Article Listing

FacebookTwitterYoutube

صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2014 العدد 41: الذين يُثمرون بالصبر
العدد 41: الذين يُثمرون بالصبر Print Email
Sunday, 12 October 2014 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 12 تشـرين الأول 2014   العدد 41 

أحد آباء المجمع المسكونيّ السابع

logo raiat web



كلمة الراعي

الذين يُثمرون بالصبر

في إنجيل اليوم، مَثَل الزارع، فسّر يسوع الزرع انه كلمة الله. ما هي كلمة الله؟ أين هي كلمة الله؟ أين تكلّم الله؟ الله تكلّم في العهد القديم بموسى والشريعة والأنبياء والمزامير، ولكن الكلمة الكاملة أظهرها الله بيسوع المسيح. يسوع المسيح نفسه يُسمّى كلمة الله لأنه هو التعبير الكامل عن الله.

 يجب أن نميّز بين يسوع وسائر الأنبياء الذين كانوا أنبياء حقًّا لأنه هو نفسه الإله اي التعبير الأزلي الكامل عن الله. ثم هو التعبير الجسدي عن الله، اي انه عندما جاء ولبس جسدًا مثلنا من العذراء مريم، صار كلمة الله لنا، بمعنى أن الذي يريد ان يعرف الله عليه ان يتصل بالمسيح. لا طريقة اخرى أمامه ليعرف رأي الله، فكر الله، الا اذا اتصل بيسوع المسيح.

اما الآن وبعد ان صعد يسوع الى السموات، صار يكلّمنا بالإنجيل. هو جعل تلاميذه يكتبون الإنجيل، أوحى لهم الإنجيل بالروح القدس. إذًا فالمسيح، بعد ان صعد الى السموات، ترك لنا الإنجيل، وبنوع خصوصي ترك لنا الكنيسة، اي ترك لنا أن نشهد بعضنا مع بعض في القداس الإلهي. وترك لنا الشهداء، ترك لنا الكتّاب الكبار في الكنيسة الذين نسمّيهم الآباء القديسين ونعيّد لهم اليوم. اتصلوا بالمسيح بعمق وبطهارة الحياة وبفكر متخصص لدرس الكتاب الإلهي، وأنتجوا فكرا عبّروا به عن المسيح أكبر تعبير. عندنا هذا الفكر في الكنيسة، نسمعه في التراتيل والأناشيد والصلوات. كل الصلوات التي نسمعها في الكنيسة مستمدة من الإنجيل والعهد القديم او تكون مأخوذة من كتب آبائنا.

هذه هي كلمة الله. انها المسيح المنقول الينا بواسطة الإنجيل. ويقول لنا إنجيل اليوم ان الزرع الذي هو كلمة الله زرعَه الله. بعض منه وقع على الطريق اذ كان الزارع ذاهبًا الى الحقل. هؤلاء هم الذين يسمعون ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلُصوا. كلمة الله التي نسمعها يجب ان تنزل الى القلب، ان تطهّر القلب. يقبلها القلب فتأتي بثمر وإلا نكون قد سمعناها بالأذن فقط او قرأناها بالعين فقط ولم تنزل الى أعماقنا لكي تغيّرنا، لكي تجعلنا أناسًا جددًا، مسيحيين بالحقيقة. الشيطان لا يريد أن نكون مسيحيين بالحقيقة لأنه اذا آمنّا بكلمة الرب خلصنا، وهو (اي الشيطان) لا يريدنا ان نخلُص. لذلك يطلب الينا يسوع ان نحارب الشيطان الذي يحاول بشتى الطرق ان يخنق الكلمة فينا.

ثم ان القمح الذي سقط على الصخر يمثّل الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها بفرح ولكن ليس لهم أصل، لا جذور لهم، يؤمنون الى حين، ثم في وقت التجربة يرتدّون. أمام المال -وهو التجربة الكبرى- او أمام التسلط والمجد، او أمام إغراء الفكر او إغراء الطعام والشراب وما الى ذلك، يفضّلون إغراءات العالم على الحقيقة التي يعطيها الله، فيرتدّون ويرفضرن ما تقوله كلمة الله.

ثم عندنا الفريق الثالث من القمح وهو الذي سقط في الشوك. هؤلاء هم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون بهموم الحياة فلا يأتون بثمر. وكثيرون منّا ينتمون الى هذه الفئة الثالثة.

وان تمعّنّا في النص ندرك اننا ننتمي كلنا الى الفئات الثلاث في آن معا: في وقت واحد لا نريد ان تبقى فينا كلمة الله لأننا نخاف ان نتحوّل الى مسيحيين حقيقيين لأن هذا يكلّفنا الكثير. نريد ان نبقى قليلا مع الله، نعود اليه وقت الضيق ونطلب منه النجاة. لا نرضى ان نعطي اكثر من ذلك.

بيد أن الجملة المهمة في انجيل اليوم هي: "واما الذي سقط في الارض الجيّدة فهُم الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ويُثمرون بالصبر". المسيحي الحق هو الذي يصمُد في التجربة، يصبر في المحنة لأنه يعرف ان الله يفتقده. هذه هي الفئة الرابعة التي يدعونا المسيح إلى الانتماء اليها. انه الزرع الذي سقط في الارض الجيدة، هؤلاء يثمرون بالصبر. المؤمن الحقيقي هو الذي يسكر وينتشي بالكلمة الإلهية، يفرح لأن كلام المسيح يتعمق في قلبه فيطهّره.

يدعونا انجيل اليوم الى ان نفرح بكلمة الرب ونبقى عند هذه الكلمة بصبر، بمواظبة، باستمرار حتى آخر رمق من حياتنا. هذا هو الملكوت، ونحن فيه منذ الآن بالإيمان والحق.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: تيطس 3: 8-15

يا ولدي تيطس، صادقة هي الكلمة وإياها أريد أن تُقرّر حتى يهتمّ الذين آمنوا بالله في القيام بالأعمال الحسنة. فهذه هي الأعمال الحسنة والنافعة. أما المباحثات الهذيانية والأنساب والخصومات والمماحكات الناموسية فاجتنبها، فإنها غير نافعة وباطلة. ورجل البدعة، بعد الإنذار مرة وأخرى، أَعرِضْ عنه، عالمًا أن من هو كذلك قد اعتسف وهو في الخطيئة يقضي بنفسه على نفسه. ومتى أَرسلتُ اليك أرتيماس أو تيخيكوس فبادرْ أن تأتيَني إلى نيكوبولس لأني قد عزمتُ أن أُشتّي هناك. أما زيناسُ مُعلّم الناموس وأَبُلّوس فاجتهد في تشييعهما متأهبَيْن لئلا يُعوزهما شيء. وليتعلّم ذوونا أن يقوموا بالأعمال الصالحة للحاجات الضرورية حتى لا يكونوا غير مثمرين. يُسلّم عليك جميعُ الذين معي. سلّم على الذين يُحبّوننا في الإيمان. النعمة معكم أجمعين. آمين.

الإنجيل: لوقا 8: 5-16

قال الرب هذا المثل: خرج الزارع ليزرع زرعه، وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فوُطئ وأكلته طيور السماء. والبعض سقط على الصخر فلمّا نبت يبس لأنه لم تكن له رطوبة. وبعضٌ سقط بين الشوك فنبت الشوك معه فخنقه. وبعضٌ سقط في الأرض الصالحة فلمّا نبت أثمر مئة ضعف. فسأله تلاميذه: ما عسى أن يكون هذا المثل؟ فقال: لكم قد أُعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت الله. وأما الباقون فبأمثال لكي لا ينظروا وهم ناظرون ولا يفهموا وهم سامعون. وهذا هو المثل: الزرع هو كلمة الله، والذين على الطريق هم الذين يسمعون ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلُصوا. والذين على الصخر هم الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها بفرح ولكن ليس لهم أصل، وإنما يؤمنون إلى حين وفي وقت التجربة يرتدّون. والذي سقط في الشوك هم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون بهموم هذه الحياة وغناها وملذّاتها، فلا يأتون بثمر. وأما الذي سقط في الأرض الجيّدة فهُم الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيّد صالح ويُثمرون بالصبر. ولما قال هذا، نادى من له أُذنان للسمع فليسمع.

إصلاح الآخر قريبًا

سأحاول، في سطور، أن أرى إلى إصلاح أقربائنا بالجسد. وهذا لا أريد منه تبرير إهمال سواهم، بل أن أطلّ على شأن من شؤون إيماننا الذي من جوهره أن نتعاطى جميعنا كلّ خدمة مصلِحة.

يشعرك بعض المؤمنين بأنّ سلامة علاقتهم بأقربائهم لا تحتمل، إن أخطأ أحدهم، أن توجّه إليه كلمة مصلِحة، أي، وفق منطقهم، كلمة قاسية. فهذا، عندهم، يخالف المحبّة التي يحصرونها بالعضّ على الجرح، وما يفترضه من تجاوز لنقائص ظاهرة. ولست أقول هذا على مستوى الالتزام الكنسيّ فحسب، أي، مثلاً، إن غاب مَن يشاركني في حياة واحدة عن الخدمة الإلهيّة كسلاً. فهناك كثيرون يغيبون عن القدّاس الإلهيّ من دون أن يقول لهم أحد شيئًا. لا، بل تسمع بعض مَن يخصّونهم يبرّرون، أحيانًا، غيابهم بحجج تقنعهم. لكنّني أقوله على غير مستوى. فمن المؤمنين مَن تراهم لا يحرّكهم أن يستغلّهم أيّ قريب لهم. خطأ القريب لا يريدون أن يروه فرصةً للتذكير بالحقّ المربّي. وإن طُلب منهم أن يوافقوا إيمانهم في مواقف ضروريّة، يعيبهم ألاّ يبدو رأيًا فيها، تراهم، أيضًا، لا يعيرون الطلب أيّ أهمّيّة.

حتّى لا أبدو أتكلّم في العموميّات، أرى من الأفضل أن أوضح ما أريده بمثلَيْن.

ثمّة رجل مسيحيّ، يملك مؤسّسةً تجاريّة، له ابنُ أخٍ يعمل معه. هذا الابن تعوّد أن يمدّ يده على مال لا يحقّ له به، أي أن يسرق عمّه. بعد مدّة، شعر العمّ بأنّ دخل مؤسّسته يتراجع. وأعطته المصادفة أن يدرك ما يجري. فَهِمَ، وبقي صامتًا. ودارت الأيّام، واضطرّ الرجل إلى أن يستدين من أحد المصارف، ليغطّي عجز مؤسّسته. وقوي دينه عليه. وأفلس. وانتهى موظّفًا في مؤسّسة أخرى. وأمّا اللصّ، فتمتّع بما اختلسه. اشترى منزلاً، وفرشه بأثاث جديد، وفتح عملاً مخصوصًا به. مَن أخبرني هذه القصّة، كان صديقًا للمسروق. وقال لي إنّه حاول أن يحضّ صديقه، لمّا أخبره بأنّه اكتشف ما فعله ابن أخيه، على أن يتصرّف، أن يخبر أخاه، أن يطرده من مؤسّسته... ولكنّ الرجل كان كما لو أنّه أصمّ أبكم. بلى، كلّنا يمكننا أن نفهم طراوة قلب المسروق الذي يحاكي موقفه موقف أبرار كان كلّ ما يعنيهم أن يُحِبّوا. لكنّ ما يُصعب قبوله أن يتجاوز مسيحيّ أن يحاول إصلاح مَن يجب أن يعنيه إصلاحه أوّلاً. فالرجل لم يفعل. بلى، فعل شيئًا: لم يحرّك ساكنًا. إنّني لا أقول: كان على الرجل أن يقاضي ابن أخيه أمام المحاكم المدنيّة، بل أن يواجهه. لا يكفينا، مسيحيًّا، أن نغضّ الطرف عمَّن يستغلّنا من دون أن نوضح له، على الأقلّ، أنّنا لسنا أغبياء! لا يكفي أن نخمّن أنّه يعرف. هذا من مقتضى أنّنا نحبّه. فأن أحبّ أخي أو أمّي وأبي، أمر لا يعني أن أتجاوز خطايا مَن يخطئ منهم. أن أحبّهم، يعني أن أحبّ أن يتبرّروا بالحقّ دائمًا. ماذا ينفعني إن ربحوا العالم، وخسروا أنفسهم؟ أنا موجود. إذًا، أنا مسؤول عن خلاصهم، لا سيّما حيث يثبت تجاوزهم. هذا لا علاقة له بمحبّة المال، أو أيّ محبّة فانية أخرى، بل، كما ظاهر، بخلاص الله.

                مثل آخر: مرض فتًى وحيد لأبويه. ولزم المستشفى نحو عشرين يومًا. وكان وضعه، في البدء، غايةً في الحرج. في فترة مرضه كلّها، لم يزره عمّه، في المستشفى، مرّةً واحدة. اكتفى بأن يطمئنّ إلى صحّته هاتفيًّا فقط. انزعج أبوه كثيرًا. ولكنّ أمّه أبت عليه أن يفصح له عمّا أزعجه. وانصاع لها.

                لن أعلّق على هذا المثل الذي أعرف أشخاصه واحدًا واحدًا. فهذا، وإن يختلف عن المثل الأوّل بإمكان شيوعه، إلاّ أنّ ما قلناه تعليقًا على ذاك يمكن أن يوافق هذا أيضًا. أمر وحيد أودّ ذكره، وهو أنّ أمّ الفتى من ملكاتها أنّها تبذل نفسها في خدمة الكلّ، ولا سيّما أقرباء أهل بيتها. لا أريد، بهذا الذكر، أنّ مَن أهمل زيارة ابنها في المستشفى (عمّه) كان عليه أن يردّ خدمته إيّاها بمثلها، فالمحبّة مسيحيًّا لا تنتظر مبادلة، بل أن يرتقي إلى التزام (أو أن يذكّره أحد بـ) حقّ القائل: "كنت مريضًا، فعدتموني" (متّى 25: 36)!

                هل هي دعوة إلى ثورة على أقربائنا؟ بل دعوة إلى تذكير كلّ مَن يحبّ خلاص الله بأنّ المسيحيّة، حبًّا بالحقّ العالي، لا تقبل سكوتًا على الخطأ. هذا نفّذه يسوع مع الناس جميعًا، ومنهم أقرباء له بالجسد: أمّه، المسمَّون إخوته، تلاميذه. يكفي أن نذكر أنّ أمّه وإخوته أتوا إليه مرّةً فيما كان يعلّم في بيت، وطلبوا أن يعيدوه إلى البيت. وردّهم بقوله إنّ "أمّي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله، ويعملون بها" (لوقا 8: 21). ثمّ فلنذكر أنّ يسوع، لمّا انتهره بطرسُ تلميذُهُ على قول لم يستسغه، نعته: بالشيطان (مرقس 8: 31- 33). وهذه المحبّة المصلحة شأننا إن كنّا نعتقد فعلاً أنّ الحقّ عالٍ، أي فوق الجميع. أعلم أنّنا لا نستطيع أن نعامل الناس معالمةً واحدة. فلكلّ إنسان قدرته على قبول المقاربة! هذا واجب من موجبات الحكمة. لكنّنا كلّنا، في آن، مدعوّون إلى أن نُخرج أنفسنا من تصنيم المحبّة بحدّها في شكلّ دون آخر. التنبيه أو التذكير بالحقّ (الذي قد يبدو قاسيًا) من أشكال المحبّة. فنحن، مسيحيًّا، لا نقدر على أن نتعاطى مع الخطأ الحقيقيّ الظاهر كما لو أنّه غير ظاهر. هذا ضدّ إصلاح الآخرين، أي ضدّ محبّتهم.

هذا العالم، الذي نحيا فيه، إن أردنا أن نرضي الله حقًّا، لا يمكننا أن نرتّب أمورنا فيه كيفما كان. شيء من الجرأة يفترض إصلاح القريب. قيمة قرابتي، لأيٍّ كان، أن أغدو ضميره حيث أراه نائمًا أو زائغًا. كلّ همّي يجب أن يكون خلاصه. فما نفع حياتي إن لم أخدم إصلاحه، لأرجو أن نخلص هو وأنا؟

من تعليمنا الأرثوذكسي: الشُكر

التلميذ: لماذا يقال ان القداس هو سرّ الشكر؟

المرشد: الجواب السريع الأبسط أن كلمة "شكر" هي الترجمة العربية لكلمة "إفخارستيّا" اليونانية. لكن لنتعمّق أكثر ونقول ان الصلاة المسيحية كلها عبادة وتسبيح وابتهال وتوسل، لكنها، علاوةً على كل ذلك، صلاة شكر. في حياتنا العادية نقول دائمًا: نشكر الله على اي شيء. نشكر الله على كل ما يعطينا. اسمع ما يقوله الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي (٥: 16-18)، وهي أقدم نص في العهد الجديد إذ كُتبت حوالى سنة ٥٥: "افرحوا في كل حين، صلّوا بلا انقطاع، اشكروا في كل شيء لأن هذه هي مشيئة الله في المسيح يسوع من جهتكم". أليس هذا برنامجًا جيدا للحياة المسيحية؟

التلميذ: لكني سألتُك عن القداس.

المرشد: نعم. في القداس نذكُر أن يسوع، في العشاء الأخير مع تلاميذه لما قال لهم خذوا كلوا هذا هو جسدي واشربوا منه كلكم هذا هو دمي، شكَرَ قبل ان يكسر الخبز. الكاهن وكل المؤمنين الحاضرين في الكنيسة، كلّ من مكانه، يقدّمون الشكر لله من اجل الخليقة ومن اجل كل عمل الخلاص. ثم يشتركون جميعا في الخبز الواحد والكأس الواحدة في جسد الرب ودمه، في سر الشكر. لذلك يُسمّى القداس إفخارستيا اي الشكر.

المجمع المسكوني السابع

تقيم الكنيسة اليوم ذكرى الآباء الـ٣٥٠ الذين اجتمعوا في المجمع المسكوني السابع في مدينة نيقية من ٢٤ أيلول إلى ١٣ تشرين الأول سنة ٧٨٧ بمبادرة من الامبراطورة ايريني وبرئاسة بطريرك القسطنطينية طاراسيوس. تقام هذه الذكرى في الحادي عشر من تشرين الأول اذا وقع يوم أحد، او في الأحد الذي يليه.

اشترك في المجمع بطريرك أنطاكية وبطريرك اورشليم وممثلون عن بابا رومية والكثير من الأساقفة ونحو ١٣٦ راهبا. وكان الامبراطور لاون الإيصوري (٧١٧-٧٤١) والامبراطور قسطنطين الخامس (٧٤١-٧٧٥) قد منعا تكريم الايقونات في الكنائس والبيوت بحجة ان بعض المؤمنين كانوا يُفرطون في عبادتها. ربما تطرّف البعض في تكريمهم للأيقونات او بدوا هكذا. لكن يرجّح الباحثون ان السلطة الامبراطورية لم تكن راضية عن التأثير المتزايد للروحانية الرهبانية وأنها كانت تخشى استقلال الكنيسة وخروجها عن السلطة الامبراطورية فشنّت الحرب.

أصدر المجمع قرارات ضد الهراطقة الذين حاربوا الأيقونات اكثر من خمسين سنة، وكرّموا القديسين الذين دافعوا عن الأيقونات: البطريرك جرمانوس (٧١٥-٧٣٠) والقديس يوحنا الدمشقي وكل الذين خضعوا للتعذيب والنفي والاستشهاد من اجل الدفاع عن الأيقونات. وأعلنوا اعادة الأيقونات وتكريمها لأننا نكرّم، لا الأيقونة، انما الشخص المرسوم عليها.

لكن الحرب ضد الايقونات عادت بعد بضع سنوات واشتد اضطهاد المدافعين عنها في زمن الامبراطور لاون الخامس الأرمني (٨١٣-٨٢٠) ولم تتوقف نهائيا الا سنة ٨٤٣ بجهود الامبراطورة ثيودورا والبطريرك مثوديوس. تقيم الكنيسة ذكرى هذا الحدث في الأحد الأول من الصوم المسمّى أحد الأرثوذكسية.

رسامة الشماس جبران (ابراهيم)

صباح الأحد في الثامن والعشرين من ايلول ٢٠١٤، رئس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس القداس الإلهي في كنيسة النبي الياس في عين داره.

خلال القداس جرت رسامة جبران ابراهيم شماسًا انجيليًا بوضع يد سيادته. الشماس الجديد من مواليد ١٩٦٧، متزوج وله ابنان، تابع الدراسة اللاهوتية في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند من سنة ١٩٨٦ الى سنة ١٩٩٠.

شرح سيادته في العظة معنى الخدمة وكيف يتقدّس الخادم بالخدمة، وقال اننا خدّام لأننا نريد ان نقرّب الناس من يسوع. هذا هو عملنا ان نجعل الناس يعرفون انهم محبوبون من المسيح. ثم حثّ الشماس الجديد على القراءة وقال له: اقرأ الإنجيل بالدرجة الأولى والكتب المقدسة وأفكار آبائنا القديسين، ومارس الطقوس الدينية باستمرار.

بعد القداس اجتمع الكل في قاعة الكنيسة، ثم اشتركوا في مائدة محبة أَعدّتها الرعية.

Last Updated on Friday, 03 October 2014 14:46
 
Banner