للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
العدد 51: نَسَبُ المسيح |
![]() |
![]() |
Sunday, 22 December 2013 00:00 |
تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس الأحد 22 كانون الأول ٢٠١٣ العدد 51 الأحد قبل الميلاد / أحد النسبة كلمة الراعي نَسَبُ المسيح هوذا أحد النسبة وفيه تُعرّفنا الكنيسة المقدسة عن نَسَب يسوع بالجسد، ولذلك نقرأ من إنجيل متى هذه اللائحة الكبيرة من الأسماء التي سبقت مجيء المخلّص. لماذا هذه اللائحة الكبيرة من الأسماء التي سبقت مجيء المخلّص؟ يجيبنا الرسول في الرسالة التي تُقرأ اليوم أن النسل المقصود انما هو نسل المؤمنين. كان القصد من تلاوة قائمة أسماء الأبرار الذين انحدروا من إبراهيم الى ميلاد السيد أن تُبيّن الكنيسة ان المسيح كان في الجسد ذروة البرّ، وأن الله هيأ له من تحتضنه حتى يأتي من عذرية النفس البشرية، ويعلن بذلك أن كل إنسان مدعو الى الكمال والى الجلوس عن يمين الآب. وفي إنجيل لوقا (٣: ٢٣-٣٨) أن السيد منسوب ليس فقط الى إبراهيم ولكن الى آدم، اي انه يأتي من الكون كله، من كل البشرية التي جاءت من الله في الخلق، ويجعلها فيه ويخلّصها. يحمل برّها ويحمل أمراضها وأوجاعها. لذلك نرى في لائحة الإنجيليّ لوقا أناسًا ليسوا في البرّ الكامل، نرى أناسًا ارتكبوا خطايا كقول النص مثلا بشيء من الخَفَر: “داود الملك وَلَدَ سليمان من التي كانت لأوريّا” اي من التي لم تكن له. يسوع حملَ في ذاته خطايا كل هؤلاء الناس ولكنه يلغيها في دمه، على رجاء القيامة فيه، القيامة التي هي عيد الأعياد ومحور إيماننا. على رجاء القيامة كان هذا “العيد الصغير” كما سمّاه شعبنا. هذا العيد صورة مصغّرة عمّا سيكون فيما بعد بالفصح: السيد قُمّط هنا بأقماط وكُفّن هناك بكفن، وُلد هنا في مغارة ووُضع هناك في مغارة، كان هنا وحده وكان هناك وحده. انكشف بمولده هذا السر انه لم يكن مدينا لأحد من الناس في جسده. كان هو ابن الله. أتانا من الأزل من قلب الآب. وعندما أطلّ علينا أخذ جسدًا من العذراء “لا من مشيئة لحم ولا من مشيئة رجل” (يوحنا ١: ١٣) ولكن بالروح القدس. إذا نظرنا الى هذا الميلاد كما سنعيّده بنعمة من عند الله، سوف نجعل حياتنا جديدة كالطفل الإلهي، نيّرة إذ اننا قادرون أن نجيء اليوم من الله بالطهارة والتوبة. هذا يعني أننا نجيء من فكر بتولي كالفكر الذي كانت عليه العذراء، أي اننا لا نجيء من أفكار هذا العالم، ومن قلق هذا العالم، ومن أنانيات هذا العالم، ولكننا نجيء فقط من الله. هكذا تكون نفوسنا عرائس في الله. المؤمن ليس ابن رجل ولا ابن امرأة بل ابن الله. وهو يستطيع أن يصير ابنًا لله اذا كان لله وحده سلطان عليه، اذا كان غير متأثر بشهوات الناس وأغراض الناس لا بل واضعا نصب عينيه يسوع المولود من أجلنا ومن أجل خطايانا. كل انسان يحمل حيوانية كثيرة، وستبقى الحيوانية فينا الى ان نموت. ولكن علينا ألا نجعلها متحكمة فينا وان نجعل الروح القدس حاكما على قلوبنا. سنجيء اذ ذاك من يسوع، من محبته للبشر. سنجيء من قوّته، من سلطانه، من تضحياته، من حبّه. سوف نأكل ونشرب ونتناسل وننام. هذه أشياء تخص هذا الجسد، ولكن من جرى إثر المسيح فإنما يكون في داخله مستقلا عن كل هذا. يأكل وهو حرّ من الطعام، يُنشئ عائلة تربط أعضاءها الرعاية والحنان والعطاء ولكنه ليس تابعا لأحد. نحن أتباع الله، أحرار بالله ولا نحاول التسلط على أحد ولا نخاف أحدا. نحن نجيء مع يسوع من قلب الله، ونظهر هكذا فقط بنور المسيح ليضيء نوره بنا حتى يمجّد الناسُ الآب والابن والروح القدس. فليهبنا ربنا عيدًا طيبًا، حلوًا تكون فيه نفوسنا مجيدة، عطرة، قوية، هادئة، متطلعة الى المسيح، متكلّمة بإنجيله، صادقة بحقه كي نحيا. جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان). الرسالة: عبرانيين ٩:١١-١٠و ٣٢-٤٠ يا إخوة بالإيمان نزل إبراهيم في أرض الميعاد نزوله في أرض غريبة، وسكن في خيام مع إسحق ويعقوب الوارثين معه للموعد بعينه، لأنه انتظر المدينة ذات الأُسس التي اللهُ صانعُها وبارئُها. وماذا أقول أيـضا؟ إنه يضيـق بي الوقت إن أَخبرتُ عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيـل والأنبياء الذين بالإيمان هزموا الممالك وعملوا البِرّ ونالوا المواعد وسـدّوا أفواه الأسـود وأطفأوا حدّة النار ونجَوا من حَدّ السيف وتقوّوا من ضعف وصاروا أشدّاء في الحرب وكسروا معسكرات الأجانب، وأَخذت نساء أمواتهن بالقيامة، وعُذّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخرون ذاقوا الهُزء والجَلْد والقيود ايضا والسجن، ورُجموا ونُشروا وامتُحنوا وماتوا بحدّ السيف وساحوا في جلود غنم ومَعز وهم مُعوَزون مُضايَقون مجهودون (ولم يكن العالم مستحقّا لهم)، وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلهم، مشهودا لهم بالإيمان، لم ينـالوا المواعد، لأن الله سبـق فنظر لنا شيئا أفضل، أن لا يَكمُلوا بدوننا. الإنجيل: متى ١:١-٢٥ كتاب ميلاد يسوع المسيـح ابن داود ابن إبراهيم. فإبراهيم وَلدَ إسحق وإسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوتـه، ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار، وفارص ولد حصرون وحصرون ولد أرام وأرام ولد عميناداب وعمينـاداب ولـد نحشـون ونحشـون ولـد سلمـون وسلمون ولد بوعـز من راحاب وبوعـز ولد عـوبيد من راعوث وعوبيـد ولد يسّى ويسّى ولد داود الملك. وداود الملك ولد سليمان من التي كانت لأُريّا وسليمان ولـد رحبعـام ورحبعـام ولد أَبيـّا وأبيـّا ولد آسـا وآسا ولـد يوشافاط ويوشافاط ولد يورام ويورام ولد عُزّيّا وعزّيا ولد يوتام ويوتام ولـد آحاز وآحاز ولد حزقيّا وحزقيّا ولد منسّى ومنسّى ولد آمون وآمون ولد يوشيّا ويوشيّا ولد يَكُنْيا وإخوته في جلاء بابل. ومن بعد جلاء بابل يَكُنْيـا ولد شألتئيل وشألتئيل ولد زَرُبابل وزَرُبابل ولد أبيهود وأبيهود ولد ألياقيم وألياقيم ولد عازور وعازور ولد صادوق وصادوق ولـد آخيم وآخيم ولد ألِيهود وألِيهود ولـد ألِعازار وألِعـازر ولد متّان ومتّـان ولد يعقـوب ويعـقـوب ولد يوسف رجل مريم التي وُلد منها يسوع الذي يُدعى المسيح. فكل الأجيال من إبراهيم الى داود أربعة عشر جيلا، ومن داود الى جلاء بابل أربعة عشر جيلا، ومن جلاء بابل الى المسيح أربعة عشر جيلا. اما مولد يسوع المـسيح فكان هكذا: لـما خُطبت مريم أُمّه ليوسف، وُجدت من قبْل أن يـجتمعـا حُبلى من الـروح القـدس. وإذ كـان يوسف رجلُها صدّيقا ولم يُرِد ان يُشْهِرها، همّ بتخليتها سـرّا. وفيما هو مفتـكر في ذلك اذا بملاك الرب ظهر له في الحلم قائلا: يا يوسف ابن داود، لا تخف أن تأخذ امرأتك مريم، فإن المولود فيها إنما هو من الروح القدس. وستـلد ابنا فتسمّيه يســوع، فإنه هو يُخلّص شعبه من خطاياهم (وكان هذا كله ليتمّ ما قيل من الرب بالنبيّ القائل: ها إن العذراء تحبل وتلد ابنًا ويُدعى عمّانوئيل الذي تفسيره اللهُ معنا). فلما نهض يوسف من النوم صنع كما أمره ملاك الرب، فأخذ امرأته ولم يعرفها حتى وَلدت ابنها البِكْر وسَمّاه يسوع. العيد الدائم "إنسان صنع عشاءً عظيمًا” (إنجيل أحد الأجداد( ربّ أحد سيعتبرني فظًّا إن اعترفت، جهارًا، بأنّ العيد، الذي يأخذني كلّيًّا، هو “يوم الأحد”. هل رؤيتي أنّ لي إخوةً كثيرين، يحصرون بالأعياد فرح لقائهم بالربّ، هي التي تدفعني إلى هذه القناعة التي لا تتزحزح؟ هل جرحُ الإهمال والكسل والتلهّي بتبريرات لا يُراد منها سوى تأكيد بُعد يبدو هو، أيضًا، لا يتزحزح؟ هل رؤيتي إيّاهم يخطّون على الأعياد ألوانًا يأخذونها من هذه الدنيا؟ هل أخاف، في هذا التلوين، أن يرى فقراء الأرض أنّ الله لم يُقم لهم عيدًا في الأرض؟! هل يرهبني جرح شعورهم، أن يظلموا أنفسهم، أن يعتبروا ذواتهم دون سواهم، أو من دون معين ومعزٍّ؟ هل هو تأثّر بِمَنْ رأوا إلى دوام الجهاد الموضوع لنا باعتبار أن “ليس لهم على الأرض عيد” (السلّم 7: 38)؟ لا أستطيع أن أنكر أنّ كلّ سؤال من هذه الأسئلة له علاقة باعترافي. وعلى ذلك، أريدها كلّها توطئةً تُتمتم ما قادني إليها. أمّا هذا الاعتراف الذي أطلقه اقتراب عيد ميلاد الربّ، فقادني إليه أنّ يوم الأحد، أي صلواته، هو محتوى غير عيد. هذا تاريخيًّا ولاهوتيًّا. فالمسيحيّون، منذ انطلاقتهم، أُعطوا أن يكتشفوا أنّ ما أجراه ربّنا في سبيل خلاصنا، “مرّةً واحدة”، يُحيا، هو هو، “الآن وهنا”، كلّما نادهم إلى أن يلتقوا، معًا، في أوّل الأسبوع (يوم الأحد). بمعنى أنّهم، في هذا العيد، أدركوا أنّهم يقيمون حدثَ أنّ المسيح أتى وعلّم وشفى ومات وقام ووهبنا روحه القدّوس ووعدنا بأن يأتي ثانيةً، لنكون معه أبدًا. طبعًا، لا يعني هذا أنّ الأعياد، في تراثنا، يأخذ كلٌّ منها جزءًا من هذا الحدث الواحد. فكلّ عيد، وإن كان له ما يركّز عليه (مثلاً: الميلاد، الظهور الإلهيّ...)، فإنّما يتضمّن الكلّ في آن. كلّ عيد يمدّ لنا خلاص الله كاملاً من دون أيّ انتقاص. لا أريد أن أدخل، هنا، في الأسباب التي دفعت معظم إخوتنا إلى إهمال عيد يوم الأحد. فهذه، عديدةً ومتنوّعة، قد يحتاج استعراضها وتفنيدها إلى صفحات ربّما لا تنتهي. لكنّني أودّ أن أورد، أخويًّا، أنّ الأعياد “الموسميّة”، إن لم نُقبل إليها في غير أحد يهلّ علينا، فإنّنا، عن قصد أو غير قصد، نعلن أنّنا لا نريد أيّ علاقة بالمسيحيّة الحقّ. بأيّ معنى؟ بمعنى أنّ مَنْ يحصر التزامه بقبوله خدمة ميلاد الربّ مثلاً، يعتبر، عفوًا أو ربّما قصدًا، أنّ هذه ذكرى، أي محطّة ننزل فيها، لنخلّفها. وهذا يبعدنا، بُعد الأرض عن الشمس، عن أنّ العيد، أيّ عيد، كبيرًا كان أو صغيرًا، إنّما هو إقامة في الله، أو في مظاهر حبّه لنا. والتعبير الحقيقيّ والمباشر عن هذه الإقامة إنّما يكون في المشاركة في خدمة يوم الأحد. هل أميّز؟ لا، لعمري، لا أميّز، بل أذكر الحقّ الذي يكاد يكون ضائعًا في معمعة الاستنساب الذي يحكم التزام الكثيرين بيننا. أرجّح أنّ هذا الاعتراف سيقرأه إخوة يلتزمون معظمهم عيد يوم الأحد. وثقتي بأنّ الملتزم يعرف أنّ هذا العيد عيدٌ كلّيّ وكامل، أي يُقام، كلّ مرّة، كما لو أنّه أوّل مرّة. كلّ مَنْ يحيا إفخارستيًّا، لا يفوته أنّ القدّاس الإلهيّ، الذي هو “عيد الأعياد وموسم المواسم”، خدمة لا تتكرّر. لذلك تراه لا يتغيّب عنه، إطلاقًا. لا يقول مثلاً: “إن لم أذهب هذا اليوم، فسأفعل في الأحد المقبل”. ما من أحد مقبل مضمونًا لِمَنْ يحيا في اليوم. هذا الوعي هو ما يعلّمه أن يمتدّ، الآن، إلى أنّه ابن اليوم الآتي. المسيحيّ الإفخارستيّ يأتي من اليوم الآتي إلى الحاضر، أو يرتقي من يومه إلى الآتي. يشبه، سرّيًّا، إلهه الذي “السماء عرشه والأرض موطئ قدميه”. هذا، إفخارستيًّا، يعني أنّه يدرك، إدراكًا كلّيًّا، أنّه، بالنعمة، يتجاوز كلّ زمان ومكان من دون أن يلغيهما. تلاحُم الأرض والسماء، الذي حدث، لا يُفهم بعيدًا من الإفخارستيّا. بعيدًا، أي على أنقاضها أو في إهمالها. وبعيدًا، أي في تبرير ما لا يبرّرنا تبريره، وتأجيل ما لا ينقذنا تأجيله. ماذا تراني أفعل في هذا الاعتراف؟ ماذا لو وقعت سطوري في أيد غافلة، ووُسمتُ بما لا أقصده؟ ماذا لو خطر على بال أحد أنّني إنسان يهمّش الأعياد الكنسيّة؟! أي ماذا لو لمع، في عينَيْ قارئ، أنّني أنشئ ما أقوله من بنات أفكاري؟ بلى، استندت، في ما وضعته، إلى تاريخنا ولاهوتنا. ولكن، ماذا لو؟! سأريح نفسي وربّما سواي. العيد، الذي يأخذني كلّيًّا، هو عيد الأحد. هذا هو كلّ ما وددت أن أعترف به. قلته، وبيّنت بعض أسباب اقتبستها من إرث كنيستنا القويم. وأريد أن أبيّن سببًا بعدُ. الذين تدهشهم الأعياد، وهم على ألف حقّ، (ولا أفصل نفسي عنهم)، لا يكون اندهاشهم كاملاً إن لم يسعوا، في حياتهم، إلى أن تندهش السماء بهم. مثلاً، إذا فهمنا أنّ عيد الميلاد إنّما كان ليقول لنا الربّ فيه إنّني بتّ واحدًا منكم، فالتعييد له، ليكمل، يجب أن يتضمّن وعيًا ظاهرًا أنّنا بتنا عائلة الله. والعائلة تجتمع، وتتكاتف، وتتعاضد، وتحبّ بعضها بعضًا، وتريد الخير لكلّ عضو فيها. تفرح لفرحه، وتحزن لحزنه. فالسماء تندهش إن وعينا أنّنا بتنا، بيسوع ربّنا، إخوةً حقًّا. هذا الإله العالي، الذي تنازل إلى أن يولد في مأوى للدواب، كسر كلّ ما يجعلنا نصرّ على أن نبقى أفرادًا مبعثرين، وكلّ تعالٍ وطبقيّة ولون وجنس، ليكون هو نفسه الكلّ في الكلّ، وليكون للسماء عيد دائم بِمَنْ أدركوا أنّهم "أهل بيته”. متى فهمنا أنّ الربّ أقام لنا في الأرض عيدًا دائمًا لنمشي به إليه، نرى كلّ لقاء لنا به عيدًا عظيمًا. هذا، إن التزمناه وعيًا، هو الذي يعطينا أن نفهم أنّ مشيئة الربّ العظمى أن يلدنا له وفيه. من تعليمنا الأرثوذكسي: يسوع والفقراء التلميذ: في فترة الاستعداد لعيد ميلاد المخلّص، دعانا الكاهن الى مساعدة الفقراء. ما العلاقة بين الميلاد والفقراء؟ المرشد: ليست محبة الفقراء أمرًا خاصا بعيد ميلاد يسوع، انها أمر مطلوب منا دائما. ألم يُسَمِّ الرب يسوع الفقراءَ “إخوتَه”؟ ألم يُماهِ نفسه بهم وهو القائل: “كل ما تصنعونه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه” (متى ٢٥: ٣١-٤٣). تذكر مثل السامريّ الشفوق، ماذا قال يسوع للذي سأله؟ قال: اذهب انت ايضا واصنع هكذا. أراد الكاهن ان تفكّروا أكثر في الفقراء في هذا الوقت لأن الرب يسوع عندما وُلد من العذراء مريم واتخذ جسدًا تواضع الى أقصى حد. رفضه البشر ولم يجد مكانًا في الفندق، فوُلد في مذود الحيوانات. صار أفقر الفقراء، لذلك أَعطُوا الفقراء في ميلاده تُعطُوه هو. تعلّمنا رسالة الميلاد ان نحب الفقراء ونخدمهم. يسوع يعلمنا ان نحب الفقراء حقًّا حبًّا بالإنسان كما أحبّه هو. التلميذ: يقول الناس: اعمل الخير، ساعد الفقير فيرضى عنك الله وتُعتَبر صالحًا. ما رأيك؟ المرشد: لا أظن أن هذا الكلام صحيح. ليست هناك أعمال صالحة بحد ذاتها تبرر الانسان أمام الله. خدمة الفقراء او الخدمة الاجتماعية كما تُسمّى الآن ليست غاية بحد ذاتها. غايتها إظهار الرحمة الإلهية وطيبة الرب ومحبته وبالأخص اذا كانت خدمة اجتماعية مسيحية. ان محبة الفقراء والمرضى والمسنّين والمعزولين ليست عند المسيحيين سوى محبة المسيح نفسه. المسيح مركز كل عمل خدمة “اجتماعية”. نخدمه هو عندما نخدم الفقير، وهو في الوقت ذاته يتقبل خدمتنا ويباركها. خدمة الفقير في عيد الميلاد وفي كل يوم علامة من علامات الملكوت في العالم.
الأخبار جولة رعائية لسيادة راعي الأبرشية جال سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس على عدد من مناطق الأبرشية للاحتفال مع أبنائها بأعياد شفعاء كنائسهم: ففي مساء الثلاثاء في ٣ كانون الأول، أقام سيادته القداس الإلهي في كنيسة القديسة بربارة في بلدة البربارة (جبيل) بحضور عدد غفير من المؤمنين من البلدة والجوار. وصباح الخميس في ٥ كانـون الأول، كان عيـد القـديس سابـا الذي تحتفـل بـه رعيـة كفـرحــاتــا (الكــورة). وبـعــد القـداس الذي رئسه سيادته، أقام صلاة الجناز لراحة نفس المثلث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع في مرور سنة على رحيله. ثم اشترك كل الحضور في طعام الغداء في قاعة الكنيسة. أما عيد القديس نيقولاوس فقد أقامه سيادته صباح الجمعة في ٦ كانون الأول في بلدة شرين (المتن) بحضور عدد من أبناء الرعية وجوارها. صباح السبت في ٧ كانون الأول، رئس سيادته القداس الإلهي وصلاة الجناز في دير السيدة - كفتون عن راحة نفس الراهبة مريم في مرور اربعين يومًا على رقادها. عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح يرأس راعي الأبرشية المطران جاورجيوس خدمة برامون عيد الميلاد اي الساعات الملوكية وصلاة الغروب وقداس القديس باسيليوس الكبير يوم الثلاثاء في ٢٤ كانون الأول 2013 في كنيسة سيدة البشارة في جل الديب الساعة 30 :8 صباحًا. ويرأس قداس عيد الميلاد صباح الاربعاء في ٢٥ كانون الأول الجاري في كنيسة ميلاد السيدة في المنصورية (المتن)، على ان تبدأ صلاة السَحَر الساعة 30 :7 صباحًا.
|
Last Updated on Friday, 20 December 2013 19:20 |
|