Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2009 العدد26: التحرر من وطأة الدنيا
العدد26: التحرر من وطأة الدنيا Print Email
Sunday, 28 June 2009 00:00
Share

تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس
الأحد في 28 حزيران 2007 العدد 26  
الأحد الثالث بعد العنصرة
رَعيّـتي

كلمة الراعي

التحرر من وطأة الدنيا
"سراج الجسد العين" يريد به السيّد القلب المستنير بالمحبة . هذا اذا نشأ على بساطة المسيح، على عدم التعقيد والخبث يكون جسدك اي كيانك نيّرًا، والعكس اذا كان قلبك شريرًا.
ويـكون الشر فـيك كثيـرا إن عبـدتَ ربـّين الله والمال. شهـوة المال رهيـبة جدًا. انت تستعمله اي تـستعبده. واما اذا أحسست ان كلّ وجـودك وحيـويـّتك منـه فـهو يـستعبـدك وتـستعبد بـه الناس.
المال الوفـير يـقـودك عـادةً الى شهوة السلطة التي تـجعلك تـسخّر الناس لشهواتـك، ويـُنشئ المال الكثير عادةً افـتخارًا بـالثـروة وتـرى الى النـاس مـن خـلال ما يـملكون.
ليس المسيح ضدّ الأغنياء كلّهم ولكنه ضدّ من عبدوا المال وجعلوه طريقهم الى الكبرياء. ولكن كيف تصل الى التواضع ان لم توزّع منه الكثير لتنقذ الفقراء من جوعهم او الفقر الشديد اذ يريد الربّ منك أن تُشاركهم في آلامهم.
ثم يعطيك هذا الفصل الإنجيليّ المقتطف من عظة الجبل أمثلة من الحياة اليوميّة. الطيور مثلا "لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن في الأهراء وأبوكم السماوي يقوتها". لم يتكلّم يسوع ضدّ السعي الى وضع اقتصاديّ جيّد او الى اليُسر. ولكنّه ضدّ البخل، ضدّ اقتناء المال وتشهّيه دون التعبير عن محبّتك للمحتاجين. هذا كلّه يعني تحررا أساسيّا من وطأة الدنيا عليك.
وطأـة هـذا العالم لها ثـلاثة مـصادر أساسيّة: أولا الجنس الجارف وغير الشرعي، الشهوة الرهيـبة للمال، التـعلّق بـالسلطة الطاغي طغيـانـا كثـيرا. مقابـل ذلـك الحرية من الشهوات باستقبال يسوع وسيادته عليك. فإذا سكن القلب كلّه تستخدم أنت القوى التي فيك لإرضائه.
المخلّص يعترف بأن هناك رغبات حسنة. الطعام مثلا حسن واشتهاؤه المعتدل حسن. اما اشتهاء له غير محدود فيكبّلك ويستنفد قواك. كلّ اشتهاء رهيب وغليظ يضرب فيك الرؤية وتوازن الشخصيّة.
كلّ ما خلـقه الله جيـّد. المهم الا تـكون عبدًا في دنـيـاك لشيء. المسيـحيـّة لا تـطلب اليـك الخروج مـن الـعـالم. الى ايـن تذهب؟ تـطلب استـخدام هذا العـالم في طاعـتـك لـله. المـهـم ان تـحبّ سيــادة الـله وكلـمتـه عـليـك.
لذلك خُتمت هذه القراءة بقول يسوع: "اطلبوا اوّلا ملكوت الله وبرّه. وهذا كله يزاد لكم". ملكوت الله ليس إقصاء لأي شيء حسن ولكن أن تجعل الربّ فوق كلّ شيء. ملكوت الله ليس فقط السماء التي تأتي بعد القيامة ولكن السماء التي تنزل على قلبك الآن حسب قول الرب في لوقا: "ملكوت الله في داخلكم".
أن نرحّب باستلام يسوع قلوبنا هذا بدء سمائنا في هذه الحياة.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).

الرسالة: رومية 1:5-10
يا إخوة اذ قد بررنا بالإيمــان فلنا سلام مع الله بربنـا يسوع الـمسيح الذي به حصل ايضا لنا الدخول بالإيمـان الى هـذه النعمة التي نحن فيهـا مقيمون ومفتـخـرون في رجاء مجد الله. وليس هـذا فقط بل ايضا نفتـخر بالشدائد عـالمين ان الشدة تنشئ الصبر، والصبر ينشئ الامتحان، والامتحان الرجاء، والرجاء لا يُخـزي، لأن محبة الله قد أفيضت في قلوبنـا بالـروح القـدس الذي أعطي لنا، لأن المسيـح اذ كنـا بعـد ضعـفاء مـات في الأوان عن الـمنـافقين ولا يكاد احد يمـوت عن بار. فلعـل احدا يُقدم على ان يمـوت عن صالح؟ امـا الله فيدل على محبتـه لنـا بأنه، اذ كنا خطأة بعد، مات المسيح عنا. فبالأحرى كثيرا اذ قد بُـرّرنا بدمـه نخلـص به من الغـضب، لأنا اذا كنا قد صولحنا مع الله بموت ابنـه ونحن اعداء، فبالأحرى كثيرا نخلص بحياته ونحن مصالحون.

الإنجيل: متى 22:6-33
قال الرب: سـراج الجسد العين. فإن كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا. وان كانت عينك شــريـرة فجسدك كله يكــون مظـلما. واذا كان النور الذي فيـك ظلاما فالظـلام كم يكون؟ لا يستطيـع احـد ان يعبـد ربـّيـن لأنـه إما أن يبغــض الواحد ويحـب الآخر، او يلازم الواحد ويـرذل الآخر. لا تقدرون ان تعبدوا الله والمــال. فلهذا اقول لكـم لا تهتـموا لأنفسكم بما تـأكـلـون وبمـا تشـربـون ولا لأجسادكم بما تلبسـون. أليست النـفـس افضل من الطعـام والجسد افضل مـن الـلباس؟ انظـروا الى طيور السمـاء فإنها لا تزرع ولا تحصد ولا تخـزن في الأهراء، وابوكم السماوي يقوتها. أفلستم انتم أفضل منـها؟ ومن منكم اذا اهتـمَّ يقدر ان يزيـد على قامته ذراعـا واحدة؟ ولمـاذا تهتـمـون باللباس؟ اعتبـروا زنـابـق الحقــل كيـف تنـمـو. انها لا تـتعــب ولا تغــزل. وانا اقـول لكـم ان سليمـان نفسه في كـل مجده لم يلـبـس كواحـدة منـها. فاذا كان عشب الحقـل الذي يـوجد اليـوم وفي غـد يُطـرح في التنور يُلبسه الله هكذا، أفلا يُلبسكم بالأحـرى انتـم يا قليلي الإيمـان؟ فلا تهتمـوا قائلين: ماذا نأكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس؟ فان هذا كله تطلبه الأمم، لأن أباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذا كله. فاطلبـوا اولًا ملكـوت الله وبـرَّه، وهـذا كله يُـزاد لكم.

الأحد الثالث بعد العنصرة
بعد أن عيّدنا لحلول الروح القدس في العنصرة، حثّتنا الكنيسة، في تلاوة أوّل أحد بعد العيد، على قبول قداسة الله نهج حياة (متّى 10: 32-33، 19:27-30). ثمّ قرأت علينا، في الأحد الثاني، النصّ الذي يخبر عن اختيار الربّ تلاميذَهُ الأوّلين (متّى 4: 18-23). وتجمعنا اليوم، في هذه التلاوة الإنجيليّة المقتطعة من عظة الجبل، حوله معلّمًا (متّى 6: 22-33). وهدفها، في هذا كلّه، أن تبيّن لنا أنّ الربّ، الذي جاء ليقدّس العالم بنعم روحه الحيّ، ما زال هو معنا، ليختارنا له تلاميذ، ويعلّمنا سبل ثباتنا فيه.
أوّل آيات تلاوة إنجيل اليوم: "سراج الجسد العينُ. فإن كانت عينك بسيطة، فجسدك كلّه يكون نيّرًا"، يعلّمنا الربّ فيها أنّ شأن حياتنا يكمن في أن نثبّت عيوننا على الله وكلمته، لنستنير بالطاعة من صميم القلب. أمّا كلامُهُ التالي: "وإن كانت عينك شرّيرة، فجسدك كلّه يكون مظلمًا. وإذا كان النور الذي فيك ظلامًا، فالظلام كم يكون"، فيعني أن نبعد عينينا عن مصدر خلاصنا. وعصب هذه الكلمات التالية عبارة "النور الذي فيك". فالبرّ أن نعتقد أنّ الربّ أعطانا نعمه، أو نوره، لنسلك بموجبه دائمًا. إذ ما من إنسان يستطيع أن يتبرّر وحده، بل بقبوله نورَ الله الذي يهبه إيّاه مجّانًا. وإن أخطأ، فلا يحدّ جسامة فعله أنّه ارتكب فعلاً مشينًا (على شناعة أيّ فعل مشين). فالخطيئة أن نرفض عطاء الله الذي حصلنا عليه، أو أن نعيش كما لو أنّه غير موجود. إذ إنّ كلّ خطيئة، في الأرض، أساسها أن نتصرّف كما لو أنّ الله لا يَرى. والمسيحيّ، الذي أناره الروح القدس، هو مَنْ يحيا تحت عيني الله فحسب. وهذا ما يريده الربّ من ذكر سراج الجسد الذي هو عين الإنسان. لقد أعطانا الله أن نراه، أو أن نحيا على أنّه يرانا، ويحفظنا بعينيه.
ثمّ يقول يسوع: "لا يستطيع أحد أن يعبد ربّين". وقصده الظاهر "الله والمال". ويجب أن نفهم أنّه يعني أنّنا لا نستطيع، في آنٍ، أن نعبد الله وأيَّ وهْم في الأرض نسمح له بأن يتسلّط علينا. وتفسير الربّ أنّنا، إن فـعلنـا، سنـلزم، أو سنـخـدم مـا/منْ نعبده. وإن عرفنا أنّ ثمّة شعوبًا (الشعوب الساميّة مثلاً) كانت، وقتئذٍ، تعبد المال (الإله مامون)، فيكون مراد الربّ أنّ كلّ انجرار نحو ما هو سواه إنّما هو سقوط في عبادة وثن. ليس، في الحياة المسيحية، أيّ مجال للشرك. وهذا يجب أن نفهمه في سياقه. فالمسيحيّ، أي التلميذ الذي يعبد الربّ وحده، لا يسمح له وعيه بأن ينظر إلى العالم نظرةً تجعله يحسب أنّ ثمّة فيه مَنْ أمورهم مرتّبة أكثر من أموره، مَنْ أحوالهم أرفع شأنًا من أحواله. ليست الدنيا ومجدها الزائف معيار حقّ الله. معيار الحقّ هو كلمة الله نفسه، وأن نثق بأنّه، في هذا العالم الحاضر الخدّاع، حياتنا ورفعتنا.
هذا ما دفع السيّد إلى أن يـقول: "لا تـهتـمّوا لأنـفسكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تـلبسون". ويتابع، فيوضح أنّ نفس الإنسان أفضل من طعامه، وجسده أفضل من لباسه. وهنا، أي في هذا القـول وما يوضحه، يجب أن يمنعنا وعينا من أن نعتقد أنّ الربّ يـزدري بـحاجـاتـنا الأرضيـّة. فإنّ هـدفـه الثـابـت أن نـعرف أنـّه هو الذي أعطانا كياننا البشريّ (النفس والجسد)، وأنّـه هو مَنْ يـرزقنا كلّ ما فيه خلاصنا. وهذا يـؤكّده بمثلَيْ الطيور وزنـابق الحقل التي أوجـدها هو، ويـعتني هو بها. وما يــزيـد بـيـانًا حثّ الربّ إيّانا على عدم الاهتمام بـأنفسنا، أي بـالطعام والشراب واللبـاس، قوله التالي: "فإنّ هذا كلّه تـطلبـه الأمـم". تـطلبـه الأمـم، أي الذيـن لا يعـبدون الـله الحقيقيّ الذي يـرزقنا كلّ ما يـُحيينا. لا تستطيع الآلهة، التي يصطنعها الإنسان لنفسه، أن ترعى الكون. الكون راعيه واحد. وخلاصة هذه الأقوال جملةً أن نبتعد عن كلّ همّ يجعلنا ننسى أنّ الله هو أبونا الحقيقيّ.
عبارة "أبوكم السماويّ يَعلم أنّكم تحتاجون إلى هذا كلّه" هي جوهر حياتنا في المسيح. ليست علاقتنا بالله علاقة يحكمها أنّه فوق وأنّنا تحت. ليس، بعد أن جاء الربّ إلينا، من فوق وتحت. فأبونا السماويّ، الذي نؤمن بأنّه سيرعانا هو نفسه في السماء، هو مَنْ يرعى حياتنا، هنا، في الأرض. هذه خاصّةُ تعليم عظة الجبل وخاصّةُ كلّ علاقة تجمعنا بالله. الله أبونا، ويكفينا أن نعرف أنّه يـعلم ما نـحتـاج إليه، حتّى نطمئنّ إلى أنّه يحفظنا بنعمته. الله أبـونا، ويكفيـنا أن نـعرف أنّه أبـونا، حتّى نفهم كلّ شيء. إذ إنّ أعـلى صفـة، تــستدعي الثـقـة بـالـله أو الاتّـكـال علـيــه، هـي أنـّه أبــونـا الـذي فـي السمـاوات.
في خاتمة هذه التلاوة، يقول يسوع: "فاطلبوا أوّلاً ملكوت الله وبرّه". وهذا القول (وكلّ ما سبقه) لا يسمح لنا بأن نعتقد أنّ الربّ يشجّعنا على البطالة مثلاً، أو أنّه يريدنا أن نحدّ علاقتنا به بموقع من دون آخر. ليس من إنسان راشد يمكنه أن يفكّر على هذا المنوال. فالربّ يحضّنا على طلب ملكوته أوّلاً، ويعني أن يكون شغلنا الشاغل أن نحيا بموجب هذا الطلب في غير موقع: في الكنيسة، وبيوتنا ومراكز عملنا، وفي كلّ نشاط نزاوله، أي في كلّ جوانب حياتنا. وهذا لا يغيّره قوله "هذا كلّه يزاد لكم". فهذه العبارة، التي لا يخالف مَنْ يفهم أنّها تعني أمور حياتنا الأرضيّة، معناها الأبعد أنّ الله يريد أن يزيدنا ثقةً بأنّنا، إن شَغَلنا طلب ملكوته في كلّ حين، نغتني به منذ الساعة، ولا يعوزنا أيّ شيء.
هذه التلاوة، التي نقرأها في الأحد الثالث بعد العنصرة، يعطينا الروح أن نكون قادرين على رؤية حقّها وتنفيذ حقّها. ويبقى أن نثق بفم الربّ المعلّم، ونأتي منه، لنثبت فيه أبدًا.

من تعليمنا الأرثوذكسي: دستور الإيمان
التلميذ: تعلّمنا في حصة التعليم المسيحي: "اؤمن بإله واحد..."، وقال الاستاذ ان هذا هو دستور الإيمان. لم أفهم لماذا يُسمّى دستورا.
المرشد: ويقال له ايضا "قانون الإيمان". كما ان الدستور اللبناني يعني المبادئ الاساسية التي يُبنى عليها البلد، كذلك دستور الإيمان هو المبادئ الكبرى التي هي أساس عقيدتنا. اذا سألك أحدهم: أنت مسيحي، بماذا تؤمن؟ يمكنك أن تجيب بكلماتك الخاصة ويمكنك ان تقول: "اؤمن بإله واحد..." الى آخر قانون الإيمان، فتكون قد عبّرت عن الإيمان الواحد لكل المسيحيين.
التلميذ: قال الاستاذ ايضا ان دستور الإيمان جزء مهم من القداس. لماذا؟
المرشد: قـلت لـك سابـقا انـنا عـندما نـجتـمع في القـداس نشكّل الكنـيسة ساعيـن لنـكـون واحـدا مع الـله ونـدخل في ملكـوتـه. لنـكون كـلنا واحدًا ينـبـغي ان يـكون لنـا الإيمان الواحد: "اؤمـن بـإله واحـد..."، ومحبة واحـدة: "لنحب بعضنا بعضًا..."، ونصير ابناء الله وندعوه: "ابانا الذي في السمـوات..." لكـي نـشـتـرك في تــناول جـسده ودمـه. الشرط الاول لنكون حقا كنيسة، جسد المسيح، هو ان يكون لنا ايمان واحد.
التلميذ: لكن لماذا يقول كل واحد بمفرده: "اؤمن..."، ولا نقول كلنا معًا: "نؤمن"؟
المرشد: كل واحد يعبّر عن إيمانه، يقول "اؤمن، أعترف، أترجى...". التعبير عن الإيمان ليس فقط كلامًا. ينبغي ان يصير الكلام حياة وتصرفا ومحبة، وهذا تعهّد شخصي يأخذه كل واحد بمفرده. يبدأ هذا التعهّد بالمعمودية وحلول الروح القدس والدخول في عضوية الكنيسة. لذلك يقول المعتمد "اؤمن بإله واحد..." اثناء خدمة المعمودية، او يقولها باسمه عرابُه ووالداه. وعندما نكون معا في القداس، يقول كل واحد "اؤمن..."، والكل معًا يشكلون جماعة المؤمنين.
التلميذ: هل أعطانا يسوع دستور الإيمان كما علّمنا أبانا؟
المرشد: لا. دعني أروي لـك قـصة دستـور الإيـمان. منـذ أيـام الرسل كان كـل من يـنضم اليـهم يُـعلن إيـمانه بـكلماتٍ، فـظهرت هنـا وهنـاك نـصوص قـصيـرة تـعبّر عن الإيـمان صارت تُـستـعمل أثـناء المعمـودية وفي الإعـداد للمعموديـة. ثـم ظهـر تـعليـم خـاطئ عن شخص يـسوع المسيـح ونـكران كـونه ابـن الـله علّم بـه آريوس في القرن الرابع، ولـذلك اجـتمع أساقـفة الكنيسة فـي نـيـقـيـة (قرب اسطنبول) سنـة 325، وكتبوا قانـون الإيـمان الـذي نـعرفـه حتـى عبارة "الذي لا فناء لملكه" لأنهم ارادوا التركيز على ألوهية المسيح وعمله الخلاصي. ولما اجتمعوا ثانية سنة 381 في القسطنطينيّة (اسطنبول اليوم) أكملوا نص دستور الإيمان كما نعرفه اليوم.
التلميذ: هل هناك فرق بين دستور الإيمان في كنيستنا الأرثوذكسية وفي الكنائس المسيحية الأخرى؟
المرشد: أضافت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في القرن التاسع بعد "وبالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب" عبارة "والابن". عبر العصور دارت نقاشات لاهوتية كثيرة حول هذه الإضافة. اما الآن فبفضل التقارب بين الكنائس، عاد كثيرون الى تلاوة دستور الإيمان دون الإضافة كما في النص الذي اعتمدته كل الكنائس المسيحية في الشرق.

الأخبار
جنيف - سويسرا
بدعوة من قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، وتنفيذًا لاتفاق البطاركة ورؤساء الكنائس الارثوذكسية المحلية المجتمعين في اسطنبول في تشرين الاول 2008، اجتمع في مقر البطريركية المسكونية في جنيف (سويسرا) المؤتمر الارثوذكسي العام الرابع من 6 الى 12 حزيران 2009. اشترك فيه ممثلون عن كل الكنائس الأرثوذكسية ومن الكرسي الانطاكي متروبوليت اوربا الغربية والوسطى يوحنا (يازجي) والاستاذ ألبير لحام.
بدأت اعمال المؤتمر بقداس عيد العنصرة وتركز البحث على التنظيم القانوني لما يُسمّى الشتات الارثوذكسي اي الكنائس التي نشأت في المهاجر. درس المؤتمر اولًا النصوص التي أعدّتها اللجنة التحضيرية في اجتماعيها سنة 1990 وسنة 1993 والنص الذي اعدّه علماء القانون الكنسي في لقائهم سنة 1995. بعد المناقشة وافق المؤتمر بالإجماع على كل هذه النصوص. قرر المؤتمر إنشاء مجمع للمطارنة في كل منطقة يقيم فيها ارثوذكسيون اتوا من مختلف الكنائس الأم. يترأس كل مجمع المطران التابع للبطريركية المسكونية، ويشترك في عضويته كل المطارنة الموجودين في المنطقة. تكون مهمّة مجمع المطارنة إظهار وحدة الكنيسة الارثوذكسية ورعاية المؤمنين والشهادة معًا في العالم. تؤخذ القرارات بالإجماع. اخيرا وافق المؤتمر على نظام مجامع المطارنة بعد إجراء بعض التعديلات عليه.

ألمانيا
اجتمع المؤتمر الأول للرعايا الارثوذكسية الأنطاكية في ألمانيا برئاسة المتروبوليت يوحنا (يازجي) راعي ابرشية اوربا الغربية والوسطى من الاول الى الثالث من ايار 2009 في كنيسة القديس ديمتريوس في كولون. اشترك في المؤتمر ممثلون عن الرعايا الـ14 وكل الكهنة الذين يخدمونها. تكلّم اولاً سيادة المطران يوحنا وألقيت محاضرات، ثم قدّم مندوبو الرعايا تقارير عن الوضع في كل رعية تلتها مناقشة عامة.

Last Updated on Friday, 16 July 2010 22:11
 
Banner