ويُطعمهم ويسقيهم، ولكنه صرف كثيرين فارغين، رغم صراخهم واستغاثتهم، سوف يُدان أمام منبر المسيح لكونه لم يُغثهم. فالمسيح هو في جميع هؤلاء الفقراء وهو الذي نُطعمه في كلّ من أولئك الصغار.
  • ان كان المسيح قد ارتضى أن يتّخذ وجه كل فقير ويتمثّل بكل فقير فللغاية التالية: كي لا يرتفع أحد ممن يؤمنون به فوق أخيه، بل لكي ينظر الى أخيه وقريبه كأنه ينظر الى الله، ويحسب نفسه أدنى من أخيه... وهكذا يتقبّله كأنه الله ويُكرمه ويبذل كل ما عنده لخدمته، كما أَهرق المسيح دمه لخلاصنا.

الأخبار

عيد ميلاد السيدة

رئس سيادة راعي الابرشية المطران جاورجيوس صلاة الغروب في كنيسة ميلاد السيدة (الدكوانة) يوم الجمعة في السادس من أيلول ثم افتتح المعرض السنوي الذي يدوم ثلاثة ايام. بعد ذلك كان تكريم لسيادته من قبل الرعية. وصباح الأحد في الثامن من أيلول، أقام سيادته القداس الإلهي في كنيسة ميلاد السيدة في عين الجديدة. بعد القداس التقى سيادته ابناء الرعية في صالون الكنيسة.

مدرسة الموسيقى الكنسية

تعلن مدرسة الموسيقى الكنسيّة في هذه الأبرشية عن بدء دورة جديدة لتعلّم الموسيقى البيزنطية في ٣٠ أيلول من العام الدراسي ٢٠١٣-٢٠١٤. يجري التسجيل في كنيسة القديس جاورجيوس - جديدة المتن في ٢٣ أيلول بين الساعة السادسة والساعة الثامنة مساء. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال على الرقم التالي: ٢٥٣٦٤٨ (٧٠).

البشارة في افريقيا

نظّمت أبرشية بوروندي ورواندا في افريقيا لقاءً تعليميًا عن الارثوذكسية اشترك فيه نحو ٥٠٠ شخص من رواندا أبدوا استعدادًا للتعرف على الكنيسة الأرثوذكسية. قام بالتعليم مطران بوروندي ورواندا اينوكانديوس فقدّم شرحًا مفتضبًا عن الارثوذكسية ثم أجاب على أسئلة الحاضرين. كما عاونه فريق من السيدات أتين من اوغندا مع فريق من رعية ارثوذكسية في أثينا.

Last Updated on Monday, 16 September 2013 18:47
 
Banner