للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
رعيتي العدد ٣٤: عمل النواميس الروحيّة وشفاء النَفْس |
![]() |
![]() |
Written by Administrator |
Sunday, 24 August 2025 00:00 |
الأحد الحادي عشر بعد العنصرة والأحد الحادي عشر من متّى الشهيد في الكهنة إفتيشيس القدّيس قزما الإيتولي اللحن ٢، الإيوثينا ١١
كلمة الراعي عمل النواميس الروحيّة وشفاء النَفْس
أوّلًا، قبل أن يحاسبك أحد، تعلّم أن تحاسِب نفسَك. من شأن هذا المبدأ أن يعلّمك أن تراجع تصرّفاتك وسلوكك وأفكارك ومشاعرك لتكون سيّدًا على نفسك، فلا تسود عليك الأهواء والأفكار والخطايا. إنّ مبدأ محاسبة الذات ضروريّ كونه يعلّمك أن تحفظ وصايا الله وأن ترى أين ومتى أخفقتَ أو توانيتَ. بهذا يكون ناموس الربّ مرآة لك تنظر فيها نفسك. ثانيًا، عوض أن تحاسِب سواك، تعلّم أن تحاسِب نفسك فحسب. من شأن هذا المبدأ أن يقودك إلى أن تلتفت إلى بيتك الداخليّ وتنوح على مَيتك، قبل أن تدخل إلى بيوت سواك وتنوح على أمواتهم. فإن كنتَ أنتَ ميتًا بالخطيئة، فعليك أن تلتفت إلى نفسك وتراجع نفسك على ما فعلتَه وأدّى بك إلى هذا الموت، علّ هذه المحاسبة الشخصيّة تقودك إلى التوبة. ثالثًا، عوض أن تبدأ بمعالجة أخطاء سواك الصغيرة، تعلّم أن تعالج أوّلًا أخطاءك الكبيرة. فكثيرًا ما تنزع النفس إلى تبرير ذاتها على أفعالها، وإن فعلَتْ، فهي تنزع إلى التخفيف من وقعها وتصغير حجمها وأضرارها ومسؤوليّتنا بشأنها. من شأن اعتماد هذا المبدأ أن يضعنا على سكّة المعالجة الحقيقيّة الكاملة والشاملة، وليس المعالجة الجزئيّة أو الظرفيّة أو المجتزَأة. رابعًا، عوض أن تعظّم خطايا سواك، عظّم تلك التي اقترفتَها بدلًا منها. فكثيرًا ما تنزع النفس إلى أن تنتفخ على سواها، ليس من باب الفضيلة التي اقتنتها، بل من باب الرذيلة التي تظنّ أنّها لم تقترفها، فتسعى إلى أن تُبرز خطايا سواها وتضخّمها، وتتناسى حجم تلك التي اقترفتها. من شأن اعتماد هذا المبدأ، أن يصون النفسَ في التواضع، ويذكّرها بإساءاتها حتّى لا تكرّرها، ويساعدها على السلوك في الفضيلة. بهذا تجد النفس طريق شفائها. خامسًا، طالما أنّك ستحاسَب أمام القاضي، لذا عليك أن تستميله وفق مبدأ المحاسبة الذي وضعه للجميع. فمن بعض هذه المبادئ هو ألّا تدين لئلّا تدان، وأن تغفر لسواك خطاياهم وزلّاتهم حتّى يغفر هو لك خطاياك وزلّاتك، وأن ترى الخشبة التي في عينك قبل أن ترى القشّة التي في عين أخيك. فمِن شأن التدرّب على هذه النواميس الروحيّة أن يجنّبك الإدانة في محاكمتك أمام القاضي العارف القلوب والكلى، فيبرئك ويسامحك ويغفر لك. سادسًا، طالما أنّ الربّ يغفر لك خطاياك، عليك أن تتعلّم أن تغفر لسواك. انطلاقًا من كون قاعدة محاسبتنا تعتمد العدل والحقّ دون أن تنسى الرحمة والأمانة، وجُب علينا أن نسير في مسار الشفاء الذي يحدّده القاضي لنا، وهو يعتمد أساسًا على أن نسامِح ونغفر لسوانا حتّى نسامَح ويغفَر لنا. من شأن هذا التدريب أن يحوّل طريقة نظرنا إلى بعضنا البعض وإلى نفوسنا بحيث تصير ملآى بالمحبّة تجاه الآخرين، ولكن صارمة ودقيقة تجاه أنفسنا. سابعًا، عوض أن تجتهد في محاسبة سواك اجتهدْ أن تصلّي من أجلهم علّهم يُصلحون ذواتهم قبل فوات الأوان. هذا من شأنه أن يملأك رحمة تجاه جميع الخطأة، على غرار رحمة الله، وتصير معاونًا لله في تدبيره الخلاصيّ من أجل خلاص البشر. في هذا قمّة التواضع، وقمّة الرحمة، وقمّة العدل، وقمّة الحقّ، إذ لا يشاء الله أن يَهلك أحدٌ، بل أن يقوده إلى الخلاص. ما سبق قوله يساعدنا على فهم طريقة محاسبة الـمَلِك لعبيده وكيف كشف لنا الربّ يسوع ما تستند إليه محاسبتنا أمام الله، والتي لخّصها في خاتمة الـمَـثَـل: «هكذا أبي السماويّ يفعل بكم إنْ لم تتركوا من قلوبكم كلّ واحد لأخيه زلّاته» (متّى ١٨: ٢٥). هلّا وضعنا هذه المرآة أمامنا لنفحص بها ذواتنا ونصلحها؟ هلّا طلبنا من الربّ القوّة والنعمة لنرى أنفسنا على حقيقتها؟ هلّا سألناها أن يليّن قلوبنا تجاه أترابنا فنتعلّم سبيل محاسبة الذات بصرامة وطريق غفران الآخرين بطراوة؟ هلّا شكرنا الربّ على مَن كشف لنا بمثاله وسلوكه ومعاملته هذه الحقيقة وبادرَنا بالمسامحة عوض إدانتنا أو محاسبتنا؟ ألا باركْ يا ربّ خطانا نحوك ونحو أترابنا لنسلك بالحقّ والرحمة والإيمان كما طلبتَ. + سلوان
الرسالة: ١كورنثوس ٩: ٢-١٢ يا إخوة إنّ خَتم رسالتي هو أنتم في الربّ، وهذا هو احتجاجي عند الذين يفحصونني. ألعلّنا لا سلطان لنا أن نأكل ونشرب؟ ألعلّنا لا سلطان لنا أن نجول بامرأةٍ أختٍ كسائر الرسل وإخوة الربّ وصفا؟ أَم أنا وبرنابا وحدنا لا سلطان لنا أن لا نشتغل؟ من يتجنّد قطّ والنفقة على نفسه؟ من يغرس كرمًا ولا يأكل من ثمره؟ أو من يرعى قطيعًا ولا يأكل من لبن القطيع؟ ألعلّي أتكلّم بهذا بحسب البشريّة، أَم ليس الناموس أيضًا يقول هذا؟ فإنّه قد كُتب في ناموس موسى: لا تَكُمّ ثورًا دارسًا. ألعلّ الله تهمّه الثيران، أو قال ذلك من أجلنا لا محالة؟ بل إنّما كُتب من أجلنا. لأنّه ينبغي للحارث أن يحرث على الرجاء وللدارس على الرجاء أن يكون شريكًا في الرجاء. إنْ كنّا نحن قد زرعنا لكم الروحيّات، أفيكون عظيمًا أن نحصد منكم الجسديّات؟ إن كان آخرون يشتركون في السلطان عليكم أفلسنا نحن أَولى؟ لكنّا لم نستعملْ هذا السلطان بل نحتمل كلّ شيء لئلّا نُسبّب تعويقًا ما لبشارة المسيح. الإنجيل: متّى ١٨: ٢٣-٣٥ قال الربّ هذا المثل: يشبه ملكوت السماوات إنسانا ملكًا أراد أن يحاسب عبيده. فلمّا بدأ بالمحاسبة أُحضر إليه واحد عليه عشرة آلاف وزنة، وإذ لم يكن له ما يُوفي، أَمَرَ سيّدُه بأن يُباع هو وامرأته وأولاده وكلّ ما له ويوفى عنه. فخرّ ذلك العبد ساجدًا له قائلًا: تمهّلْ عليَّ فأُوفيك كلّ ما لك. فرَقّ سيّدُ ذلك العبد وأَطلقه وترك له الدَين. وبعدما خرج ذلك العبد وَجد عبدًا من رفقائه مديونًا له بمئة دينار فأَمسكَه وأخذ يخنقه قائلًا: أَوفِني ما لي عليك. فخرّ ذلك العبد على قدميه وطلب إليه قائلًا: تمهّل عليّ فأُوفيك كلّ ما لك، فأبى ومضى وطرحه في السجن حتّى يوفي الدين. فلمّا رأى رفقاؤه ما كان حزنوا جدًّا وجاؤوا فأَعلموا سيّدهم بكلّ ما كان. حينئذٍ دعاه سيّده وقال: أيّها العبد الشرّير كلّ ما كان عليك تركتُه لك لأنّك طلبتَ إليَّ. أفما كان ينبغي لك أن تَرحم أنت أيضًا رفيقك كما رحمتُك أنا؟ وغـضب سيّده ودفعه إلى المعذِّبين حتّى يوفي جميع ما له عليه. فهكذا أبي السماويّ يصنع بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كلّ واحد لأخيه زلّاته.
خاتمات المقاطع الكتابيّة في الليتورجيا مَن عانق الحياة الليتورجية في الكنيسة وقاد سِني حياته على إيقاع دورة السنة الطقسيّة، تنحفر في ذاكرته حتّى الصميم النصوص الإنجيليّة التي تُتلى في الآحاد والأعياد (سَحَرًا وقدّاسًا)، ومعها نصوص الرسائل التي تُتلى في قّداس الأحد وفي الأعياد، لا سيّما السيديّة. وأبرز ما يعلَق في ذهن المؤمن خاتمةُ كثيرٍ من الأناجيل وعديدٍ من الرسائل. من قبيل الخاتمات التي تحفر في الذاكرة الصلاتيّة عند المؤمن: - «... وضبطوا القبر بالحرّاس، خاتمين الحجر»، التي تأخذه إلى خدمة أناجيل الآلام. - «... لأنّهن كنّ خائفاتٍ»، التي تأخذه إلى أناجيل القيامة، والأهمّ إلى إنجيل خدمة الهجمة. - «... أمّا هو فقال: بل طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها»، التي مع المقطع من الرسالة إلى أهل فيليبي (ليكُنْ فيكم الفكر الذي في المسيح يسوع)، التي تأخذ المؤمن إلى أعياد والدة الإله. واللّافت أنّ المؤمن يجد نفسه متمتمًا على وجهٍ تلقائيّ خاتمات النصوص الكتابيّة مرافقًا الكاهن أو القارئ في ختم الإنجيل أو الرسالة. في أغلب الأحيان يقرن المؤمن تمتمته بتنهيدة أو رسمٍ لإشارة الصليب أو نظرةٍ إلى السماء، وكأنّه يؤكّد ما تركه روح الربّ في نفسه من أثرٍ من خلال الكلمة الإلهيّة التي سمعها وتمتمها. ولا يقف تردّد الخاتمة الكتابيّة عند انتهاء التلاوة، بل يمتدّ إلى أوقاتٍ في الحياة اليوميّة تحتاج فيها النفس: - إلى صوتٍ من العلاء تستكين فيه وتستكين إليه، - إلى كلماتٍ إنجيليّة تُحيي في قلب المؤمن الحدث الخلاصيّ موضوع العيد الذي تُتلى فيه، - إلى هناء الألحان البيزنطيّة المرافِقة، - إلى الكلمات المكتوبة بيد الشعراء الإلهيّين من القدّيسين، - إلى الجماعة التي ترتاح في وسطها نفس المؤمن. في هذا، يظهر جمال التراث الكنسيّ الأرثوذكسيّ حيث التقليد يحتضن الإنجيل ويقدّمه أيقونةً تُزيِّن الأيقونات المحيطة بها وتتزيّن بها؛ فالأيقونة حياة إلهيّة مرئيّة للعين والإنجيل حياة مكتوبة مسموعة بالذهن والقلب. لقد أبدع آباء الكنيسة في تناولهم الكتاب المقدّس، عندما حوّلوا السرد الإنجيليّ والتعليم الرسائليّ إلى صلوات أضافوا إليها من حياتهم مع ما آزرهم روح الله على أن يتفوّهوا به من نفحات صلاتيّة. وهكذا أصبحت الصلوات التي سلّمونا إيّاها وحملناها كجماعة مؤمنة إناءً للتقليد الشريف ولحياة الكنيسة الجامعة التي تعلن، عند كلّ رفعٍ للذبيحة الإلهيّة أو لذبيحة التسبيح والصلاة، ملكوت الله. من قبيل ذلك روعة التعاليم البولسيّة المخفّية في أفاشين باسيليوس والذهبيّ الفمّ وفي الصلوات السَحَريّة، ناهيك عن رموز العهد القديم البارزة في القوانين الصلاتيّة لا سيّما مديح السيّدة. ولعلّ بعض المؤمنين لا يعرف أنّ صلاة الغروب هي في معظم الجزء الثابت منها ترتيلٌ للمزامير. في وسط الكنيسة الارثوذكسية تماهى الكتاب العزيز والصلاة الليتورجيّة، كما تزيَّح الإنجيل مع الأيقونة. ولعلّ المعنى الأعمق والـمُرام الأخير هو أن يفهم المؤمن أنّ أمّنا الكنيسة تريد أن تُعلّمنا، بل أن تجعل منّا ومن كلّ واحدٍ منّا إنجيلًا حيًّا وأيقونةً تُبرز وجه المسيح في العالم. وطالما منطلق هذه الأسطر كان إبراز تفاعلنا كمؤمنين مع خاتمات الأناجيل والرسائل المرتّبة تلاوتها على مدار الدورة الطقسيّة، يبقى الدعاء أن يستطيع مَن يَؤُمُّنا من كهنة ورؤساء كهنة، أن يقولوا فينا -بعد أن يكونوا أمامنا ويرونا أمامهم أناجيل وأيقونات حيّة- أن يقولوا كما بولس: أنتم خاتم رسالتنا في الربّ. آمين!
من تعليمنا الأرثوذكسيّ: عهد الله التلميذ: كيف نشأ أوّل عهد أَبرمَه الله مع الإنسان؟ المرشد: يهتم الله بالإنسان الذي خلقه على صورته ومثاله بالرغم من خطيئة الإنسان وسقوطه. لهذا قطع الله عهدًا مع الإنسان منذ الأزمنة الأولى. ويتكلّم الكتاب المقدّس عن هذا الميثاق في الفصول الأولى من سفر التكوين المخصَّصة لأصول الإنسان، مستعيرًا كعلامةِ ميثاقٍ صورةً كونيّة: هي صورة «القوس في السحاب». ويتعلّق الأمر بالعهد الذي أقامه مع نوح في نهاية الطوفان. هذا الميثاق تأسَّس على إيمان نوح. التلميذ: هل صنع الله عهودًا أخرى مع الإنسان؟ المرشد: زار الله إبراهيم وتلقّى منه وعدًا بنسل لا يُعَدّ. هذا الوعد قُطِع من جديد لإسحق ويعقوب. مع ذلك كان يجب الانتظار عدّة قرون أيضًا كي يُمكن إقامة العهد القديم تحت شكل ميثاقٍ حقيقيّ بين الله والعبرانيّين بواسطة رجل حجمه استثنائيّ وهو موسى. هذا الميثاق يتضمّن، كأيّ ميثاق آخر، تعهُّد طرفَين: الله يتعهّد بحماية العبرانيّين وبقيادتهم إلى أرض يجري فيها اللّبن والعسل. ويتعهّد الشعب العبريّ بدوره باحترام شريعة الله، شريعة يتلقّاها موسى على جبل سيناء.
التلميذ: كيف نرى هذا العهد في حياتنا الكنسيّة اليوم؟ المرشد: بناء على العهد الذي قطعه الله لموسى، عمل موسى بما أمره الله به. هذه هي الصورة العظيمة التي يُقدِّمها لنا الكتاب المقدّس على الشكل الذي أراد الله به أن يَعقد عهدَه مع العبرانيّين. نحن نرى في هذا الوصف تجسيدًا مُسبَقًا للهيكل الذي أصبح هو بالذات نموذجًا لكنائسنا.
التلميذ: هل هناك عهد آخر نقيمه اليوم مع الله؟ المرشد: نحن نبرم تعهّدات مع الله في كلّ نذورنا، فنظلّ ننذر نذورًا قد تكون فوق طاقتنا، وفوق احتمال تنفيذنا، وننسى في كلّ ذلك قول الكتاب: «خير لك ألّا تنذر، من أن تنذر ولا تفي» (جامعة ٥: ٥). إنّ كلّ عهود الربّ مع الآباء هي معنا نحن شخصيًّا، معنا نحن قطَع الربُّ تلك العهود، ونحن ملتزمون بكلّ تلك العهود التي وردتْ في الكتاب المقدّس. نحن ملزَمون بتعهّداتنا في الإيمان، وفي المعموديّة، وفي التوبة والمناولة... إنّنا في حياتنا المقدّسة مع الربّ، لا نبرم تعهّدًا جديدًا، إنّـما نحن نجدّد تعهّداتنا القديمة.
مكتبة رعيتي صدر عن تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة للنشر والتوزيع كتاب جديد للّاهوتيّ الأرثوذكسيّ الفرنسيّ أوليفييه كليمان، بعنوان: «الجسد - رؤية أرثوذكسيّة: تأمّلات حول الجسد والحبّ والحياة». يتناول هذا الكتاب، من خلال استعادة جوانب منسيّة من المسيحيّة، معنى الجسد في التقليد الروحيّ القديم للكنيسة. وهو تراث يحاول المؤلّف نقله إلى لغة اليوم واهتماماته. يُطلب هذا الكتاب من مكتبة سيّدة الينبوع.
اليونان نجا الدير الذي يضمّ آثار القدّيس جيرفاسيوس وقبره في منطقة باترا اليونانيّة من حريق غابات مدمّر اجتاح المنطقة يوم الأربعاء ١٢ آب، حيث وصف الإكليروس هذه الحادثة بأنّها معجزة. كان ضريح القدّيس جيرفاسيوس، محاطًا بالشعلات الناريّة حيث احتدمت حرائق الغابات المنطقة، الأمر الذي هدّد المنازل والشركات. ووصف الأب جيرفاسيوس، رئيس الدير، هذه اللحظات الدرامية: «بمجرد أن رأينا النار تقترب، تركنا الآثار والدير، لم نتمكّن من العودة. كان غضب الريح قويًّا لدرجة أنّنا لم نتمكّن من فعل أيّ شيء. حاولنا مساعدة رجال الإطفاء. على الرغم من الوضع الكارثيّ، خرج الدير سالـمًا... وتجاوز الحريق الدير. كلّ شيء كان يحترق، لكن لم يكن هناك شيء يحترق داخل الدير، ولا حتّى أشجار الصنوبر في المخيم». يعزو المؤمنون الحفظ إلى حماية القدّيس جيرفاسيوس، الذي أُعلنت قداسته في تشرين الثاني ٢٠٢٢، واصفين الحدث بمعجزة حيّة أعطت القوّة لـمَن هم على الخط الأماميّ لمكافحة الحريق. الجدير بالذكر أنّ القدّيس جيرفاسيوس هو واحد من أهم الشخصيّات الدينيّة والثقافيّة في تاريخ باترا في القرن العشرين. رقد بالرب في العام ١٩٦٤. |
Last Updated on Wednesday, 20 August 2025 20:00 |
|