Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2019 العدد ٨: صيّادو الكلمة الواعدون
العدد ٨: صيّادو الكلمة الواعدون Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 24 February 2019 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٢٤ شباط  ٢٠١٩ العدد ٨ 

أحد الابن الشاطر

تذكار ظهور هامة السابق

logo raiat web

كلمة الراعي

صيّادو الكلمة الواعدون

0819 بادرتُ يومًا بالسؤال التالي مجموعة من الشباب كنّا قد قضينا معًا وقتًا طويلاً توزّع بين القدّاس الإلهيّ ولقاء ومائدة محبّة: «ما هي الكلمة التي أثّرت فيكم وبقيت في قلوبكم من كلّ ما جرى معكم اليوم؟». أخذهم السؤال على حين غرّة. كانت بغيتي أن أستكشف حلاوات وجدها هؤلاء الشبّان والشابّات من كلمات مسّتهم، سواء عبر الصلاة أو العظة أو الأحاديث الأخويّة. فوجدتهم حيارى في إعطائي جوابًا يشفي غليلي. لتخطّي الحرج، قدّم لي البعض إجابات «رنّانة»، بينما عمد البعض الآخر إلى ممازحة جاره وإضفاء جوّ النكتة على اللقاء.

بعد هذه «الجولة» الأولى، بادرتهم بالسؤال الثاني: «هل تعتقدون أنّ سؤالي الأوّل غير مفيد؟». ساعتها تغيّرت سحنة الحاضرين، واتّخذت وجوههم تعابير أكثر رصانة وجدّيّة. وفاجأتني من كانت أكثرهم مزاحًا قبل قليل بأن أجابتني: «نعم، كان السؤال مفيدًا جدًّا، إذ سمح لنا بالعودة إلى ذواتنا!». جوابها هذا أعطى جلستنا البوصلة الصحيحة وساعد المتردّدين في التفاعل على اتّخاذ موقف أكثر انفتاحًا وإيجابيّة، سيّما وأنّ حوارنا هذا بدا وكأنّه غير هادف أو لتمضية الوقت. بفعل هذا الانفتاح، أتت مساهماتهم اللاحقة لتبني فينا معنى أن نحفظ «الكلمة» في قلوبنا، على غرار ما يشهد به الإنجيل بشأن خبرة والدة الإله: «أمّا مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكّرة به في قلبها» (لوقا ٢: ١٩).

بفضل هذا التحوّل الحسن في نفوسهم، انطلقنا في سبر ما يعبر إلينا بواسطة الحواسّ، لا سيّما ما نسمعه ونراه ونشعر به ونفكّر به يوميًّا. وتذكّرنا معًا تعليم القدّيس نيقوذيموس الآثوسيّ حول حفظ الحواسّ، لكونها الأبواب التي منها تدخل الأفكار إلينا، فإمّا «تجمّل» نفوسنا أو «تلوّثها»، وإمّا تبعث فينا السلام الداخليّ أو تشيع فينا الاضطراب والمخاوف، بحسب طبيعة هذه الأفكار، من جهة، وبحسب درجة قبولنا إيّاها وتبنّينا لها، من جهة أخرى.

حينها لمس شبابنا الفرق بين الحالتَين السابقتين، وفهموا أهمّيّة العمل الذي يتوجّب على المرء القيام به لتوجيه البوصلة في الاتّجاه الصحيح. فما يزرعه المرء من أفكار، إيّاه يحصد؛ فالضغينة مثلاً تقود إلى الانتقام؛ بينما المحبّة تقود إلى المسامحة. فانتبهوا إلى أنّه من الضروريّ أن يأخذوا في حياتهم بالكلمة الصالحة والمفيدة والبنّاءة، ويعرضوا عن خلاف هذه، الأمر الذي يتطلّب منّا دومًا أن نكون منتبهين، يقظين، صاحين، بحيث ننتبه إلى طريقة «تمضية الوقت» وأوقات الفراغ، وطبيعة الربط التي تجمعنا بالرفاق والأصدقاء. غياب الحارس الفهيم يجعل مرمانا مشرّعًا لكلّ عابر سبيل، لكلّ الأفكار، الحسنة والسيّئة، فتأخذ بمجامع عقلنا وقلبنا من دون أن نعي مفاعيلها فينا، أي منافعها أو أضرارها.

من هنا، تنبهّنا إلى بُعدَين أساسيَّين في حياتنا الروحيّة، ألا وهما حرّيّتنا وإيماننا، وكيفيّة استخدام الأولى وكيفيّة المحافظة على الثانية وتنميتها. وساعدتنا على فهم هذَين البُعدَين، بشكل عمليّ، أحاديث وأحداث معروفة من حياة القدّيس باييسيوس الآثوسيّ، كأمثولة النحلة (الأفكار الحسنة) والذبابة (الأفكار السلبيّة، أفكار الإدانة)؛ أو أمثولة الطائرة (الأفكار) والمدرّج (العقل)؛ أو أمثولة الشابّ والسجائر (محاربة الأفكار السيّئة والمحافظة على الأفكار الحسنة).

هذا كلّه ساعدنا على اكتشاف مجال روحيّ يمكننا أن نفعّله في حياتنا، بحيث لا يفلت من شبكة الصيّاد، أكان مبتدئًا أم ماهرًا، ما يفيد النفس والآخرين، ويتدرّب على رمي ما يعلق من أوساخ في شبكته، فيصير بذلك تلميذًا صغيرًا في ملكوت الله، واعدًا على الرجاء، ويتدرّج رويدًا رويدًا في معرفة قوّة نعمة الله وفطنة الحفاظ على كلمة الحياة في قلب مؤمن، مصلٍ، غير متزعزع. هذا شباب واعد حقًا!

سلوان

متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما

(جبل لبنان)

 

الرسالة: ٢كورنثوس ٤: ٦-١٥

يا إخوة إنّ الله الذي أمرَ بأن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح. ولنا هذا الكنز في آنية خزفيّة ليكون فضل القوّة لله لا منّا، متضايقين في كلّ شيء ولكن غير منحصرين، ومُتَحيّرين ولكن غير يائسين، ومضطهدين ولكن غير مخذولين، ومطروحين ولكن غير هالكين، حاملين في الجسد كلّ حين إماتة الربّ يسوع لتظهر حياة يسوع أيضًا في أجسادنا، لأنّا نحن الأحياء نُسلّم دائمًا إلى الموت من أجل يسوع لتظهر حياة المسيح أيضًا في أجسادنا المائتة. فالموت إذًا يُجرى فينا والحياة فيكم. فإذ فينا روح الإيمان بعينه على حسب ما كُتب إنّي آمنت ولذلك تكلّمت، فنحن أيضًا نؤمن ولذلك نتكلّم عالمين أنّ الذي أقام الربّ يسوع، سيقيمنا نحن أيضًا بيسوع فننتصب معكم لأنّ كلّ شيء هو من أجلكم، لكي تتكاثر النعمة بشكر الأكثرين فتزداد لمجد الله.

 

الإنجيل: لوقا ١٥: ١١-٣٢

قال الربّ هذا المثل: إنسان كان له ابنان. فقال أصغرهما لأبيه: يا أبتِ أَعطني النصيب الذي يخُصّني من المال. فقسم بينهما معيشته. وبعد أيّام غير كثيرة جمع الابنُ الأصغر كلّ شيء له وسافر إلى بلد بعيد وبذّر ماله هناك عائشًا في الخلاعة. فلمّا أنفق كلّ شيء حدثت في ذلك البلد مجاعة شديدة، فأخذ في العوز. فذهب وانضوى إلى واحد من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقوله يرعى خنازير. وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله فلم يُعطه أحد. فرجع إلى نفسه وقال: كم لأبي من أجراء يفضُل عنهم الخبز وأنا أهلك جوعًا. أقوم وأمضي إلى أبي وأقول له: يا أبتِ قد أخطأتُ إلى السماء وأمامك، ولستُ مستحقًّا بعد أن أُدعى لك ابنا فاجعلني كأحد أُجَرائك. فقام وجاء إلى أبيه، وفيما هو بعد غير بعيد رآه أبوه فتحنّن عليه وأسرع وألقى بنفسه على عنقه وقبّله. فقال له الابن: يا أبتِ قد أخطأتُ إلى السماء وأمامك ولستُ مستحقًّا بعدُ أن أُدعى لك ابنًا. فقال الأب لعبيده: هاتوا الحُلّة الأولى وأَلبِسوه، واجعلوا خاتمًا في يده وحذاء في رجليه، وأْتُوا بالعجل المُسمّن واذبحوه فنأكل ونفرح، لأنّ ابني هذا كان ميتًا فعاش وكان ضالاًّ فوُجد. فطفقوا يفرحون.

وكان ابنُه الأكبر في الحقل. فلمّا أتى وقرُب من البيت سمع أصوات الغناء والرقص. فدعا أحد الغلمان وسأله: ما هذا؟ فقال له: قد قَدِم أخوك فذبح أبوك العجل المسمّن لأنّه لقيه سالمًا. فغضب ولم يُرِد أن يدخُل. فخرج أبوه وطفق يتوسّل إليه. فأجاب وقال لأبيه: كم لي من السنين أَخدمك ولم أَتعدَّ لك وصيّة قطّ، وأنت لم تُعطني قطّ جدْيًا لأفرح مع أصدقائي. ولمّا جاء ابنُك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحتَ له العجل المسمّن! فقال له: يا ابني أنت معي في كلّ حين وكلّ ما هو لي فهو لك. ولكن كان ينبغي أن نفرح ونُسَرّ لأنّ أخاك هذا كان ميتًا فعاش وكان ضالاًّ فوُجد.

 

مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا!

يمكن القول إنّ المزمور ١٣٢ هو من بين أروع المؤلّفات المصغّرة في الكتاب المقدّس: «هُوَذَا مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا! ذَلِكَ كَالأَطْيَابِ علَىَ الرأسِ، النَازلةِ علَىَ اللحْيَةِ، لِحْيةِ هَارُونَ؛ النَازلةِ علَىَ جَيْبِ قَمِيصِهِ. مِثْلُ نَدَى حَرْمُونَ النَازِلِ عَلَى جِبالِ صِهْيَوْنَ. لأَنَّهُ هُنَاكَ أَمَرَ الربُّ بِالْبَرَكَةِ، والحَيَاة إِلَى الأَبَدِ».

تحافظ هذه النسخة العربيّة على ميزة رقيقة، ولكنّها ذات أهمّيّة هيكليّة، لكلّ من النصوص الأصليّة (العبريّة واليونانيّة الكنسيّة)؛ أي أنَّ للمزمور فعلاً محدودًا واحدًا، وهذا الفعل موجود في الآية الأخيرة: «أمَرَ». البَرَكة في هذا المزمور هي موضوع أمر أو مرسوم إلهيّ: «أَمَرَ الرَبّ بِالْبَرَكَةِ».

أيضًا، البَرَكة المرسومة من الربّ هي الحياة الأبديّة، وقد أمر بها في جبال صهيون المقدّسة. هذه أورشليم «الجديدة»، التي تظهر في الفصول الأخيرة من سفر الرؤيا، أورشليم كـ«بيت» للإخوة الذين يسكنون معًا كواحد. هذا هو المعنى الأخير لـ«مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ». المعنى إذًا هو الحياة الأبديّة.

مكان تحقيق الأمر أو «المرسوم» الإلهيّ بالبَرَكة، يقع «هُنَاكَ»، هو يبرُز بنبرة خاصّة في النصّ الأصليّ كما في الترجمة الحاليّة. البَرَكة في هذا المزمور ليست مجرّد «بَرَكة عامّة» تُسكب بشكل عشوائيّ. بل هي محدّدة، بالمقابل، بمكان معيّن. وهي محدّدة ومثبّتة في مؤسّسات مدينة أورشليم المقدّسة، بخاصّة في خدمة الكهنوت، وعلى الأخصّ في رئاسة كهنوت هارون. وهذا يعني أن البَرَكة التي يصدرها الربّ ترتبط بتكريس هذا النوع الكهنوتيّ، الذي يتمّ تعريف شعب الله على أساسه، بأنّه «كَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ» (١بطرس ٢: ٩).

عمليّة التشديد على الـ«هُنَاكَ» في الآية الأخيرة، تقف في موازاة هيكليّة، وعلى النقيض من الشعور السابق بالـ«هنا» التي نقلتها الـ«هُوَذَا» التي يبدأ بها المزمور. فالمزمور يمتدّ بين هاتين الإشارتين: هوذا وهناك. تبدأ القصيدة إذًا، بجوّ من الشعور بالحضور. وفقًا لذلك، لا توجد جمل فعليّة. يتمّ نقل الفعل في هذه الآيات المبكرة بشكل كامل عبر صيغة مصدر الفعل «أن يَسْكُنَ»، والتكرار الثلاثيّ لمفردة اسم الفاعل «النازل».

علاوة على ذلك، يُوصف هذا النزول المطّرد على أنّه يشير إلى التدفّق البطيء للبَرَكة التكريسيّة، وتُستخدم الكلمة ذاتها «النازل» لكلّ من الزيت الكهنوتيّ وندى حرمون. هذه البَرَكة المستمرّة بتدفّق الطيب، المسكوب في التكريس على رأس الكاهن الأعظم، والنازف نزولاً إلى تشبّع لحيته الكهنوتيّة، قبل أن يتدفّق من جديد على ياقة ثوبه (جيب قميصه) الكهنوتيّ. هذا الزيت، أو دهن الطيب، يظهر في النصّ اليونانيّ باسم «الميرون».

ذِكر لحية رئيس الكهنة مرّتين مرتبط بهذه المَسحة الوفيرة، ويصوّر التشبّع المتراكم للبَرَكة في هذا الرمز الأعلى لرجوليّته. (في الواقع، النصوص المقدّسة صارمة للغاية في هذه النقطة. لا يمكن للكاهن أن يحلق لحيته، والرجل الذي لا تنمو له لحية لا يمكن أن يكون كاهنًا).

تحت لحية رئيس الكهنة، تتدلّى من رقبته، صدريّة من الحجارة حُفرت عليها أسماء قبائل إسرائيل الاثنتي عشرة. عندما يأتي هارون للظهور أمام الربّ، يحمل كلّ إسرائيل على صدره، مباشرة على طريق انسكاب الطيب النَازل من خدمة تكريسه الكهنوتيّة. هكذا يصير شعب الله كلّه مقدّسًا في كهنوته: الوحدة التي يحتفل بها المزمور هي وحدة شعب الله الملتئم في العبادة مع كاهنهم.

هذا التشبّع المنتشر هو شعر رفيع وغريب، بالطبع. في الواقع، صورة الندى الثقيل النَازل على طول الطريق من جبل حرمون، في أعلى سورية، ونزولاً إلى أورشليم في يهوذا، لا يمكن إدراجها إلاَّ في سياق شاعريّ تمّ تقديمه بالفعل بواسطة صور المزمور السابقة، صورة الطيب النَازل على رأس هارون، الصور الأكثر واقعيّة.

كهنوت هارون هو، علاوة على ذلك، الخدمة التحضيريّة لكهنوت ربّنا يسوع المسيح النهائيّ: «إذ هو حيّ في كلّ حين ليشفع فينا» (عبرانيّين ٧: ٢٥). «أنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا» هي البَرَكة المعطاة للكنيسة، المشار إليها في رسالة القدّيس بولس الرسول لكونها: «جسد المسيح» (١كورنثوس ١٢: ٢٧)، وفي إنجيل يوحنّا «الكرمة والأغصان» (١٥: ٥). وحدتنا قائمة في المسيح، وبالتحديد في هذا الكهنوت الأبديّ الثابت والذي لا يتغيّر والذي يخدم في السماء عبره، بالنيابة عنّا، «وَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ» (١تيموثاوس ٢: ٥)، لذلك: هُنَاكَ أَمَرَ الربُّ بِالبَرَكَةِ!

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: الصلاة ثقة بالله

التلميذ: أردتُ أن أسألك: عندما نصلّي ونطلب إلى الله هل يسمع دائمًا صلاتنا ويحقّق ما نطلبه منه؟

المرشد: اسمع! أنتَ تعرف أنّ الله يعرف حاجاتنا أفضل منّا. أمّا نحن فيجب أن نثق به. ألا تعرف أنّه قال: «وأنا أقول لكم اسألوا تُعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتَح لكم» (لوقا ١١: ٩). وهو الذي قال أيضًا: «كلّ ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه» (متّى ٢١: ٢٢). الإيمان يجعل صلاتنا مقبولة وطلباتنا مُستَجابة كما يعلّم آباء الكنيسة.

التلميذ: هل تقول إذًا أن نصلّي ونطلب ونتّكل على الله؟

المرشد: طبعًا. لنسع إلى ألاّ يزعزع الخوف ثبات إيماننا وألاّ نشكّ في وعد الربّ أن يكون معنا دائمًا، إذا وجدنا أنّ طلبنا لم يُستَجب. لا أظنّك تعرف قول الإنجيليّ يوحنّا في رسالته الأولى: «وهذه هي الثقة التي لنا عنده أنّه إن طلبنا شيئًا حسب مشيئته يسمع لنا» (١يوحنّا ٥: ١٤). بالمناسبة أنصحك بقراءة رسالة القدّيس يوحنّا الإنجيليّ الأولى. ليست طويلة وفيها تعليم مفيد جدًّا لنا.

التلميذ: أنا أثق بالله ولكنّي لا أعرف متى يستجيب.

المرشد: دعني أُعلّمك شيئًا: عندما تصلّي وتطلب تعلّم من يسوع عندما كان يصلّي قبل الآلام قائلاً: «يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عنّي هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت» (متّى ٢٦: ٣٩). أنت أيضًا بعد الصلاة قلْ: «ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت». الثقة بالله تجعلنا نضع كلّ شيء بين يدي الله.

 

الجديدة

الأحد ١٠ شباط، ترأس المطران سلوان القدّاس الإلهيّ في رعيّة القدّيس جاورجيوس في الجديدة. في العظة، شرح إنجيل الكنعانيّة، وأبرز معناه الوجوديّ لكلّ نفس تحمل معاناة في داخلها وكيفية دنوّها من المسيح. وأبرز معنى الانسحاق كباب لعطيّة النعمة يسبقها الشعور بعدم الاستحقاق، بحيث تصير عطيّة الله المجّانيّة مصدر شكر لنا، ومنطلقًا يرسلنا المسيح عبره وبفضله نحو الآخرين. وتذكّر القدّاس الإلهيّ الأوّل في ١٤ تموز الفائت في هذه الكنيسة، بإمامة غبطة البطريرك يوحنّا العاشر. ثمّ شرح معنى أن تلتقي الرعيّة معًا على ضوء دنوّ الكنعانيّة من المسيح، وأن تستلهم انسحاق هذه الأخيرة أمامه كيما تبحر سفينة الكنيسة بهَدْي النعمة الإلهيّة وتوبة أبنائها. ولمناسبة دنوّ الذكرى الـ 49 على رئاسة كهنوت سيادة المتروبوليت جاوجيوس (خضر)، طلب من المؤمنين أن يثابروا على الدعاء من أجل أبيهم، ومن أجل راعيهم ومن أجل كلّ أبناء الأبرشيّة، بحيث تصير صلاة الكنعانيّة صلاتنا جميعًا، من أجل بعضنا البعض ومن أجل الذين لم يبادروا، كما الكنعانيّة، نحو المسيح ولم يلقوه في حياتهم أو سمعوا منه: «إيمانك خلّصك، فليكن لك ما تريدين». بعد القدّاس الإلهيّ، التقى راعي الأبرشيّة أبناء الرعيّة في قاعة الكنيسة.

 

تانزانيا: معموديّة ٥٢٠ شخصًا

نال ٥٢٠ شخصًا سرّ المعموديّة في كنيسة القدّيس جاورجيوس في مدينة كيممبا في تانزانيا، وذلك بعد فترة تعليم منتظم ومثابرة على صلوات الكنيسة. بعد المعموديّة تقدّموا جميعًا من المناولة. وفي اليوم التالي نال المتزوّجون منهم سرّ الإكليل. في اليوم ذاته جعل متروبوليت دار السلام ديمتريوس خمسة شبّان قرّاء، سيخدمون في الرعايا الخمس التي أُنشئت السنة ٢٠١٨ حول المركز البشاريّ في مدينة موروغورو، التي تبعد ٢٥٠ كلم عن العاصمة شرق البلاد.

Last Updated on Friday, 15 February 2019 07:21
 
Banner