Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2019 العدد ٤٧: الصلاح والتمثّل به بالتزام واتّكال
العدد ٤٧: الصلاح والتمثّل به بالتزام واتّكال Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 24 November 2019 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٢٤ تشرين الثاني  ٢٠١٩ العدد ٤٧ 

الأحد الثالث والعشرون بعد العنصرة

القدّيسان الشهيدان كليمنضس بابا روميه

وبطرس بطريرك الإسكندريّة

logo raiat web

كلمة الراعي

الصلاح والتمثّل به بالتزام واتّكال

4719 أن يدنو طالب حاجة من المسيح ويذهب حزينًا من قدّامه، أمر نستصعب سماعه. فكيف الحال إذا كان هذا الشخص بمواصفات الرئيس الغنيّ، ذي الصفات الجذّابة والباحث عن كيف يرث الحياة الأبديّة؟ قيل إنّه شابّ جمع فيه إلى خصائص عمر الشباب، أي الصحّة والمقدرة الجسديّتَين، الغنى المادّيّ، فهو «غنيّ جدًّا»، وحسن السيرة، فقد «حفظ الوصايا منذ حداثته» (لوقا ١٨: ٢١ و٢٣). هو مثال يُحتذى في أمور الدنيا وأمور الدِين على حدّ سواء، لا بل هو مثال مُشتهى من الأهل والمربّين والمرشدين الذين يطمحون إلى أن يجدوا تحقيقه في أبنائهم وتلامذتهم ومريديهم. هي الصورة التي تختزل معايير البركة على كلّ الصعد، المادّيّة والروحيّة معًا.

لم تشفِ غليلَ هذا الإنسان كلُّ هذه المكتسبات، بل اعتمله طموح تقدّم يستفسر المسيحَ عنه: «أيّها المعلّم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة؟» (لوقا ١٨: ١٨). أمام هذا الشخص المميّز، يفاجئنا الربّ بوضع محدِّثه في إطاره الصحيح: «لماذا تدعوني صالحًا؟ ليس أحد صالحًا إلّا واحد وهو الله» (لوقا ١٨: ١٩). فالله لا يمكن الاقتراب منه والالتصاق به ببنات الأفكار السامية أو المثل العليا أو حسن السيرة فقط، في حال كانت هذه نيّة الغنيّ في بحثه عن الحياة الأبديّة. فالإنسان لا يمكن أن يكون مرجعيّة لذاته مهما كان كاملًا أو صالحًا أو خيّرًا، ولا أن يكون الحكم فيها. من هنا، يضع يسوعُ المدماك الأوّل والأساس للجواب: الصلاح له اسم، وهو الله؛ فهو المثال الذي نبتغيه، والعنوان الذي نتطلّع إليه، والمرجعيّة التي نقيس على أساسها أنفسنا، حياتنا وسلوكنا، فضائلنا وطموحاتنا.

لم يكتفِ يسوع بهذا التذكير المبدئيّ والضروريّ، بل وضع أمام الغنيّ المدماك الثاني أي قواعد اللغة المشتركة التي يمكنهما اعتمادها لمعالجة السؤال المطروح: «أنتَ تعرف الوصايا: لا تزنِ. لا تقتلْ. لا تسرقْ. لا تشهدْ بالزور. أكرمْ أباك وأمّك» (لوقا ١٨: ٢٠). أن تأتي إلى الله يعني، بدءًا، أن تصغي إلى كلمته وتُسْقِطها، فعلًا لا قولًا فحسب، على حياتك، بحيث يتأصّل فيك فكر الله وحياته. والوصايا التي يعدّدها يسوع هي باقة تتناول العلاقة بالآخرين وحفظها في حدود الوفاء والانضباط وعدم التعدّي، كما والحقّ والإكرام. من دون هذه البداءة لا يقوم هذا الحوار، وإلّا بقي بحثًا فكريًّا لا يفي الغرض منه!

لـمّا كان الغنيّ قد حفظ هذه الوصايا ومارسها منذ حداثته (لوقا ١٨: ٢١)، عمد الربّ إلى طرح المدماك الثالث الذي يجيب، في العمق، عن طلبه: «يعوزك أيضًا شيء. بعْ كلّ ما لك ووزّعْ على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعالَ اتبعْني» (لوقا ١٨: ٢٢). بالفعل، إذا كانت هناك حاجة إلى شيء، فهذا يعني أنّ هناك نقصًا، وهذا ما يسطّره الربّ الآن، ويفتح بذلك الطريق الذي لم تطأه قبلًا قدما محدِّثه. هوذا يطلب منه أن يتخلّى عمّا له ويعطيه لمن هم بحاجة إليه، على أن يستكمل حركة التخلّي والعطاء هذه، وأن يتخطّاها من دون البقاء عندها، بخطوة جذريّة: أن يضع كلّ إنجاز وبرّ وصلاح شخصيّ خلفه، ويتخلّى عنها جملة وتفصيلًا وعن التمتّع بحسنها والتفكير برونقها الجذّاب، وذلك لينشغل، من الآن فصاعدًا، بالصالح الوحيد الذي أمامه، يسوع، ويتبعه! إنّ اتّباع يسوع على هذا المنوال يعني أنّنا نؤمن بأنّه، إن اتّخذناه مثالنا الحصريّ والأوحد وتصوّرنا عليه في حياتنا وتفكيرنا وسلوكنا، نصير ساعتها مثله، وتاليًا شركاء الحياة الأبديّة (٢بطرس ١: ٤). هذا يعني أن نصير صالحين مثله هو، ولا أن نكتفي بأعمال صالحة نقوم بها هنا وثمّة، مهما كانت عظيمة ومفيدة. الهمّ إذًا أن تتغيّر طبيعتنا بحيث تصير صالحة كلّها، وليس أن نعتبر أنفسنا أو يعتبرنا الآخرون أنّنا صالحون لأعمال صالحة صدرت عنّا. أَليست غاية التوبة كامنة في ألّا تبقى حياتنا وطبيعتنا ساقطة؟

صعب طريق التخلّي والعطاء والاتّباع الذي يقدّمه يسوع لـمَن يسأله عن ميراث الحياة الأبديّة. وهذا ما عبّر عنه الربّ لـمّا لاحظ حزن الغنيّ (لوقا ١٨: ٢٤-٢٥)، لكنّه اتّخذ من هذه الملاحظة منطلقًا ليقيمنا من أيّ حزن أو إحباط أو يأس، أَكان من أنفسنا أم من الله نفسه، من جرّاء هذه الصعوبة، وذلك ليربطنا به إلى الأبد: «غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله» (لوقا ١٨: ٢٧). ما عاد هناك من مجال لنتنصّل من إتّباع المسيح، فهو الضامن لخلاصنا، كلّما اخترناه هو. هذا هو المدماك الرابع والأخير الذي يمسك مفاصل البناء ويزيّنه ويحميه من التداعي والسقوط. لو لم يكن هذا الخلاص مستطاعًا، فلماذا أعطى مَن خُلقوا على صورته وآمنوا به أن يحملوا اسمه (أعمال ١١: ٢٦)، ويلبسوه (غلاطية ٣: ٢٧)، ويتناولوه (يوحنّا ٦: ٥٤)، ويكونوا أعضاء في جسده (أفسس ٥: ٣٠) وهيكلًا لروحه (١كورنثوس ٦: ١٩) ومستودعًا لكلمته فيسلكوا كما سلك هو (١يوحنّا ٢: ٥-٦)؟ أَوَليس لأنّه يرى فينا إنجيلًا حيًّا نصوّره هو فينا فيراه أترابنا فيمجّدوا معنا أبانا الذي في السموات (متّى ٥: ١٦)؟

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: أفسس ٢: ٤-١٠

يا إخوة، إنَّ الله لكونه غنيًّا بالرحمة ومن أجل كثرة محبّته التي أحبّنا بها حين كنّا أمواتًا بالزلاّت أحيانا مع المسيح، فإنّكم بالنعمة مُخَلَّصون، وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويّات في المسيح يسوع ليُظهِرَ في الدهور المستقبلة فرط غنى نعمته باللطف بنا في المسيح يسوع. فإنّكم بالنعمة مُخَلَّصون بواسطة الإيمان، وذلك ليس منكم إنّما هو عطيَّة الله. وليس من الأعمال لئلّا يفتخر أحدٌ، لأنّا نحن صنعُه مخلوقين في المسيح يسوع للأعمال الصالحة التي سبق الله فأعدَّها لنَسلُكَ فيها.

 

الإنجيل: لوقا ١٨: ١٨-٢٧

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع إنسان مجرّبًا له وقائلًا: أيّها المعلّم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة؟ فقال له يسوع: لماذا تدعوني صالحًا، وما صالحٌ إلّا واحدٌ وهو الله. إنّك تعرف الوصايا: لا تزنِ، لا تقتلْ، لا تسرقْ، لا تشهد بالزور، أكرمْ أباك وأمك. فقال: كلّ هذا حفظته منذ صبائي. فلمّا سمع يسوع ذلك قال له: واحدة تعوزك بعد: بعْ كلّ شيء لك ووزّعه على المساكين، فيكون لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني. فلمّا سمع ذلك حزن لأنّه كان غنيًّا جدًّا. فلمّا رآه يسوع قد حزن قال: ما أعسر على ذوي الأموال أن يدخلوا ملكوت الله. إنّه لأسهل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة من أن يدخل غنيّ ملكوت الله. فقال السامعون: فمن يستطيع إذًا أن يخلص؟ فقال: ما لا يُستطاع عند الناس مستطاع عند الله.

 

رسالة من راعي الأبرشيّة

لبنان وكنيستنا في زمن السامريّ الصالح

في هذا الظرف الذي نعيشه في لبنان، أحبّ أن أشكر كلّ أبناء هذه الأبرشيّة، خصوصًا الذين استطعتُ أن ألتقيهم خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة حيث جمعتنا الصلوات والاجتماعات واللقاءات العامّة بروح الصلاة والمحبّة والإصغاء والاحترام، وقاربنا خلالها شجوننا وحاضرنا ومستقبلنا بنور الكلمة الإلهيّة وبالمعطيات والآراء التي قدّمها المشاركون من إكليروس وأرباب عائلات وشبّان وشابّات من الأعمار والمشارب السياسيّة والمجتمعيّة كافّة ومن المناطق الجغرافيّة التي تكوّن هذه الأبرشيّة.

لامستُ لديكم النضج والوعي اللذَين أفرحاني، وإن اختلفتْ نسبها بحسب نموّ كلّ واحد، ورغبته وإمكانيّته في التعبير علانية عن رأيه وموقفه في مقاربة المسائل التي تخصّ حاضر هذا الوطن الحبيب ومصيره. فمقاربة الواقع الحاليّ بهذا الحوار البنّاء والتناظر بين المواقف المتباينة وتمحيصها على قدر المستطاع، سمح للكنيسة بأن تكون حقيقة مساحة يلتقي فيها أبناؤها، وبأن تكون حضنًا يحتضنهم كمؤمنين ويحتضن هواجسهم ومخاوفهم وتطلّعاتهم، وبأن ينظر الواحد إلى الآخر على أنّه عضو في الجسد الواحد ينطلق منه لخدمة الوطن الواحد يتحاورون معًا بشأنه ويفكّرون في كيفيّة بنائه بقلوبهم وإرادتهم وسواعدهم.

إنّ الموضوع أمامنا في لبنان يتطلّب منّا التكاتف والتعاضد أكثر من ذي قبل. فإن كنّا نطمح إلى وطن أفضل لجميع أبنائه، وعقدنا العزم على بنائه بنزاهة وتفانٍ وصدقٍ، لا بدّ لنا من الاهتمام بالحاجات كافّة، خصوصًا تلك التي لا يجد أصحابها من يعينهم على حمل أثقالها وأتعابها في هذه الأزمة المصيريّة التي نعبرها. ولقد أطلّ علينا إنجيل الأحد الفائت ليحدّثنا عن مثل السامريّ الصالح أو الشفوق، ويظلّل علينا عتبة بدء الصوم الميلاديّ الذي يبزغ فجره علينا ليشرق بنوره البهيّ كاملًا في احتفالنا بتجسّد الابن المولود من الآب قبل الدهور والمولود من العذراء في مذود من أجل خلاصنا.

انطلاقًا ممّا سبق، وعلى ضوء ما وصل إليّ من بعض كهنة رعايانا هنا وثمّة، في عجالة تفكيرهم بالخدمة الاجتماعيّة التي يقومون بها عادةً خلال فترة الصوم الميلاديّ، من أجل سدّ حاجات عدد من أبنائنا، وبسبب أنّ الواقع الحاليّ لم يسمح لهم بالقيام بالأنشطة الريعيّة الضروريّة لتغطية كلفتها، جئت بهذه الرسالة ألفتُ محبّتكم إلى ضرورة العمل معًا في سبيل توفير ما يلزم، وعلى قدر الإمكان، عبر خطّة نطلق عليها اسم «خطّة السامريّ الصالح الميلاديّة» لنرفد الخدمة الاجتماعيّة في رعايانا عبر تطوير واحدة أو أكثر من المحاور التالية، لمرّة واحدة أو أكثر خلال فترة الصوم الميلاديّ:

(... هنا تتعرّض الرسالة للمحاور الثلاثة التي تتناول مسائل توفير الغذاء والإكساء والدعم المدرسيّ ...).

نضع هذه الأفكار بين أيدي كهنتنا ومجالس رعايانا ليتطارحوها ويعتمدوا منها ما استطاعوا، بحيث يقومون على أساسها بإعلام رعيّتهم بها فتكون فرصة لعائلاتنا في الأبرشيّة بأن تسهم في سدّ حاجات مَن هم أكثر عوزًا منها، سواء في الرعيّة ذاتها، أو عبر توفير هذه المساعدة لرعايا أخرى، حيث الحاجة كبرى ولديها خدمة اجتماعيّة كبرى، فتتعاضد الرعايا في دعم عمل بعضها البعض وذلك بالتنسيق بين الكهنة في هذا المجال.

(... هنا تتعرّض الرسالة لكيفيّة التنسيق وإدارة العمل...).

ليس لديّ أدنى شكّ في أهمّيّة هذه المقاربة اليوم وإمكانيّة تحقيقها تعبيرًا عن إيماننا وعن التزامنا بعضنا البعض كما التزمنا المسيح نفسه، وسعت الكنيسة إلى أن تكون في أزمنة صعبة عديدة عرفتها هذه الأبرشيّة في العقود الأخيرة. هذا أكتبه لكم في ذكرى الاحتفال بالقدّيس يوحنّا الرحيم، بطريرك الإسكندريّة، الذي شاع ذكره بفضل تبنّيه اليوميّ مثل هذه الحاجات وتوفيرها للمحتاجين بعون الله.

هذا مع شكري المسبق لكم لما تتبنّونه من هذه الطروحات، راجيًا الربّ أن يلهم خطاكم وقلوبكم وإرادتكم للقيام بكلّ عمل صالح.

 

عيد رئيسَي الملائكة ميخائيل وجبرائيل

- الجمعة ٨ تشرين الثاني ٢٠١٩، ترأس راعي الأبرشيّة القدّاس الإلهيّ لعيد رؤساء الملائكة في دير رئيس الملائكة ميخائيل في بقعاتا، وشاركه الخدمة سيادة المتروبوليت أفرام، راعي أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما. في العظة، تحدّث المطران سلوان عن صفتي المحبّة والتواضع لدى الملائكة وانعكاس هاتين على واقع المؤمنين في زماننا الحاضر. 

- وكان سيادته قد ترأس صلاة الغروب للعيد في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل في إنطلياس وتحدّث في عظته، عن صفتي التسبيح والخدمة لدى الملائكة وانعكاس هاتين على واقع المؤمنين في زماننا الحاضر. ثمّ كان حوار في القاعة عن كيفيّة شهادتنا كجماعة في المسيح في وضعنا الحاليّ.

- والسبت ٩ تشرين الثاني ٢٠١٩، ترأس القدّاس الإلهيّ في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل في راسكيفا،  في العظة، تحدّث المطران سلوان عن طريقة خدمة الملائكة لله، والفارق بين السرعة في عمل إرادة الله، والتسرّع والحماسة ومخاطرهما عندما لا يرتبطان بـ «تربية» روحيّة تصونهما من الانحراف. ثمّ كان لقاء بالرعيّة في القاعة حيث جرى تقويم للوضع في لبنان.

 

من راعي الأبرشيّة حول مجالس رعايانا (٢)

الجسر بين العام ١٩٩٣ والعام ٢٠٢٠

في العام ١٩٩٣ أقرّ المجمع الأنطاكيّ النظام المعمول به على صعيد مجالس الرعايا. تختلف الآراء بشأن إمكانيّة تطبيقه، وكيفيّة التعاطي معه على أرض الواقع. ليس الهدف هنا القيام بعمليّة تقويم له أو تقديم اقتراحات أو إدخال تعديلات عليه، فهذا يفوق قدراتنا ولا يلبّي حاجاتنا الحاضرة، والتي عبّر عنها الكثيرون منذ استلامي رعاية هذه الأبرشيّة. أمر كهذا حريّ به أن ينطلق من الحضن الذي أطلقه إلى النور، أعني به المجمع الأنطاكيّ المقدّس، صاحب الحقّ والسلطة والقرار في هذا الشأن.

لقد برزت الحاجة إلى وضع خارطة طريق واضحة المعالم، تسهّل عمل هذه المجالس، وتصوّب البوصلة نحو الهدف آخذة بالاعتبار الواقع الراهن عبر تجديد ذهنيّة التعاطي معها والعمل فيها بآن. لبّى تمديد عمل المجالس في هذه الأبرشيّة حتّى نهاية شهر كانون الأوّل من العام ٢٠١٩ الحاجة المرحليّة لعملها وإمكانيّة الاستمرار في أداء خدمتها من دون تعطيل ورشتها القائمة.

حصيلة المشاروات والاجتماعات التي عبّرنا عنها في مطلع مقالتنا أوصلتنا إلى صياغة جملة من الثوابت توصّف المبادئ التي يقوم عليها العمل حاليًّا، وتأخذ بالاعتبار الخبرة السابقة والمعطيات الحاليّة في الرعايا ومجالسها، بحيث نسعى إلى أن يكون بين أيدي أعضاء المجالس دليل مساعد لعملهم يمكنهم اعتماده مع انطلاقة ورشتهم في العام ٢٠٢٠. فنحن نعقد النيّة على أنّ كلّ ما جرى يجب أن يصبّ، أوّلًا وأخيرًا، في أن يريح خدمة مجلس الرعيّة في معالجة شجون الرعيّة، من جهة، وفي أن يجعل تفاعلهم مع رعيّتهم ومع رئاستهم الكنسيّة بنّاء ومرنًا، من جهة أخرى.

على هذا الأساس يصير تكليف أعضاء المجلس فرصة لورشة يعمل فيها الجميع بروح الوئام والرجاء لتحقيق خطّة عمل واضحة، فتكون المهامّ أكثر وضوحًا والربط المختلفة ضمن المجلس ومع الرعيّة أكثر شموليّة واحتضانًا لأوجه حياة الكنيسة على صعيد الرعيّة وعلى صعيد الأبرشيّة أيضًا. فتبنّي مثل هذا التوجّه من قبل الذين يخدمون في الكنيسة، يساعد أكثر على أن تنتظم أعمال هذه المجالس وأن يكون أكثر فاعليّة وإنتاجيّة عبر ترشيد الطاقات والموارد لخدمة الحاجات الحاضرة والمستقبلة، بشكل يوافق نموّ الرعيّة وفائدتها على المدى القريب والمتوسّط والبعيد.

Last Updated on Monday, 18 November 2019 04:58
 
Banner