Article Listing

FacebookTwitterYoutube

صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2014 العدد 43: الخطيئة جنون
العدد 43: الخطيئة جنون Print Email
Sunday, 26 October 2014 00:00
Share

 تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 26 تشـرين الأول 2014      العدد 43 

الأحد العشرون بعد العنصرة

القديس العظيم في الشهداء ديمتريوس المفيض الطيب

logo raiat web



كلمة الراعي

الخطيئة جنون

أمامنا في إنجيل اليوم حادثة يصعب تفسيرها بالوسائل الحديثة وبمفاهيمنا العصرية، ولكنها تفترض يقينا بأن الروح الشرير يمكن ان يشمل الانسان. نرى يسوع يشفي انسانا مجنونا حلّ به روح شرير. وهذا الانسان الذي يسمّى مجنونا اختلطت فيه السكنى الشريرة مع المرض. كان الأقدمون يعتقدون ان المجانين انما فيهم أرواح شريرة.

 الأمر الذي يستدعي انتباهنا هو ان إبليس يقول ليسوع: «ما لي ولك يا يسوع ابن الله العليّ»، وكأنه لا يريد أن يخرج من الانسان، ويرى ان يسوع عدوّه. مملكته آخذة بالانقراض اذ كان يسوع يبشّر ويشفي، لذلك تمسّك بأن يبقى في الانسان المجنون. انه صراع أبدي طويل بين روح الله وروح الشر في العالم. وروح الشر الذي كان في الانسان دُعي لجيون، ومعنى الكلمة كثيرين، لأن شياطين كثيرين كانوا قد دخلوا فيه.

من وراء هذه الحادثة يجدر بنا أن نعرف شيئًا إيمانيًا ألا وهو أن كل الخطايا التي يرتكبها الانسان انما هي في الأساس من خارج الانسان وتأتي اليه بالتجربة وتحرّك فيه الشهوة. وينبغي أن نؤمن أن روحا مستقلا عن الانسان هو الذي يستدعيه الى ارتكاب الخطيئة. هذا شيء وارد في إيماننا منذ أن صوّر سفر التكوين لنا تجربة أبوينا الأوّلين اللذين «طغاهما» الشيطان. يبقى الانسان محافظا على حريته، ومع هذا فإن قوة خارجة عنه تُحركه الى الخطيئة. الانسان يبقى مسؤولا لأنه يستطيع ان يطيع وساوس الشيطان ويستطيع ان يتحرر منها بقوةٍ من يسوع وإيمانٍ بصليبه وقيامته. وعندنا هنا الانسان على صورتَيه: عندما كان تحت طغيان الشرير اولا، وعندما كان تحت تأثير السيد ثانيا.

يقول لنا الإنجيل ان الرب شفى المجنون وأطلق منه تلك الوثبات الشريرة، فتطهر منها وصار عند قدمي يسوع لابسا ثيابه فيما كان عاريًا من قبل. نستطيع ان نرى الرمز هنا. الانسان اذا ما خضع للشرير ولشهوات نفسه يكون عاريا من نعمة الله، في حين انه اذا انضم الى يسوع يتسربل النعمة حسب قول الرسول بولس: «يا ايها الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم» (غلاطية ٣: ٢٧). والانسان خارج يسوع وخارج نعمته هو دائمًا مجنون. ليس من الضروري ان يكون مريضًا في عقله. الخطيئة كلها «جنون» لأنها تعني ان الانسان قد فقد حريته بعد ان استسلم الى الشر وصار كالسكران الذي يمشي في طريق مظلمة ويصطدم بكل حائط وبكل حجر عثرة.

عندما شُفي المجنون، قال عنه الإنجيل انه صار «صحيح العقل». هذا وارد لكل واحد منا. اذا تاب الى ربّه، فإنه يصبح صحيح العقل. الحكمة، صحة العقل، قائمة في اتّباع المسيح. الانسان صحيح العقل ليس اذا عرف ان يتكلّم باتّزان، ولكن اذا حصل على اتزان داخلي في نفسه. سهل على الانسان أن يتكلّم باتّزان ومعرفة، هذا يتعلّمه في المدارس. ولكن، يقول لنا الإنجيل ان يكون الانسان متزنا في روحه، حرّا من الشهوة، سيّدا على نفسه، صحيحًا بكل معنى الكلمة، فهذا أمر معطى من الله بنعمة يسوع.

بعد ذلك، الذين كانوا يعرفون المريض في تلك الكورة اعتراهم خوف عظيم. اضطربوا لأن حياة جديدة قد أتت الى العالم بواسطة المعلّم، وكانوا يألفون حوادث الجنون والمرض وسكنى الشيطان. فعندما أتت الحياة اليهم تزعزعت عاداتهم وأركان تفكيرهم ولم يريدوا ان ينضمّوا الى السيد. بقوا على خوفهم، وكأن الكتاب يشير الى أننا نشفى من الخوف بنعمة المسيح ونصل الى الطمأنينة. نلبس المسيح، نصبح أصحّاء العقول. وفوق هذا، نُلازم المسيح كما لازمه هذا المريض بعد الشفاء. هذا هو المهم: أن نعمل كما عمل المريض بعد شفائه. أن نذهب وننادي في المدينة كلها بما صنع الينا يسوع. أن نذهب ونعلن أننا قد شُفينا من أمراضنا جميعا. ولكن قبل كل ذلك، ينبغي أن نكون مع المسيح في كل وقت ونتحرر من الخوف ونصير في السلام. عندما تأتينا الطمأنينة، عندما نصبح في الهدوء الحقيقي، هدوء النفس المُحبة للرب، عند ذلك نستطيع أن نتكلم بكل ما صنعه الرب إلينا، ليس فقط بالكلام العادي، بل أن تتحدث حياتنا كلها بالقوة التي لنا في الرب، فيستمدّ الناس حولنا قوة من قوة الرب من خلالنا نحن.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: ٢تيموثاوس ٢: ١-١٠

يا ولدي تيموثاوس تقوَّ في النعمة التي في المسيح يسوع. وما سمعتَه مني لدى شهود كثيرين استودعه أناسًا أمناء كُفُؤًا لأنْ يعلّموا آخرين أيضا. احتمل المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح. ليس أحد يتجند فيرتبك بهموم الحياة وذلك ليرضي الذي جنّده. وأيضًـا ان كان أحد يجاهد فلا ينال الإكليل ما لم يجاهد جهادًا شرعيا. ويجب أن الحارث الذي يتعب أن يشترك في الأثمار أولا. افهم ما أقول. فليؤتك الرب فهمًا في كل شيء. أذكر ان يسوع المسيح الذي من نسل داود قد قام من بين الأموات على حسب إنجيلي. الذي احتمل فيه المشقات حتى القيود كمجرم الا ان كلمة الله لا تقيّد. فلذلك انا أصبر على كل شيء من أجل المختارين لكي يحصلوا هم أيضًـا على الخلاص الذي في المسيح يسوع مع المجد الأبدي.

الانجيل: لوقا 8: 27-39

في ذلك الزمان أتى يسوع إلى كورة الجرجسيين فاستقبله رجل من المدينة به شياطين منذ زمان طويل ولم يكن يلبس ثوبا ولا يأوي إلى بيت بل إلى القبور. فلمّا رأى يسوعَ صاح وخرّ له بصوت عظيم: ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي، أطلب اليك ألا تعذّبني. فإنه أمرَ الروح النجس أن يخرج من الانسان لأنّه كان قد اختطفه منذ زمان طويل وكان يُربَط بسلاسل ويُحبَس بقيود فيقطع الربُط ويُساق من الشيطان إلى البراري فسأله يسوع قائلا: ما اسمك؟ فقال: لجيون، لأن شياطين كثيرين كانوا قد دخلوا فيه. وطلبوا اليه ألا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية. وكان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل. فطلبوا اليه أن يأذن لهم بالدخول اليها فأذن لهم. فخرج الشياطين من الانسان ودخلوا في الخنازير. فوثب القطيع عن الجرف إلى البحيرة فاختنق. فلما رأى الرعاة ما حدث هربوا فأخبروا في المدينة وفي الحقول، فخرجوا ليروا ما حدث وأتوا إلى يسوع، فوجدوا الإنسان الذي خرجت منه الشياطين عند قدمي يسوع لابسًا صحيح العقل فخافوا. وأخبرهم الناظرون أيضا كيف أُبرئ المجنون. فسأله جميع جمهور كورة الجرجسيين أن ينصرف عنهم لأنه اعتراهم خوف عظيم. فدخل السفينة ورجع. فسأله الرجل الذي خرجت منه الشياطين أن يكون معه، فصرفه يسوع قائلا: ارجع إلى بيتك وحدّثْ بما صنع الله اليك. فذهب وهو ينادي في المدينة كلها بما صنع اليه يسوع.

 

الآخر عظيمًا

العلاقات البشريّة هدفها الأعلى أن يغدو كلّ إنسان كبيرًا في النعمة والحقّ. و»كلّ إنسان»، تعني كلّ إنسان، أيًّا كان. فكلّ مَن كان معنا وإلينا على دروب حياتنا سيسألنا الله عمّا فعلناه معه.

حتّى لا يفهم أحد أنّنا، فيما نُطلق هذا التعميم، مطمئنّون إلى علاقة القريبين بعضهم ببعض، أي أنّ ما يثيرنا هو وجع الانقسامات (السياسيّة وغيرها) التي تفتّت الناس في مجتمعنا باطّراد مرعب، أودّ، سريعًا، أن ننظر إلى أحوال بعض الذين يجب أن تجمعهم صلة ودّ. وإذا اخترنا العلاقات الزوجيّة مثلاً أوّل، فيبدو أنّه من النادر أن تجد بين المتزوّجين وعيًا صارخًا يشبه الهدف الذي أراده الله لخيرنا جميعًا، أي (أن تجد) مَن يسعى إلى أن يكون الآخر عظيمًا في كلّ ما ينفعه. فمعظم المتزوّجين تحكمهم عقدةُ أن يكون كلّ منهم هو الأوّل في كلّ شيء. عقدة، أي مرض خبيث يفتك بما سمّاه القدّيس باسيليوس الكبير «سلام العائلات». وهذا، أحيانًا أو في معظم الأحيان، تراه يضرب أشخاصًا لهم مكانة رفيعة في مجتمعهم. ويتخبّط الناس في مصاعب مُرّة. ويُلقى بعضهم، بإرادته أو من دون إرادته، خارج حدود الوعي.

دونكم هذا المثل الذي رواه لي شخص مشهود له. قال: إنّ ثمّة مهندسًا معمارًا تزوّج من فتاة تصغره بسنوات عدّة. هذا دفعته ظروف حياته، بعد سنين على زواجه، إلى أن يسافر، ليعمل في الخارج. في غيابه، بدت زوجته، سريعًا، أنّها غير قادرة على أن تعتني بأمور بيتها. فهي كانت، ولا سيّما في فترة غيابه الأولى، تستصعب، مثلاً، أن تقصد المحالّ التجاريّة، لتشتري ما يمكّنها من إعداد الطعام لها ولولدَيْها القاصرَيْن. فهذا أمر من الأمور التي كان زوجُها نفسُهُ هو المسؤول عنها (وأهلها قَبْلَ زواجها، كما استطرد الراوي)! وكانت، كلّما احتاجت إلى أيّ غرض كان، ترجو إحدى جاراتها، التي تقطن معها في البناء عينه، أن تحضره لها متى خرجت، لتتسوّق. لم تكن المرأة، وفق رواية الراوي، محدودةً فكريًّا، بل، على العكس، كان ذكاؤها متّقدًا. إلاّ أنّ غياب زوجها جعلها تبدو على غير ما هي عليه. غاب زوجها، فبدت غائبة. ثمّ دفعها واجبُ رعايةِ مَن معها إلى أن تتعلّم ما كان عليها أن تتقنه قَبْلاً.

لا أريد، بنقلي هذا المثل، أنّه قابل للتعميم الكلّيّ، بل أنقله مثلاً من أمثلة عديدة يمكن أن تدلّ على ما يفعله تحجيم الناس الذين هم معنا وإلينا، وتاليًا بنا، إن كنّا نعي حقّ أهمّيّة أنّ الله، الذي قيل إنّه لا يكفّ عن العمل، قد أوجدنا من أجل أن نحقّق إنسانيّتنا في أن نعمل الصالح بعضنا لبعض دائمًا.

أمّا إذا أخذنا المؤمنين في الكنيسة مثلاً آخر، فمعلوم أنّ الذين يعملون على أن يكون الإخوة كبارًا في كلّ ما يرضي ربّهم، هم قلّة عزيزة أيضًا. فالمؤمنون، في كنيسة الله أبي الجميع، يكاد كلٌّ منهم يكتفي بنفسه. يصلّي بعضهم في الجماعة، بلى. يصومون، أيضًا بلى. وقد يعرف بعض هذا البعض إيمان كنيسته. لكنّ معظمهم يظهرون لا يعون دورهم في بثّ روح الوعي في كلّ عضو أنعم عليه ربّه بما يؤهّله لأن يرتقي إلى وعي عظيم. طبيعة العلاقة، التي تجمعنا في كنيسة الروح القدس الذي وزّع مواهبه على الكلّ، هي، للأسف، طبيعة لا يعي الكثيرون بيننا ما يستوجبه حقّها. بلى، إنّها تُرى هنا وهناك. ولكنّ ما يُرى يبدو محصورًا. لا يهتمّ الكثيرون بأن يعرفوا أنّ الكنيسة موئل تربية، أي أنّ أعضاءها كلّفوا أن يخدموا قداسة الله بعضهم في بعض. لا يهمّهم أن يدركوا أنّ معيار العضويّة الكنسيّة يكمن في أن يُسهم كلّ عضو، منحه ربّه وعيًا، في إنجاب أشخاص فاعلين في الجماعة التي ينتمون إليها. كلُّ أخٍ مطلوبٌ كبرُهُ منّي، كلُّ أخ، أيًّا يكن عمره أو جنسه أو علمه أو موقعه الكنسيّ أو الاجتماعيّ، أمر بات خارج المألوف تقريبًا. وهذا، الذي يتعلّق بدفع المؤمنين إلى أن يزداد وعيهم الكنسيّ، يمكن أن نراه، أيضًا، في أيّ مرفق آخر من مرافق حياتهم. فتقريبًا، لا يهتمّ الإخوة (أعضاء الرعيّة الواحدة) بتشجيع بعضهم بعضًا على الدراسة مثلاً، أو، إن كان واحد أو اثنان أو عشرة عاطلين من العمل، على إيجاد عمل لهم، ليرتزقوا، ويحيوا، هم وذووهم، في كرامة أبناء الله. كنيسة يسوع المسيح الإله المتجسّد، لا يشبهها الكثيرون!

كدت أنهي المقالة على وصف بعض أحوالنا المتعبة. هل تراني أعتقد أنّنا بلا شهادة حسنة؟ حاولت أن أشير إلى أنّ هناك أمورًا حسنةً (محصورة). وهذه كان بإمكاني أن أروي منها. هل أخافني أن نندهش بأنفسنا؟ بل أن نخسر أن ننظر إلى أنفسنا نظرةً واقعيّة. كيف نرتقي إلى أن الالتزام الكنسيّ (والحياتيّ) هو فاعل دائمًا؟ هذا ما أردت أن تشجّعنا هذه السطور على أن نطرحه على أنفسنا الآن.

الشيء، الذي أودّ أن أزيده في هذه المساهمة، هو أن أرجو أن ندرك أنّ الآخر عظيم فينا أو من دوننا. هذا، إن تبنّيناه نهجًا لكلّ علاقة تربطنا بالناس قريبين وبعيدين، يصحّح إنسانيّتنا. ربّما يعتقد قارئ أنّ هذه المساهمة تريده أن يسهم في أن يكون الآخرون عظامًا من أجلهم. وهذا يكون صحيحًا جدًّا إن تصالحنا مع أنّ الناس، إن خدمنا عظمتهم، يسهمون في خدمة عظمتنا أيضًا. لا أحد عظيمًا إن اكتفى بنفسه. هذا ما جاء مسيح الله من أجل أن يكتبه على لحم قلوبنا، لنقوم إلى إنسانيّة جديدة.

كيف يكون الإنسان الآخر عظيمًا في كلّ ما يرضي ربّه، أو كيف نخدم (أي يخدم كلٌّ منّا) هذه العظمة بفرح واعتناء ظاهرين؟ هذا، في آن، معيار العضويّة الكنسيّة ومعيار حضورنا في العالم.

من تعليمنا الأرثوذكسي: القديس ديمتريوس

التلميذ: من هو القديس ديمتريوس؟

المرشد: القديس ديمتريوس من مدينة تسالونيكي في اليونان حيث كان قائدا عسكريا في الجيش الروماني في القرن الثالث، وكانت الامبراطورية الرومانية تضطهد المسيحيين وتقتلهم، وكثر الشهداء في تلك الفترة. استُشهد القديس ديمتريوس سنة ٣٠٣، ولا يزال ضريحه في كنيسة القديس ديمتريوس في تسالونيكي يزوره الآلاف. تقيم المدينة كل سنة احتفالات في عيده مدة اسبوع. يُذكر أن رائحة الطيب ما زالت تعبق بين الحين والحين من ضريحه. ذلك الطيب الذي أخذ يفيض من بقاياه ويشفي الكثيرين من امراضهم. لذلك دعته الكنيسة المفيض الطيب.

التلميذ: رأيت ايقونة للقديس ديمتريوس، يقف بجانبه قديس آخر شاب وهي غير الأيقونة التي تُصوّره جنديا ممتطيا جواده. من هو هذا القديس؟

المرشد: هو القديس نسطُر الذي مات شهيدا في الفترة ذاتها. والقصة ان الامبراطور مكسيميانوس مرّ بمدينة تسالونيكي في عودته منتصرا من الحرب، وأمر ان تقام الاحتفالات وتُقدّم الذبائح للآلهة وتجري كل انواع المباريات. كان بعض حسّاد ديمتريوس قد اغتنموا الفرصة وقالوا للامبراطور ان ديمتريوس مسيحي ويبشّر بالمسيحية. فاغتاظ الامبراطور وأرسل في طلب ديمتريوس الذي اعترف بمسيحيته، فألقاه الجنود في سجن تحت الأرض. بعد ايام معدودة أتى الجند وطعنوا ديمتريوس بالحراب حتى مات.

التلميذ: لكن ما هي قصة نسطُر؟

المرشد: نسطر شاب مسيحي تحدّى لهاوش، رجل الامبراطور، في حلبة المصارعة، وتغلّب عليه وقتله. غضب الامبراطور جدا لأنه سمع الشاب نسطُر يقول قبل المصارعة: يا إله ديمتريوس أعِنّي. لذلك أمر بقتل ديمتريوس وبقطع رأس نسطُر. تشير طروبارية القديس ديمتريوس الى هذه الحادثة اذ تقول: إن المسكونة قد وجدَتكَ أقوى مُنجِدٍ عند الشدائد وقاهرًا للأُمم يا لابسَ الجهاد، فكما حطمتَ تكبّر لهاوُش، وكما شجّعتَ نسطُر في الميدان، هكذا يا ديمتريوس القديس تشفّع إلى المسيح الإله كي يمنحنا الرحمة العظمى. تعيّد الكنيسة للقديس نسطر في ٢٧ تشرين الأول.

كن مرتا ثم مريم

كتب القديس ثيوفيلاكتوس البلغاري (القرن الحادي عشر) عن مريم ومرتا:

-      عظيم الخير الناتج من الضيافة. هذا الذي أظهرَته مرتا وهو مقبول لدى الله. لكن الانتباه والإصغاء الى الأقوال الروحية هو أعظم منه، إذ من طريق الضيافة يتغذى الجسد، ومن طريق السماع الروحي تتجدد النفس. ليس الرب ضد فضيلة حُسن الضيافة، لكنه ليس مع الترف والرفاهية الزائدة، اي التشتت والضياع. انه مع الضيافة البسيطة إذ الحاجة الى نوع واحد من المآكل، ألا وهو الإصغاء الى التعليم الإلهي. على رسل المسيح في البيوت التي يزورونها أن يتجنبوا كثرة المآكل، وأن يشكروا لمائدة بسيطة متواضعة لأن همّهم هو إسماع الناس التعليم.

-      كل من قعد عند قدمَي المسيح، اي ثبت في السيرة العملية وتشبه بسيرة يسوع، يصل الى سماع أقواله الإلهية. أنتَ إذًا إسعَ الى أن تصل الى مرتبة مريم لتصير سيّدًا على أهوائك. أولا عليك ان تستقبل المسيح، اي أن تتشبه قليلا بمرتا، ثم أن تقتدي بمريم قدر استطاعتك. فعندما يصل المرء الى التأمل ويتحرر من التشتت، لا يعود يضيع شيء صالح من عنده. «لا يُنزع منها النصيب الصالح». هذا هو الهدف: أن نعاين الله، أن نصبح آلهة (بالنعمة).

المنصف

صباح الأحد في الثاني عشر من تشرين الأول رئس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس القداس الإلهي في كنيسة القديسين الشهيدين  سرجيوس وباخوس شفيعي الرعية (عيدهما في 7 تشرين الأول). بعد القداس التقى الجميع حول سيادته في قاعة الكنيسة ثم تناولوا طعام الغداء الذي أعدّته الرعية. في هذه الأبرشية، إضافة إلى المنصف، كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس الأثرية في دير كفتون.

 

Last Updated on Monday, 20 October 2014 08:37
 
Banner